تقترب عوائد ناقلات النفط العملاقة التي تنقل النفط الخام من منطقة الخليج العربي إلى آسيا من أعلى مستوياتها في شهرين، في وقت يبحث فيه المصدرون عن مزيد من السفن لنقل النفط عبر مضيق هرمز، رغم استمرار حالة عدم اليقين الأمني.
وقفزت العوائد المقدرة على خط الشرق الأوسط إلى الصين إلى نحو 510 آلاف دولار يومياً يوم الاثنين، وهو أعلى مستوى لها منذ أواخر يونيو، وفقاً لبيانات بورصة البلطيق، وذلك بالتزامن مع استئناف إيران استهداف عدد من السفن العابرة للمضيق. وفي سياق منفصل، وستقوم ناقلة النفط الخام العملاقة جداً Mongolia Prosperity بتحميل شحنة من النفط الخام من ميناء غير معلن في الخليج العربي لتسليمها إلى شرق آسيا، بقيمة 31 مليون دولار للرحلة، أو ما يعادل 570 نقطة على المقياس العالمي Worldscale، وفقاً لتقارير تثبيت السفن ووسطاء السفن.
وعادةً ما تعكس العوائد القياسية لناقلات النفط العملاقة، التي تقيمها بورصة البلطيق، صفقات السوق واتجاهات الأسعار، إلا أن Bloomberg News لم تتمكن من تحديد ما إذا كانت التقارير المتعلقة بالناقلة Mongolia Prosperity قد أثرت في هذا التقييم.
المصدرون الخليجيون يبحثون عن مزيد من السفن
ويأتي ارتفاع العوائد وتثبيت ناقلة النفط الخام العملاقة(VLCC) في وقت يسعى فيه المصدرون في الخليج العربي إلى تأمين مزيد من السفن لنقل كميات النفط الخام الوفيرة التي تعهدوا بتسليمها إلى المشترين الآسيويين. وتعرض المملكة العربية السعودية، وهي من كبار المنتجين في تحالف أوبك+، شحنات للتسليم الفوري من داخل الخليج، فيما يستعين العراق بشركة التصدير الوطنية في دولة الإمارات العربية المتحدة لنقل شحناته النفطية. وتعد شركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك) بالفعل من أبرز الجهات النشطة في تجارة النفط، وقد أنشأت منظومة لنقل الشحنات النفطية عبر مضيق هرمز، مستعينةً في بعض الأحيان بشركة Sinokor Group الكورية الجنوبية المالكة للسفن.
وانتهى يوم الاثنين الماضي اتفاق هش لوقف إطلاق النار لمدة 60 يوماً بين إيران والولايات المتحدة، من دون وجود خطط معلنة بين طهران وواشنطن لتسوية الخلافات بشأن مضيق هرمز. وخلال معظم فترة الحرب، أكد الطرفان سلطتهما على حركة الملاحة البحرية عبر هذا الممر البحري الحيوي. وأدى ذلك بدوره إلى اقتصار القدرة على توفير السفن داخل الخليج العربي لتحميل شحنات النفط الخام على ملاك السفن المستعدين لتحمل المخاطر، أو الذين لديهم خبرة سابقة في عمليات العبور المحفوفة بالمخاطر.
تراجع الشفافية يعقد تقييم السوق
ووفقاً لوسطاء السفن، جرى تثبيت عدد من ناقلات النفط العملاقة بشكل خاص خلال الأيام الأخيرة، حيث اختفت بعض السفن من قوائم الحمولات المتاحة من دون الإعلان عما إذا كان قد تم التوصل إلى اتفاق بشأنها. وتشمل العديد من الرحلات التي تنطلق من داخل الخليج سفناً يسيطر عليها المصدرون، أو تعود إلى عدد محدود من ملاك الناقلات، بمن فيهم ملاك من شركة Sinokor، ما يمنحهم قوة تفاوضية أكبر عند التفاوض على أسعار الشحن الفورية. ومع محدودية المعلومات المتاحة علناً بشأن خط النقل إلى الصين، أصبح تقييم المؤشر القياسي الرئيسي لعوائد ناقلات النفط العملاقة أكثر تعقيداً.
Mongolia Prosperity تستعد لتحميل النفط من الخليج
وقد جرى تثبيت الناقلة Mongolia Prosperity، التي تشغلها Sinokor، من قبل ذراع النقل البحري التابعة لشركة صينية لتكرير النفط، لتحميل النفط الخام من داخل الخليج العربي في 21 أغسطس. ومن المتوقع أن يتحمل المستأجر القسط الإضافي للتأمين ضد مخاطر الحرب، الذي يبلغ حالياً نسبة مرتفعة من خانة الآحاد من قيمة هيكل السفينة، وفقاً لتقرير تثبيت السفينة.
ربان السفينة الآن على قناة واتساب، اضغط هنا.







