صرّح كبير المفاوضين التجاريين الكوريين الجنوبيين، بأن الاقتراح الشامل الذي قدمته كوريا الجنوبية للتعاون في صناعة بناء السفن مع الولايات المتحدة ساهم بشكل كبير في التوصل إلى اتفاق مع إدارة الرئيس دونالد ترامب.
أدلى وزير المالية كو يون-تشيول، الذي يشغل أيضًا منصب نائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية، بهذه التصريحات خلال مؤتمر صحفي في واشنطن، بعد إعلان ترامب عن الاتفاق الذي سيخفض الرسوم الجمركية "المتبادلة" على كوريا إلى 15% من الـ25% المقترحة.
خلال المحادثات التجارية، اقترحت سيئول مشروع تعاون واسع النطاق، أُطلق عليه اسم "لنجعل صناعة بناء السفن الأمريكية عظيمة مرة أخرى" (MASGA)، في إطار سعي إدارة ترامب إلى إعادة بناء صناعة بناء السفن في مواجهة القدرة الهائلة للصين على بناء السفن.
وصرح كو للمراسلين الكوريين في السفارة الكورية الجنوبية: "إن أبرز ما في اتفاقية اليوم هو حزمة التعاون في بناء السفن بين كوريا والولايات المتحدة بقيمة 150 مليار دولار أمريكي، أو مشروع لنجعل صناعة بناء السفن الأمريكية عظيمة مرة أخرى".
يشمل المشروع بناء أحواض بناء سفن جديدة في الولايات المتحدة، ورعاية كوادر بناء السفن، وإعادة تأسيس سلاسل التوريد ذات الصلة، بالإضافة إلى بناء السفن الأمريكية والتعاون في مشاريع الصيانة والإصلاح والتجديد (MRO).
أكد كو أن مشروع التعاون في صناعة بناء السفن الأمريكية سيكون برنامجًا كوريًا جنوبيًا قائمًا على احتياجات الشركات الكورية في صناعة بناء السفن.وقال: "نتوقع أن يُتيح هذا المشروع فرصةً تجاريةً جديدةً لشركات بناء السفن الكورية الجنوبية التي تتمتع بأفضل قدرات تصميم وبناء السفن في العالم، وفرصةً لها للنمو مع المساهمة في إحياء صناعة بناء السفن الأمريكية".
وأشار الوزير إلى أن ترامب طلب من كوريا ضمان سير جهود بناء السفن في الولايات المتحدة بأسرع وتيرة ممكنة، مُشيدًا بقدرات صناعة بناء السفن الكورية.وتسعى إدارة ترامب جاهدةً لإعادة إحياء صناعة بناء السفن الأمريكية، إذ من المعروف أن الصين تمتلك قدرةً على بناء السفن تفوق الولايات المتحدة بأكثر من 230 ضعفًا، وهي فجوةٌ اكتسبت أهميةً مُلحةً في ظل تصاعد التنافس الصيني الأمريكي.
علاوةً على ذلك، قال كو إن سيئول وواشنطن اتفقتا على أن كوريا لن تفتح سوقها الزراعية بشكل إضافي، على الرغم من أن الجانب الأمريكي طالب بشدة بخفض الحواجز غير الجمركية المفروضة على كوريا فيما يتعلق بالمنتجات الزراعية والحيوانية الأمريكية، وتوسيع نطاق الوصول إلى الأسواق.وأضاف أن المشاورات التجارية الثنائية ستستمر بشأن التفاصيل الفنية، بما في ذلك القضايا المتعلقة بمعايير سلامة المركبات.وأكد كو أن سيئول وواشنطن توصلتا إلى اتفاق من شأنه أن يعمق ويطور العلاقات الاقتصادية الثنائية.
وفي الوقت نفسه، اتفق مكتبا كو ووزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت على إلغاء اجتماعهما المقرر يوم الخميس، حيث توصلت سيئول وواشنطن إلى الاتفاق التجاري، أثناء اجتماع المسؤولين في البيت الأبيض يوم الأربعاء، وفقًا لمسؤول في سيئول.







