أفادت صحيفة فاينانشال تايمز البريطانية بأن نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس طلب من أوكرانيا وقف استهداف ناقلات النفط التي تستخدم ميناء نوفوروسيسك الروسي على البحر الأسود، بعدما أثارت حملة الضربات الأوكرانية مخاوف في واشنطن من اضطراب أسواق النفط، والإضرار بمصالح شركات أميركية. وقالت الصحيفة، اليوم الأربعاء، نقلاً عن مسؤولين أوكرانيين ومصادر مطلعة، إنّ كييف أوقفت حملة مكثفة من هجمات المسيّرات على ناقلات النفط قرب الميناء، عقب طلب وجّهه فانس إلى الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اتصال هاتفي في 31 يوليو/ تموز الماضي.
ومنذ ذلك الاتصال، لم تستهدف أوكرانيا ناقلات قرب محطة اتحاد خط أنابيب بحر قزوين (CPC)، وفق المسؤولين وتحليل أجرته الصحيفة لمعلومات مفتوحة المصدر. وتملك شركتا الطاقة الأميركيتان شيفرون وإكسون موبيل حصصاً في اتحاد خط أنابيب بحر قزوين، الذي يمثل المسار الرئيسي لصادرات النفط الكازاخية، كما تستثمران في حقول نفط غربي كازاخستان التي تغذي الخط. وتمتلك "شيفرون" 50% من حقل تنغيز، أكبر حقول النفط في البلاد، فيما تمتلك "إكسون موبيل" 25%، وفق الصحيفة.
وارتبطت موافقة كييف على الطلب الأميركي، وفق "فاينانشال تايمز"، بمساعي أوكرانيا للحصول على ترخيص أميركي لإنتاج صواريخ اعتراضية لمنظومة "باتريوت"، إلى جانب رغبتها في شراء مئات الصواريخ الاعتراضية قبل حلول الشتاء، حين تتوقع أن تكثف روسيا هجماتها الجوية على البنية التحتية الحيوية.
وفي وقت سابق من شهر أغسطس/ آب الحالي، حذر زيلينسكي من نفاد صواريخ "باتريوت" في أوكرانيا، مكثّفاً نداءاته إلى الحلفاء للحصول على المزيد من صواريخ الدفاع الجوي في ظل تصعيد روسيا لضرباتها بالصواريخ الباليستية. وتسعى كييف للحصول على مزيد من صواريخ "باك-3"، وهي أحدث طراز من صواريخ "باتريوت"، ومن الأسلحة القليلة القادرة على إسقاط الصواريخ الباليستية التي تطلقها روسيا على أوكرانيا بأعداد متزايدة.
وانتقلت المواجهة الأوكرانية الروسية في الأسابيع الأخيرة إلى البحر الأسود، حيث تبادل الجانبان استهداف ناقلات نفط وسفن شحن. ويُعد البحر الأسود بوابة التصدير الرئيسية لروسيا وأوكرانيا، وهما من أكبر منتجي الحبوب ومصدريها في العالم. وأدى تصاعد الهجمات التي يشنها الجانبان على منشآت الحبوب والسفن في المنطقة إلى تجدد المخاوف بشأن انتظام الشحنات.
ربان السفينة الآن على قناة واتساب، اضغط هنا.







