أكدت منظمة الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (الأونكتاد) أن الموانئ العالمية أصبحت ركيزة أساسية في جهود التحول إلى الطاقة النظيفة، مدفوعة بدورها الحيوي في التجارة الدولية وارتفاع استهلاكها للطاقة، ما يتطلب تطوير بنيتها التحتية واعتماد حلول مستدامة.وأشار تقرير صادر عن الأونكتاد إلى أن تسريع التحول الطاقي داخل الموانئ لم يعد يقتصر على تحقيق الأهداف البيئية، بل أصبح ضرورة لتعزيز كفاءة سلاسل الإمداد ورفع القدرة التنافسية للموانئ.
وأوضح التقرير أن الموانئ تمتلك إمكانات كبيرة للتحول إلى مراكز لإنتاج وتوزيع الطاقة النظيفة، من خلال التوسع في استخدام مصادر الطاقة المتجددة مثل الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، إلى جانب تطوير البنية التحتية اللازمة لتزويد السفن بالكهرباء أثناء رسوها، بما يحد من تشغيل المحركات واستهلاك الوقود وانبعاثات الغازات الدفيئة.
الموانئ وتداول الوقود منخفض الانبعاثات
وأضاف التقرير أن الموانئ يمكن أن تؤدي دورًا متزايد الأهمية في سلاسل إمداد الوقود منخفض الانبعاثات، عبر توفير مرافق لإنتاج وتخزين وتداول أنواع الوقود البديلة، مثل الهيدروجين والأمونيا والميثانول الأخضر، بما يدعم جهود قطاع النقل البحري لتحقيق الحياد الكربوني.
وأشار إلى أن التقنيات الرقمية تمثل ركيزة أساسية في هذا التحول، إذ تتيح أنظمة إدارة الطاقة الذكية مراقبة الاستهلاك وتحسين كفاءة تشغيل المعدات والمنشآت، إلى جانب تقليل الفاقد وخفض التكاليف التشغيلية.
الشراكات والتمويل
وأكد الأونكتاد أن نجاح التحول الطاقي في الموانئ يتطلب شراكات قوية بين الحكومات والقطاع الخاص والمؤسسات المالية الدولية، إلى جانب توفير التمويل اللازم للاستثمارات طويلة الأجل، باعتبار أن الموانئ ستلعب دورًا رئيسيًا في دعم التجارة العالمية منخفضة الكربون خلال العقود المقبلة.
تحديات التحول
ورغم الفرص الكبيرة، لفت التقرير إلى أن عملية التحول تواجه تحديات تتعلق بارتفاع احتياجات التمويل، وتطوير شبكات الكهرباء والبنية التحتية، إلى جانب تحديث الأطر التنظيمية، وتعزيز معايير السلامة، وبناء القدرات الفنية للعاملين في الموانئ.
وأوضح أن الدول النامية تواجه تحديات إضافية تتمثل في محدودية الموارد المالية ونقص الخبرات الفنية، فضلًا عن الحاجة إلى تنسيق أكبر بين الجهات المسؤولة عن الموانئ وقطاعات الطاقة والنقل والبيئة، لضمان تنفيذ استراتيجيات متكاملة للتحول الطاقي.
ربان السفينة الآن على قناة واتساب، اضغط هنا.







