تشهد صناعة الشحن البحري، مثلها مثل العديد من الصناعات الأخرى في عصر الثورة الصناعية الرابعة، تحولا وتحسنا مستمرين بواسطة الذكاء الاصطناعي، حيث أصبح من الممكن لشركة الشحن التي تستخدم الذكاء الاصطناعي في عملياتها أن تقلل التكاليف بنحو 9.8 ملايين دولار أو أكثر كل عام، وفقا لما نشر فوربس الشرق الأوسط.
ويشير مصطلح الذكاء الاصطناعي إلى تقنية محاكاة الذكاء البشري في آلات مبرمجة للتفكير مثل البشر وتقليد أفعالهم. ويوفر التطبيق الذكي للذكاء الاصطناعي مجموعة كبيرة من المزايا التنافسية التي تؤثر على الإنتاجية والجودة وكفاءة الماكينة، كما أنه يقلل من المخاطر على حياة البشر.
وتمتلك شركات الشحن وعيا متزايدا بكيفية إضافة الذكاء الاصطناعي إلى كفاءتها التشغيلية، وتحصل على تحفيز تدريجي لتبني التقنية للحصول على ميزة التكلفة، وكذلك الاستمرار في المنافسة. لقد قامت شركات مثل CMA-CGM وMaersk و Stena Line بنشر تقنيات مدعومة بالذكاء الاصطناعي للحصول على رؤية أكبر حول أداء أسطولها. كما تجد الشركات الكبيرة والشركات الناشئة طرقا جديدة لتوسيع حدود استخدمها للذكاء الاصطناعي.
الوقت يعني المال
لا يزال النقل البحري هو الطريقة الأكثر فعالية من حيث التكلفة لنقل البضائع عبر العالم، حيث تشير المنظمة البحرية الدولية إلى ان أكثر من %90 من التجارة العالمية تتم عن طريق البحر.
كما تشير التقديرات إلى أن عائدات نقل البضائع البحرية العالمية سترتفع إلى 205 مليارات دولار بحلول عام 2023 من 166 مليار دولار في عام 2017. وتعد مدة وسرعة نقل الشحنة في سوق الشحن بشكل عام، والشحن البحري بشكل خاص، عنصرا أساسيا في تحديد ليس فقط التكلفة، ولكن أيضا العلاقة بين الشركات وعملائها.
ومع ذلك، فإن التنبؤ بوقت التسليم أكثر تعقيدا مما يبدو. وهناك عوامل عدة تلعب دورا في ذلك، مثل الطقس وازدحام الطريق والوقت الإضافي اللازم للتخليص الجمركي والتفريغ، على سبيل المثال لا الحصر. تضاف إلى ذلك مجموعة من العوامل التي لا يمكن التنبؤ بها، مثل الهجمات الإرهابية أو تفشي الأمراض، ما يؤدي إلى إغلاق مؤقت للموانئ أو تعليق التجارة بين دول معينة، الأمر الذي يمكن أن يعطل حتى أكثر الخطط دقة لأفضل شركة شحن. وتمتلك نماذج التعلم الآلي - السلاسل الزمنية على وجه الخصوص - القدرة على التنبؤ بوقت تسليم الشحنات باستخدام خوارزميات رياضية معقدة.
وتلعب هذه النماذج، جنبا إلى جنب مع النماذج الفرعية التي يمكن أن تأخذ في الاعتبار ظروفا معينة مثل الطقس في يوم معين، دورا حيويا، ليس فقط في الحد من مخاطر تأخر التسليم، ولكن أيضا في تحسين عملية التسليم وزيادة رضا العملاء أيضا.





