في مشروع فريد من نوعه في صناعة تقنيات الدفع، تم تطوير رفاص قادر على الحد بشكل كبير من الضوضاء الناتجة عن رفاصات السفن بواسطة مشروع بين Oscar Propulsion Limited وجامعة Strathclyde في بريطانيا.
يقلل نظام PressurePores™ الحاصل على براءة اختراع من تأثير التجويف، من خلال عدد صغير من الثقوب الموضوعة بشكل استراتيجي في شفرات الرفاص. تتيح إضافة هذه الفتحات عمل السفن برفاصات أكثر صمتا.
في هذا الإطار، صرح Lars Eikeland المدير البحري لشركة Oscar Propulsion، أن “الضوضاء تحت الماء هي إحدى أكثر المنتجات الثانوية البيئية الضارة، الناتجة عن النقل البحري التجاري، ولكن على عكس الأشكال الأخرى للتلوث البحري، لا يوجد حاليا تشريع دولي معمول به لمنع أو لتقليل هذا المصدر للضرر البيئي”.
وعلق قائلا: “تؤدي زيادة مستويات الضوضاء، خاصة في نطاق التردد المنخفض، إلى إرباك الكائنات البحرية وتعطيل إشارات التواصل الخاصة بها، مما يؤدي إلى تغييرات سلوكية أو حتى انقراض بعضها. الآن، بات لدينا حل فعال من حيث التكلفة وسهل التطبيق يمنع حدوث ذلك”.
يمكن أن تقلل PressurePores حجم التجويف بحوالي 14% والضوضاء تحت الماء بما يصل إلى 10 ديسيبل، وقد ثبت ذلك بعد أربع سنوات من إجراء الاختبارات الشاملة في ديناميكيات الموائع الحسابية CFD، التصميم والتجويف خلال مرحلة تطوير الحل في Strathclyde.
هذه النتائج تم تأكيدها من خلال اختبارات اضافية على رفاصات السفينة Princess Royal، وهي مشروع بحثي بإدارة جامعة Newcastle، قائم على سفينة من فئة كاتاماران (مزدوجة الهيكل) يبلغ طولها 19 مترا. كما تم الانتهاء بنجاح من اختبارات الجهد المتعلقة بهذا المجال على الرفاصات، بما يتوافق مع قواعد هيئة التصنيف النرويجية DNV.
وتعليقا على ذلك، أكد Eikeland قائلا: “لقد وجدنا العدد المطلوب للثقوب لتقليل الضوضاء. وطالما أنه تم وضع العدد الصحيح من الثقوب في المواقع الأكثر فاعلية، يمكن تحقيق بقعة جيدة للتجويف. إنها ليست مجرد حفر ثقوب في الشفرات، لأن هذا سيؤثر على قدرة الدفع للرفاص. نحن نعرف بالضبط مكان وضع الثقوب لتحقيق أقصى قدر من الكفاءة للتقليل الأمثل للضوضاء”.
وفقا للإدارة الوطنية الأمريكية للمحيطات والغلاف الجوي، فإن هذه التكنولوجيا الجديدة مهمة، حيث أن أي شيء يزيد عن 160 ديسيبل يمكن أن يشكل خطرا كبيرا على الحياة البحرية. يمكن أن يولد تجويف المروحة ما يصل إلى 188 ديسيبل من الضوضاء المشعة تحت الماء، والتي يمكن أن تسمعها الكائنات البحرية على بعد 100 ميل.
“مستويات الضوضاء في المحيط التي يسببها النشاط البحري تتزايد منذ عقود ومن المتوقع أن تتضاعف بحلول عام 2030”، بحسب Eikeland، “ويمكن أن تسبب الضوضاء المشعة تحت الماء أضرارا يتعذر إلغاؤها للحياة البرية البحرية من خلال الإجهاد، وتهجير الكثير المخلوقات البحرية من موطنها البيئي، وتقليل التكاثر، وفرص التغذية المفقودة وحتى الموت، مما يؤدي إلى تغيير النظام البيئي البحري والتأثير على التنوع البيولوجي.”
وأضاف قائلا: “يملك نظام PressurePores تأثيرا مخففا بشكل كبير على تجويف الرفاص والضوضاء المشعة تحت الماء، ويمكن دمجها في رفاص جديد أو تعديل على الرفاصات الحالية إما في الحوض الجاف أو في الماء.”
تنطبق تقنية Oscar Propulsions الجديدة على جميع أنواع الرفاصات وأنظمة الدفع المتنوعة، ويمكن استخدامها في أنواع مختلفة من السفن، كونها مناسبة بشكل خاص لأساطيل الصيد واليخوت والسفن العسكرية وسفن الأوفشور.
مجلة ربان السفينة، العدد 83، يناير/ فبراير 2023، تكنولوجيا بحرية، ص. 56







