خلال فعاليات معرض ومؤتمر أبوظبي الدولي للبترول أديبك هذا العام، عرضت شركة Fugro، العالمية المتخصصة في مجال البيانات الجغرافية، حلولها الرائدة في تقنيات التحكم عن بُعد للسفن المستقلة (العاملة دون طاقم)، التي ستساعد قطاع الطاقة على تقليل انبعاثات الكربون وتمكين عمليات أكثر سلامة وفعالية من حيث التكلفة في قطاع الأوفشور. يصف David Washbrook، مدير سلامة الأصول البحرية في الشرق الأوسط والهند في شركة Fugro لـ”ربان السفينة” إنجازات الشركة في تقنيات التحكم عن بعد والمستقلة وقدرتها على تغيير ذهنية الصناعة البحرية، والنظر إلى القطاع البحري بطريقة مختلفة.
بعد الجائحة، ماذا يمكنك أن تخبرنا عن اجتماع رواد القطاع البحري مرة أخرى في أديبك 2022؟
إنه معرض رائع، إحدى الفترات الرئيسية في العام التي نراها مناسبة لزيادة الوعي بالعلامة التجارية لتقنيات Fugro. تكمن الكثير من الأولويات لدينا هنا في الشرق الأوسط خاصة في الإمارات العربية المتحدة، ويسعدنا أن نقدم التكنولوجيا الجديدة في المنطقة. وبالعودة إلى المعارض والمشاركة في هذه الأحداث بعد الوباء والقضايا التي عصفت بالعالم مؤخرا، فإن المشاركة والتفاعل أمران رائعان ويسعدنا أن نكون مشاركين في هذا المعرض.
حققت Fugro مؤخرا العديد من النجاحات في المنطقة، ما الذي يمكنك إخبارنا عن التقنيات الجديدة وردود فعل الصناعة حول السفن المستقلة الحديثة من Fugro؟
إنها خطوة كبيرة إلى الأمام وفصل جديد في طريقة تفكيرنا في الصناعة البحرية، حيث نلجأ إلى تقنيات مستقلة من دون طاقم وسالمة ومستدامة للقيام بالعمليات البحرية. بالنسبة لي، الجزء الأكثر أهمية هو السلامة التي تعني القدرة على إبعاد الناس عن مخاطر البيئة البحرية، وإعادتهم إلى المركز السالم للتشغيل عن بعد Remote Operation Centre ROC.
عندما نتحدث عن الاستدامة، فهي في الأساس سلامة الكوكب، ومع أخذ ذلك في الاعتبار، أصبح لدينا الآن مكان للتقنيات التي تتميز بكفاءة استهلاك الوقود بنسبة 97% أكثر من تلك التقنيات المنافسة الموجودة على السفن الكبيرة. تعد هذه خطوة إلى الأمام من حيث التقدم التكنولوجي، وفي حين تشتهر الإمارات العربية المتحدة بقيادة الابتكارات، فإنه من الرائع تقديم هذه التقنيات هنا في أديبك.
ماذا في تفاصيل الجيل الجديد من سفن Fugro المستقلة؟
حاليا، تعمل هذه السفينة على بعد 150 كم من هنا في ميناء في أبوظبي، وهي الأولى من نوعها هنا التي يتم تسجيلها في دولة الإمارات العربية المتحدة، لترفع العلم الإماراتي. يبلغ طولها 12 مترا وهي سفينة كهربائية eROV تستخدم تقنية التحكم عن بعد، التقنية المبتكرة للكشف على البنية التحتية تحت سطح البحر، للآبار النفطية البحرية وفي الموانئ.
تغنينا هذه التقنية عن الحاجة إلى رؤية السفينة وتمكننا من تشغيلها من أي مكان في الإمارات العربية المتحدة، بطريقة جديدة تماما، إذ يمكنها تجاوز الأفق لمدة 21 يوم، من دون الحاجة إلى سفينة رئيسية بجانبها.
لدى Fugro شراكات كثيرة مع شركات معروفة في الصناعة البحرية وفي المنطقة، كيف تقيم هذه الشراكات وهل تتطلع إلى زيادة الاستثمار في المستقبل القادم؟
نفتخر بالتاريخ الذي قمنا ببنائه في دولة الإمارات العربية المتحدة حيث عملنا جنبا إلى جنب مع موانئ أبوظبي وأدنوك لفترة طويلة جدا من الزمن. لذا، فإن القدرة على دمج هذا التاريخ مع الاتفاقية الأخيرة التي تم توقيعها مع موانئ أبوظبي، وتغيير الطريقة التي ينظر بها الناس إلى القطاع البحري أمر لا يصدق بالنسبة لنا. أعتقد أن هذا سيكون حافزا الآن للمضي قدما إلى ما نسميه المستقبل.
ما المجالات الأخرى التي تضعها Fugro ضمن أهدافها؟
إلى جانب هذه السفينة الموجودة في الإمارات العربية المتحدة، لدينا سفينتان تعملان في منطقة آسيا والمحيط الهادئ، وأخرى في بحر الشمال. هذا يكمل عقلية الابتكار التي هي نهج وأساس عملFugro، الذي يرسم استراتيجية تقنيات التحكم عن بعد والمستقلة باعتبارها هدفنا العام وجوهر ما نقوم به: تقديم البيانات من أجل عالم سالم.
مجلة ربان السفينة، العدد 82، نوفمبر/ ديسمبر 2022، خاص السفينة - معارض ومؤتمرات، ص. 38







