حذّر النادي الدولي لوسطاء النقل (ITIC)من أن خبراء المعاينة في النقل البحري قد يواجهون مخاطر مسؤولية قانونية عندما لا يتم توثيق نطاق التعليمات الموكلة إليهم بشكل دقيق، وذلك على خلفية نزاع بقيمة 30 ألف دولار أمريكي يتعلق بشحنة حبوب غير مطابقة للمواصفات.
وتعود تفاصيل القضية إلى إجراء معاينة مشتركة في ميناء التحميل، حيث عيّن البائع خبير معاينة لفحص شحنة من الحبوب. وقد قبل المشتري الشحنة وأعاد بيعها لاحقا. إلا أنه في ميناء التفريغ، ادّعى المشتري النهائي والمرسل إليه أن الشحنة غير مطابقة للمواصفات بسبب وجود بذور الأمبروزيا وشوائب أخرى.
وبعد إعادة بيع الشحنة بسعر مخفّض، سعى المشتري الأصلي إلى استرداد خسائره المقدرة بنحو 30 ألف دولار، بدايةً من البائع، ثم من خبير المعاينة المعيّن من قبله.
واستندت المطالبة إلى ادعاء بالإهمال في الفحص الأولي، وتحديداً عدم إجراء اختبارات لبعض المعايير.
التوثيق المسبق أساس تقليل المخاطر القانونية
غير أن مراجعة القضية أظهرت أن خبير المعاينة التزم بشكل صارم بنطاق التعليمات الصادرة عن البائع. كما كان المشتري قد عيّن خبير معاينة خاصا به لحضور المعاينة المشتركة، وفق تعليمات منفصلة. وخلصت النتائج إلى أن خبير المعاينة الذي عينه البائع لا يتحمل واجب تجاه المشتري، وأن المطالبة كانت موجهة بشكل غير صحيح ولا تستند إلى أساس قانوني.
وأوضح ITIC أن هذه القضية تبرز احتمالية تعرض خبراء المعاينة للمساءلة عندما تفترض الأطراف لاحقاً ضرورة إجراء فحوصات أو اختبارات إضافية، حتى وإن لم تكن ضمن النطاق المتفق عليه. كما أشار إلى أن النزاعات غالباً ما تنشأ بعد تدهور المواقف التجارية، عند توزيع الخسائر وإعادة النظر في أعمال المعاينة السابقة.
ولفت النادي إلى أنه في تجارة السلع، مثل الحبوب، قد تختلف التوقعات بشأن الاختبارات المطلوبة، وأن غياب بعض الفحوصات التي قد تُعتبر ممارسة معيارية يمكن أن يصبح محل خلاف إذا لم يتم استثناؤها أو توثيقها بوضوح.
ودعا النادي خبراء المعاينة إلى التأكد من الاتفاق على التعليمات وتأكيدها كتابيا قبل بدء العمل، مع ضرورة أن توضح التقارير بشكل صريح ما تم اختباره وما يخرج عن نطاق العمل المتفق عليه، وذلك للحد من مخاطر المطالبات المستقبلية.
ربان السفينة الآن على قناة واتساب، اضغط هنا.







