اقتربت تكلفة استئجار ناقلة عملاقة لنقل النفط على المسار القياسي من الشرق الأوسط إلى الصين من 500 ألف دولار يومياً، مع استمرار إحجام العديد من مالكي السفن عن دخول مضيق هرمز بسبب حرب إيران.
جاءت الزيادة الأخيرة بعد أن تعاقدت مجموعة "سينوكور" الكورية الجنوبية، أكبر مالك للناقلات العملاقة في العالم، بشكل مبدئي على تأجير إحدى سفنها لتحميل شحنة من داخل الخليج العربي متجهة إلى آسيا بسعر مرتفع للغاية، وفقاً لبيانات صفقات تأجير السفن. وبلغت تكلفة النقل على المسار القياسي أعلى مستوياتها منذ يونيو يوم الجمعة.
الهجمات تُبعد مالكي السفن
مع تعرض السفن لهجمات متفرقة أثناء محاولتها عبور هرمز، تضاءل عدد مالكي السفن المستعدين للتوجه إلى الموانئ داخل الخليج العربي، وإن كان بعضهم لا يزال يواصل عبور الممر البحري الضيق. وتُنفذ العديد من الرحلات من داخل الخليج على متن سفن يسيطر عليها منتجون من الشرق الأوسط، أو "سينوكور" التي تحيط أعمالها بالسرية، أو عدد قليل من شركات الشحن الصغيرة المستعدة لتحمل المخاطر ودخول الممر المائي الذي يشهد نزاعاً.
أدى ذلك بدوره إلى خفض عدد الصفقات المتاحة علناً على هذا المسار، ما يقلص السيولة المالية ويزيد صعوبة تقييم المؤشر الأساسي على أرباح الناقلات العملاقة. وأدى هذا الاضطراب إلى رفع إحدى أكبر شركات تجارة السلع الأولية في العالم دعوى قضائية على بورصة البلطيق، التي تنشر المؤشر.
أرباح المسار القياسي إلى الصين تقفز
وقدّرت البورصة يوم الجمعة أرباح المسار بين الشرق الأوسط والصين، المعروف في القطاع بمسمى "تي دي 3" (TD3)، عند 498 ألف دولار يومياً. ويعادل هذا الرقم 490 نقطة وفق مقياس "وورلدسكيل" (worldscale) المعياري في القطاع، وهو نظام تستخدمه شركات النفط ومالكو السفن لحساب أجرة الناقلات. ويخص المسار تحديداً السفن التي تُحمّل شحناتها من ميناء رأس تنورة في السعودية.
وأظهرت بيانات الصفقة أنه جرى حجز سفينة "سينوكور" عند 560 نقطة وفق مقياس "وورلدسكيل"، لكن لم يتضح اسم الميناء الذي حُجزت منه السفينة داخل الخليج، ما يعني صعوبة معرفة الأجرة اليومية بالدولار على وجه التحديد.وقبل أسبوع، قُدرت أجرة الشحن على مسار "تي دي 3" عند 428 ألف دولار يومياً، مقارنة مع ما يزيد قليلاً على 200 ألف دولار يومياً قبيل اندلاع حرب إيران.
وكتب محللون لدى "كلاركسونز سيكيوريتيز" (Clarksons Securities)، من بينهم فرود موركدال، في مذكرة: "يتلقى مالكو السفن المستعدون للتحميل داخل هرمز علاوة ندرة"، مشيرين إلى أن أرباح السفن التي تُحمّل في خليج عُمان للإبحار إلى آسيا أقل، إذ تبلغ نحو 147 ألف دولار يومياً.
وأضافوا: "لا تزال مجموعة مالكي السفن المستعدين لدخول الخليج العربي صغيرة".
المصدر: بلومبرغ
ربان السفينة الآن على قناة واتساب، اضغط هنا.







