قالت مصادر تجارية ومحللون إن عمليات النقل من سفينة إلى أخرى في خليج عمان لنفط الشرق الأوسط عبر مضيق هرمز وصلت إلى أقصى حدودها، بعد أن حولت السعودية صادراتها بعيدا عن البحر الأحمر.
وأضافوا أن الزيادة في حجم الصادرات السعودية هذا الشهر تتطلب المزيد من الناقلات العملاقة لإخراج النفط الخام من مضيق هرمز ونقله. وأدى ذلك إلى انخفاض عدد السفن المتاحة مما رفع تكاليف الشحن وزاد من المدة التي تقضيها الشحنات في البحر قبل وصولها إلى المصافي.
وتبيع شركة أرامكو السعودية أكثر من 60 مليون برميل من الخام لنقلها من سفينة إلى أخرى قبالة ساحل صحار العماني الشهرين الحالي والمقبل، بعد أن تعرض خط أنابيب شرق-غرب لهجوم في 13 سبتمبر أيلول لتتوقف الصادرات من ميناء ينبع على البحر الأحمر.
وأظهرت بيانات صادرة عن شركة كبلر للتحليلات أن صادرات النفط السعودية عبر مضيق هرمز في طريقها لتسجيل قفزة عند 3.6 مليون برميل يوميا في سبتمبر أيلول مقارنة مع حوالي 900 ألف برميل يوميا في أغسطس آب.
وقال باناجيوتيس كرونتيراس المحلل لدى كبلر إن هذه الزيادة البالغة قرابة ثلاثة ملايين برميل يوميا في الصادرات السعودية عبر مضيق هرمز تتطلب ما بين 36 و40 ناقلة عملاقة إضافية. وتستوعب كل ناقلة من هذا النوع مليوني برميل.
وقال أنوب سينغ رئيس قسم أبحاث الشحن العالمي في شركة أويل بروكردج لتداول السلع إن عدد الناقلات العملاقة الإضافية المطلوبة لنقل كمية النفط نفسها قبل بدء الحرب ارتفع إلى 40 هذا الشهر، مقابل 24 ناقلة في أغسطس آب.
وأضاف سينغ في مذكرة بتاريخ 23 سبتمبر أيلول "ستؤدي زيادة بمليوني برميل يوميا في تدفقات النفط السعودية إلى طلب إضافي على 15 ناقلة عملاقة لعمليات النقل المكوكية وحدها".
وأوضح أن 20 ناقلة عملاقة أخرى عالقة فعليا في البحر المتوسط في انتظار عودة تشغيل ميناء ينبع.
وأظهرت بيانات مجموعة بورصات لندن أن الزيادة في الطلب على الناقلات دفعت سعر الإيجار اليومي للناقلة العملاقة المستخدمة في شحن النفط من الشرق الأوسط إلى الصين إلى بلوغ ذروة عند 1.27 مليون دولار يوم الاثنين.
تزايد الإقبال على خدمات النقل من سفينة إلى أخرى
قال متعاملون ومحللون إن الزيادة في أحجام الصادرات السعودية تحدث مع تنامي صادرات موردين آخرين في الخليج، مثل العراق والإمارات، الذين يستخدمون خدمات النقل من سفينة إلى أخرى خارج مضيق هرمز، مما أدى إلى طوابير انتظار للحصول على معدات مثل قوارب القطر والعمالة.
وقبل حرب إيران، كان المشترون يستلمون مباشرة معظم شحنات النفط القادمة من المنتجين الخليجيين، باستثناء إيران.
وقال محللو شركة فورتيكسا في مذكرة بتاريخ 21 سبتمبر أيلول "واجهت عمليات النقل من سفينة إلى أخرى باستخدام ناقلات عملاقة صعوبة في مواكبة الوتيرة المتسارعة"، مضيفين أن أحجام الخام المنقولة بهذه الآلية على متن الناقلات العملاقة والمحملة من موانئ
تقع غربي مضيق هرمز ظلت عند نحو ستة ملايين برميل يوميا منذ نهاية أغسطس آب، ما يعني بدء نحو ثلاثة أزواج من الناقلات العملاقة عمليات النقل يوميا.
وقالت إيما لي، المحللة لدى فورتيكسا، في مقابلة منفصلة "يتفاقم التكدس قرب مضيق هرمز بسبب طول طوابير الانتظار لعمليات النقل من سفينة إلى أخرى"، مشيرة إلى أن العملية الواحدة تستغرق حاليا نحو 10 أيام، ارتفاعا من خمسة إلى سبعة أيام في السابق.
وأضافت أن هذه التأخيرات دفعت المشترين الصينيين إلى مطالبة البائعين باستخدام مواقع بديلة لإجراء عمليات النقل، مثل السواحل الغربية للهند أو ماليزيا، أو تسليم الشحنات مباشرة إلى المصافي.
فعلى سبيل المثال، أظهرت بيانات كبلر ومجموعة بورصات لندن أن الناقلة العملاقة (جولد شاين) التي تديرها شركة البحري، والتي حملت مليوني برميل من الخام السعودي من رأس تنورة في وقت سابق من الأسبوع، اتجهت إلى مدينة تشوانتشو بشرق الصين.
وتدير شركتا سينوكيم وفوجيان للتكرير، المملوكة جزئيا لأرامكو السعودية، مصافي منفصلة بالقرب من المدينة.
ولم ترد شركة البحري الحكومية السعودية على طلب للتعليق، فيما أحجمت أرامكو السعودية عن الرد.
وقال متعامل يشارك في سوق خام الشرق الأوسط إن شركة إس-أويل الكورية الجنوبية، التي تمتلك أرامكو حصة الأغلبية فيها، ترسل ناقلتين عملاقتين لإجراء عمليات نقل من سفينة إلى أخرى قبالة فادينار على الساحل الغربي للهند. ولم ترد الشركة على طلب للتعليق.
وقال مالك ناقلات يتابع الأنشطة في مضيق ملقة إن عمليات نقل شحنات الخام قبالة مركز لينجي الماليزي لإعادة الشحن شهدت زيادة في الآونة الأخيرة.
وذكر وسيط شحن مقيم في سنغافورة ومتخصص في سوق ناقلات النفط الخام أنه قد تكون التكلفة أقل بالنسبة للناقلات العملاقة إذا فرغت حمولاتها لسفن أصغر تتولى لاحقا نقل الشحنات إلى شمال آسيا، بدلا من شحن النفط مباشرة على متن ناقلات كبيرة.
ربان السفينة الآن على قناة واتساب، اضغط هنا.






