تحية بحرية
عام جديد يخطو قدما وقطاعي النقل البحري والأوفشور يكافحان أمام عواصف هوجاء، أثرت فيهما في الصميم تحديدا خلال العام المنصرم، ولا تزال تفعل فعلها حتى الآن، حيث تعاني كل مفاصل هذين القطاعين، مع أمل بتحسن ما ينقذ الشركات من الإنهيار أو أقله يدفعها إلى الإندماج، الذي هو أفضل إلى حد كبير من الإقفال النهائي.
وقبيل نهاية 2016، حصلت إتفاقية إدارة مياه التوازن ورواسب السفن على شرط دخولها حيز التنفيذ في 8 سبتمبر القادم، لتلقي مزيدا من الضغط على ملاك السفن والشركات الملاحية، فإما الإمتثال قبل هذا التاريخ وتثبيت جهاز معالج لمياه التوازن، أو الصعود على حوض جاف وكسب سنتين ليتم تثبيت الجهاز بعدها، وكلا الخيارين تطبيقهما صعب ومكلف، والأمل يبقى في حال نجحت مجموعة من الدول بالضغط على المنظمة البحرية الدولية، لتأجيل تثبيت هذه الأجهزة المكلفة جدا في توقيت اقتصادي مكلف أيضا.
لكن رغم الصورة القاتمة، شهد العام الفائت مزيدا من التوجه نحو مفهوم السفن الذكية، وزاد الإستثمار في الدراسات المتعلقة بتشغيل السفن عبر استخدام وسائل بديلة عن الوقود النفطي، وذلك للتخلص من الأعباء الحالية والقادمة التي قد تصل إلى إلزام السفن بدفع بدل تلوث لصندوق عالمي لا زال إنشائه قيد البحث، وغيرها من المتطلبات القاسية الأخرى.
ومواكبة لهذا العصر المذهل بسرعة تغيراته، أبحرنا في رحاب «ربان السفينة» عبر الموقع الإلكتروني الذي أطلقناه بالتوازي مع النسخة الورقية منذ 2009، ويسعدنا اليوم دعوتكم للإطلاع على التصميم الجديد لهذا الموقع الذي ظهر إلى العلن منذ أيام، بعد أن استغرق تحضيره اكثر من 6 أشهر ليكون مرجعا بحريا لكل المستجدات البحرية العربية والدولية، إضافة إلى كونه منصة إعلانية لكافة الهيئات والشركات المهتمة بالترويج عن أعمالها، مشاريعها وخدماتها.
ليس ذلك فحسب، بل نطل على قراءنا بتصميم جديد وملفت للمطبوعة الورقية من مجلة «ربان السفينة»، إضافة إلى استحداث باب جديد في المجلة بعنوان «التطبيقات البحرية»، نتحدث فيه عن أحدث التطبيقات المختصة بعالم النقل البحري، التي طرحت على الهواتف الذكية. وتأتي هذه الخطوة، بعد أن أطلقنا منذ مطلع العام الماضي أول تطبيق إخباري بحري مجاني على الهواتف الذكية، في خطوة تعكس رؤيتنا الهادفة إلى السير جنبا إلى جنب مع مسار الإنتقال إلى مستقبل الصحافة، التي تغادر الورق إلى الفضاء الإلكتروني الرحب والشرس.
لن نبقى ونستمر إلا بدعم من كل راعٍ ومعلن ومشترك ومهتم بهذه المنارة البحرية، حيث نرحب في هذا الصدد بالراعي الذهبي لمجلة ربان السفينة للعام 2017، الشركة القطرية لإدارة الموانئ «مواني»، التي تلعب دورا بارزا عبر خدماتها ومشاريعها الطموحة في تعزيز قطاع النقل البحري القطري والعربي وجعل قطر محورا بحريا إقليميا وعالميا.
نقدر جدا ملاحظاتكم وتفاعلكم معنا طوال مسيرتنا في هذا الصرح الإعلامي البحري، الذي سيستمر في خدمة قطاعي النقل البحري والأوفشور.

