أكملت شركة Samsung Heavy Industries لبناء السفن، مقرها كوريا الجنوبية، عرضا ناجحا لتقنية الملاحة المستقلة الخاصة بها، عبر استخدام سفينة تدريب جامعية تبلغ حمولتها 9000 طن تبحر أكثر من 500 ميل بحري في المياه الكورية. جاءت التجربة بعد أيام فقط من قيام حوض بناء السفن المنافس Daewoo لبناء السفن والهندسة البحرية باختبار نظام الملاحة المستقلة الخاص به، عب استخدام قارب صغير في المياه الساحلية. تضع الحكومة الكورية وصناعة بناء السفن أولوية عالية لتطوير التكنولوجيا كجزء من جهودها لتطوير جيل جديد من السفن عالية القيمة.
وفي هذا السياق، قال Kim Hyeon-jo، رئيس مركز أبحاث السفن والبحوث البحرية في Samsung Heavy Industries: “إن نجاح هذا العرض التوضيحي يعد إنجازا يؤكد أداء واستقرار تشغيل نظام Samsung للملاحة المستقلة SAS في المواقف البحرية المعقدة الحقيقية. بصفتنا لاعب تكنولوجي أساسي في السوق، سنقوم بدورنا ومسؤوليتنا في إعداد قوانين وأنظمة السلامة جنبا إلى جنب مع الابتكار التكنولوجي.”
وقد أفادت الشركة أن نظام Samsung للملاحة المستقلة قد تم نشره بإذن خاص من وزارة المحيطات ومصايد الأسماك على متن سفينة التدريب Segero الكبيرة التابعة لجامعة Mokpo Maritime. يبلغ طول السفينة 436 قدما وتم بناؤها في عام 2018 للجامعة، وتستوعب 239 شخصا، حيث توفر مجموعة واسعة من مرافق التدريب.
وفي تفاصيل العرض التوضيحي الذي تم في 15 نوفمبر على مدى أربعة أيام بدءا من مدينة Mokpo الجنوبية، فقد أبحرت سفينة التدريب ما مجموعه 512 ميلا بحريا متوجهة إلى Ieodo، وهو تكوين صخري مغمور على بعد 100 ميل تقريبا من الشاطئ، وجزيرة Jeju في البحر الجنوبي (بحر الصين الشرقي) ثم أكملت شرقا إلى Dodo في البحر الشرقي (بحر اليابان) لاختبار عمليات نظام الملاحة المستقلة والتحقق منه.
وقد نجحت Segero بتجنب 29 حالة من مخاطر الاصطدام التي واجهتها السفن الأخرى أثناء الملاحة المستقلة بأمان. يشير حوض بناء السفن إلى أنه واجه منطقة صعبة بشكل خاص عند المرور بالقرب من Ieodo، حيث ينشط الصيد البحري. اكتشف النظام في الوقت الحقيقي حالة تصادم معقدة مع العديد من قوارب الصيد التي كانت تقترب من مقدمة السفينة وجانب الميمنة في الوقت نفسه. وقد أعاد نظام SAS احتساب وإنشاء مسار دقيق وآمن كل خمس ثوان.
يجمع نظام SAS بين معلومات الرادار والبيانات من نظام التعرف الآلي AIS وصور الكاميرا لتطوير التعرف على الموقف. كما يدمج تقنيات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات بما في ذلك مراقبة الرؤية الشاملة بزاوية 360 درجة، ويقوم النظام بأتمتة التحكم في المحرك والدفة لتجنب الاصطدام.
وفي هذا الإطار، ذكرت شركة Samsung أنها كانت أول شركة تحصل على موافقة من وزارة المحيطات ومصايد الأسماك لعرض أنظمة الملاحة المستقلة في هذه الإعدادات. وفقا للشركة، لا توجد حاليا أنظمة سلامة تسمح بتشغيل السفن المستقلة في البحر. من خلال العمل مع Mokpo و Korean Register، تم تطوير مبادئ توجيهية تشغيلية، تشمل تقييم المخاطر، وتحديد عوامل الخطر، ووضع خطة لإدارة المخاطر، وقد تمت مراجعتها والموافقة عليها من قبل الوزارة.
يعمل بناة السفن في كوريا الجنوبية على تطوير الأنظمة الجديدة التي تدمج الذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء والبيانات الضخمة وأجهزة الاستشعار لتطوير أنظمة قادرة على تشغيل الجيل القادم من السفن. أجرت Hyundai اختبارا خلال عبور ناقلة غاز في المحيط الهادئ، بينما أجرت DSME اختبارا باستخدام قارب صغير على طول الساحل بالقرب من سيوول. تخطط شركة DSME لاختبار نظامها على سفينة أكبر في عام 2023 بينما تستهدف تقديم النظام تجاريا بحلول عام 2025. وتمضي Hyundai قدما في نسختها الأولى من التخطيط التكنولوجي لتقديمه للقوارب الترفيهية في عام 2023.
مجلة ربان السفينة، العدد 83، يناير/ فبراير 2023، أخبار بحرية - تكنولوجيا بحرية، ص. 57







