وفي حين تم تحرير ثلاث سفن مختطفة بعد أشهر من الأسر، أفادت التقارير بأن خمسة من البحارة لقوا حتفهم في تبادل لإطلاق النار أثناء عمليات الإنقاذ.أعرب الأمين العام للمنظمة البحرية الدولية (IMO) أرسينيو دومينغيز عن تعازيه، وكرر دعوته الدؤوبة للمجتمع الدولي لبذل المزيد من الجهود لحماية البحارة، وذلك في أعقاب تقارير أفادت بوفاة خمسة من أفراد الطاقم خلال عملية لتحرير السفينة المختطفة «HONOUR 25» في منطقة خليج عدن.
وكانت السفينة «HONOUR 25» واحدة من ثلاث سفن أُطلق سراحها هذا الأسبوع، إلى جانب السفينتين «SEAMULL (SIBU 1) » و«EUREKA»، اللتين كانتا محتجزتين لدى القراصنة واللصوص المسلحين منذ استيلائهم عليهما في الفترة ما بين أبريل وأغسطس 2026:
وقال الأمين العام دومينغيز: «من المقلق أن نضطر إلى الإدلاء بهذه التصريحات مرارًا وتكرارًا، والأصعب من ذلك هو التعبير بالكلمات عن مدى الألم الذي نشعر به عند سماعنا باستمرار أن البحارة يفقدون أرواحهم لمجرد قيامهم بعملهم.
ويحزنني بشدة أن أسمع عن الخسارة المأساوية لخمسة بحارة أثناء عملية إنقاذ السفينة HONOUR 25 في 29 سبتمبر، في المياه الصومالية. وأقدم تعازيّ القلبية لأسرهم وأصدقائهم وزملائهم من أفراد الطاقم.
كما أصيب العديد من البحارة بجروح خطيرة. وسأواصل حث جميع المسؤولين عن رعايتهم ورفاههم على ضمان حصولهم على العلاج والدعم اللذين يحتاجون إليهما أثناء تعافيهم من هذه المحنة الصادمة.
تحرير السفن والبحارة
"إنه لمن دواعي الارتياح أن طاقم السفينة «HONOUR 25» المتبقي قد أُطلق سراحه. كما أُطلق سراح طواقم سفينتين أخريين كانتا محتجزتين في المنطقة نفسها – وهما السفينة «SEAMULL » (المعروفة أيضًا باسم «SIBU 1») والسفينة «MT EUREKA » – خلال عمليات مماثلة.
وأشكر حكومة الصومال على الجهود التي بذلتها لتأمين الإفراج عنهم.
وإجمالاً، تم الإفراج عن 44 بحاراً من السفن الثلاث، وتعمل حكوماتهم حالياً مع مالكي السفن والسلطات المعنية لترتيب إعادتهم إلى أوطانهم.
يجب ألا ننسى البحارة الـ22 الذين ما زالوا محتجزين على متن السفينة «ASANA»، التي احتجزها القراصنة واللصوص المسلحون كرهائن في وقت سابق من هذا العام. ويجب مواصلة بذل كل جهد ممكن لضمان الإفراج عنهم سالمين."
وقف القرصنة
"لقد تكاتفنا من قبل لوقف القرصنة في هذه المنطقة. ويجب أن نفعل ذلك مرة أخرى – بعزم متجدد، وتعاون هادف، والموارد اللازمة – لأن البحارة لا ينبغي أن يضطروا إلى التضحية بحياتهم مقابل الخدمة التي يقدمونها للعالم. إن التدابير وأفضل الممارسات متوفرة، ولا تزال ذات صلة، فلنركز على تنفيذها"، صرح بذلك الأمين العام دومينغيز.
وأبرز المناقشات التي أجراها في الجمعية العامة للأمم المتحدة (UNGA) الأسبوع الماضي وفي بروكسل في وقت سابق من هذا الشهر، حيث كان ضمان الأمن البحري موضوعًا رئيسيًّا يهم الجميع.
ودعا الحكومات إلى طرح مبادرات جديدة، مثل «مجموعة أصدقاء سلامة وأمن الملاحة البحرية والبحارة»، أمام المنظمة البحرية الدولية (IMO) من أجل المتابعة المناسبة، وشدد على أهمية عمليتي «إيوناوفور أسبيدس» و«أتالانتا» التابعتين للاتحاد الأوروبي في حماية الأمن البحري في البحر الأحمر، وخليج عدن، ومنطقة غرب المحيط الهندي.
إجراءات المنظمة البحرية الدولية
تواصل المنظمة البحرية الدولية (IMO) التعاون مع السلطات المعنية، بما في ذلك دول علم السفن المعنية، لدعم سلامة ورفاهية البحارة، بمن فيهم أولئك الذين ما زالوا رهائن.
وتواصل المنظمة تعزيز قدرات البلدان في غرب المحيط الهندي وخليج عدن لتعزيز الأمن البحري الإقليمي من خلال مبادرة مدونة جيبوتي لقواعد السلوك.
وتحث المنظمة السفن العاملة في المنطقة على إجراء تقييمات شاملة للمخاطر الأمنية لتجنب تعريض أطقمها لأخطار يمكن تجنبها، وتطبيق أفضل الممارسات الإدارية التي وضعتها الصناعة، فضلاً عن التوجيهاتذات الصلة الصادرة عن المنظمة.
ربان السفينة الآن على قناة واتساب، اضغط هنا.






