تحية بحرية
أظهر تقرير المؤسسة العربية لضمان الإستثمار وائتمان الصادرات (ضمان) بعض المؤشرات الإيجابية التي يعيشها قطاع النقل البحري، إلا أنه سلط الضوء في الوقت نفسه على جوانب سلبية تحتاج إلى وقفة جادة، لتحقيق النمو المطلوب، دون إغفال ضرورة تطوير الرؤى والقوانين، وكذلك الإرادة التي تدعم جزءا حيويا محوريا في قطاع محوري دولي كالنقل البحري.
ووفق تقرير مؤسسة (ضمان)، التابعة لجامعة الدول العربية ومقرها الكويت، نما مجموع الحمولة الساكنة Deadweight للأسطول العربي، خلال الفترة بين العام 2000 و 2009، بنحو 1.1 في المائة فقط، وهو رقم أقل بكثير من النمو العالمي الذي بلغ 5.3 في المائة.
أما الملفت في العام 2010، فهو النهضة التي شهدها الأسطول العربي حيث ارتفع حجمه الإجمالي بنسبة 14.6 في المائة تقريبا، ليتجاوز 16 مليون طن، مثلّت 1.3 في المائة من الأسطول العالمي، بعد أن كانت 1.2 في المائة في نهاية عام 2009. وقد انخفضت هذه النسبة من 1.8 في المائة، في عام 2000، إلى 1.1 في المائة في عام 2008.
وأظهر التقرير أن الكويت تملك أكبر أسطول في العالم العربي، بسعة 3.85 مليون طن، تليها المملكة العربية السعودية، مع 2.3 مليون طن ومن ثم الإمارات وليبيا وقطر، مع 1.36 مليون طن لكل منها.
وأشار التقرير إلى هيمنة ناقلات النفط على الأسطول العربي، إذ تمثل 53.3 في المائة تقريبا من مجموع السفن حتى نهاية عام 2010 ونحو 1.9 في المائة من الأسطول العالمي الكلي، وشكلت سفن البضائع نسبة 14 في المائة من السفن العربية في حين بلغت سفن الحاويات نحو 10.3 في المائة.
ووفق هذه البيانات، لا بد أن نطرح سؤالا بالغ الأهمية: هل حجمنا في الأسطول العالمي مُرض بالنسبة لحجمنا كعالم عربي من المحيط إلى الخليج؟ أما الجواب، وبحسب وجهة نظر الخبراء، فهي "بالتأكيد لا"، إذ أن دولة كباناما مسجّل فيها وحدها حتى نهاية العام الماضي، أكثر من 8100 سفينة تمثّل 22.6 % من الأسطول العالمي، أي أكثر من الأسطول العربي مجتمعا ب 8 %!
فهل قطاع النقل البحري في المنطقة بحاجة إلى ربيع عربي بحري؟!

