أظهرت صور الأقمار الاصطناعية سفناً تنفذ عمليات لنقل الشحنات خارج هرمز، في مؤشر على أن بعض الناقلات تواصل عبور الممر المائي دون بث إشارات التتبع. ورُصدت 12 عملية نقل من هذا النوع يوم الإثنين على امتداد منطقة مائية تزيد على 100 كيلومتر (62 ميلاً) قبالة سواحل عُمان والإمارات، وفقاً لبيانات القمر الاصطناعي "سنتينل 2" التابع للاتحاد الأوروبي.
ظهرت مجدداً أربع ناقلات نفط عملاقة مغادرة على الأقل، تحمل ثمانية ملايين برميل من الخام، بعد عبورها هرمز منذ يوم السبت، وفقاً لبيانات تتبع السفن التي جمعتها بلومبرغ، إلى جانب بيانات "كبلر" (Kpler) و"فورتيكسا" (Vortexa). وشاركت بعض هذه السفن سابقاً في الرحلات الترددية، بينما قد تواصل سفن أخرى الإبحار إلى مصافٍ في مناطق أخرى من العالم.
نقل النفط من سفينة لأخرى يساعد في كبح الأسعار
توفر الرحلات الترددية وعمليات نقل النفط بين السفن شرياناً حيوياً لأسواق الطاقة العالمية خلال التوترات المستمرة في المنطقة، وتساعد في كبح الأسعار. وفي بعض الأحيان، كانت ملايين البراميل يومياً تمر عبر الممر المائي، ما يخفف خسائر الإمدادات إلى الأسواق العالمية الناجمة عن الصراع.
استهداف السفن أثناء عبور هرمز
لكن الأمر لا يخلو من المخاطر. فقد قالت شركة النفط الرئيسية في الإمارات، وهي من بين أنشط الشركات في إخراج النفط عبر هرمز خلال الحرب، أواخر الأسبوع الماضي إن 15 من سفنها تعرضت لهجمات خلال الصراع. وأُصيبت سفينة أخرى خلال عطلة نهاية الأسبوع، بعد نشر ذلك البيان.
قالت ذراع الشحن التابعة لشركة بترول أبوظبي الوطنية "أدنوك"، يوم الثلاثاء، إنها سجلت أرباحاً أعلى بكثير في الربع الأخير، نتيجة "الخدمات الإضافية المقدمة لإيصال الطاقة من الإمارات إلى العالم". كما ساعد ارتفاع أسعار الشحن في تعزيز الأرباح.تستخدم كثير من السفن التي تعبر هرمز طريقاً يحاذي ساحل عُمان. وتتلقى هذه السفن عموماً مساعدة من القوات الأميركية في أثناء عبورها.
شكّل وضع هرمز نقطة خلاف في الجهود الرامية إلى إنهاء حرب إيران. وأصرت طهران على ضرورة امتلاكها سلطة تحديد السفن التي تعبر هرمز، كما تريد فرض رسوم مرور. وفي المقابل، فرضت الولايات المتحدة حصاراً على السفن الإيرانية لتعطيل التدفقات.
ويعني استمرار الهجمات على السفن أن مجموعة ملاك السفن المستعدين لدخول الخليج لا تزال محدودة نسبياً. وأدى ذلك إلى ارتفاع أسعار إيجارات ناقلات النفط، التي اقتربت مجدداً من 500 ألف دولار يومياً.
ربان السفينة الآن على قناة واتساب، اضغط هنا.







