يمثل ميناء جرجوب البحري أحد المشروعات المهمة ضمن خطط تطوير منظومة الموانئ المصرية وتعظيم الاستفادة من الموقع الجغرافي للساحل الشمالي الغربي. ويقع الميناء على ساحل البحر المتوسط بالقرب من مدينة النجيلة، على بعد نحو 70 كيلومترا غرب مدينة مرسى مطروح، بما يمنحه موقعا استراتيجيا على طرق الملاحة بالمتوسط، ويفتح المجال أمام إقامة أنشطة تجارية ولوجستية وصناعية متكاملة. وتشير بيانات وزارة النقل إلى أن الميناء يأتي ضمن مشروعات تطوير شبكة الموانئ وتعزيز قدرتها على خدمة حركة التجارة الدولية.
2169 فدانا مساحة ميناء جرجوب وخطة متكاملة لتطوير مرافقه
تبلغ مساحة ميناء جرجوب نحو 2169 فدانا، فيما تستهدف خطط التطوير إنشاء منظومة مينائية قادرة على استيعاب الأنشطة التجارية واللوجستية المختلفة. ووفقا للبيانات الرسمية، جرى التخطيط لتطوير الميناء على ثلاث مراحل بنظام البناء والتشغيل ونقل الملكية، بما يسمح بتنفيذ المشروع بصورة تدريجية وربط أعمال البنية الأساسية بالمراحل التشغيلية والاستثمارية المستهدفة.
ميناء جرجوب يستهدف توفير نحو ثير المشروع إلى سوق العمل من خلال ما تستهدفه خطط التطوير من توفير نحو 30 ألف فرصة عمل، سواء بصورة مباشرة داخل الميناء والمنشآت التابعة له أو بصورة غير مباشرة من خلال الأنشطة الصناعية واللوجستية والخدمية المرتبطة بالمشروع. ومن المتوقع أن يؤدي نمو الأنشطة الاقتصادية في المنطقة إلى زيادة الطلب على خدمات النقل والتخزين والتجارة والمقاولات والصيانة وغيرها من القطاعات المرتبطة بالموانئ.
المنطقة الاقتصادية الخاصة بجرجوب تمثل الذراع الاستثمارية للميناء
لا ينفصل تطوير الميناء عن إنشاء منطقة اقتصادية خاصة بجرجوب، حيث صدر القرار الجمهوري رقم 497 لسنة 2025 بإنشاء المنطقة الاقتصادية الخاصة. وتقع المنطقة في شمال غرب مصر وتمتد على مساحة إجمالية تقارب 402 ألف فدان، بما يجعلها أحد المشروعات الكبرى المرتبطة بخطط التنمية المتكاملة للساحل الشمالي الغربي. وتستهدف الدولة من خلالها إقامة منظومة اقتصادية تضم أنشطة صناعية ولوجستية وخدمية وعمرانية وسياحية.
جرجوب يتحول من ميناء ساحلي إلى مركز صناعي ولوجستي متكامل
وضعت الحكومة تصورا للمنطقة الاقتصادية بجرجوب باعتبارها منطقة صناعية ولوجستية وخدمية متكاملة، بما يسمح بربط الميناء بالمشروعات الإنتاجية والاستثمارية المحيطة به. وتقوم الفكرة على تحقيق التكامل بين الميناء والمناطق الصناعية واللوجستية ومراكز الأعمال والتنمية العمرانية والسياحية، بحيث يصبح الميناء جزءا من منظومة اقتصادية أوسع وليس مجرد نقطة لاستقبال ومغادرة السفن.
الصناعات الخضراء والهيدروجين ضمن أبرز مشروعات جرجوب المستقبلية
يمثل قطاع الطاقة النظيفة أحد المحاور المطروحة في المخطط الاقتصادي للمنطقة، خاصة مع وجود مشروعات تستهدف إنتاج الهيدروجين الأخضر ومشتقاته والأمونيا الخضراء. وتشير الخطط المعلنة إلى إقامة قدرات لإنتاج الطاقة من الشمس والرياح، مع ربط مشروعات الطاقة بالميناء لتسهيل تصدير المنتجات الخضراء إلى الأسواق الخارجية. كما يمكن للميناء أن يؤدي دورا في خدمة حركة تموين السفن بالوقود النظيف مستقبلا.
ربط الميناء بالطاقة المتجددة يعزز فرص تصدير الوقود الأخضر
تتضمن الخطط الخاصة بمشروعات الطاقة في جرجوب إنشاء مناطق لتوليد الكهرباء من الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، إلى جانب إقامة منشآت لإنتاج الهيدروجين الأخضر ومشتقاته. وتشير البيانات الرسمية إلى تخصيص مساحات كبيرة لمكونات المشروع وربطها بميناء جرجوب، مع استغلال أحد الأرصفة البحرية في عمليات تصدير الإنتاج، وهو ما يعزز التكامل بين الطاقة النظيفة والنقل البحري والصناعة والتصدير.
شراكة مصرية كورية تستهدف تطوير الميناء وتعظيم الأنشطة التجارية
شهد ملف تطوير ميناء جرجوب تعاونا مع شركة STX الكورية، من خلال مذكرة تفاهم وقعت في نوفمبر 2023، تضمنت إعداد دراسة جدوى شاملة لتطوير الميناء ومراحله المختلفة. وشملت التصورات إقامة صوامع للحبوب، ومصنع لإعادة تجميع السيارات المستعملة القادمة من كوريا واليابان تمهيدا لإعادة تصديرها إلى الأسواق الأفريقية، إلى جانب مشروعات مرتبطة بالطاقة والأنشطة الاقتصادية بالمنطقة.
صوامع الغلال وإعادة تصدير السيارات تدعمان الدور التجاري للميناء
تتنوع الاستخدامات الاقتصادية المقترحة لميناء جرجوب، بما يتجاوز استقبال السفن ونقل البضائع التقليدية. ومن بين المشروعات المطروحة إنشاء صوامع لتخزين الحبوب ومحطة لمعالجة وتداول المنتجات الزراعية، إلى جانب أنشطة لإعادة تجميع السيارات وإعادة تصديرها إلى الأسواق الأفريقية. ويعكس هذا التنوع محاولة لبناء قاعدة تجارية تستفيد من موقع الميناء وقربه من الأسواق المتوسطية والأفريقية.
الطريق الساحلي الدولي يربط جرجوب بالمدن والمناطق الإنتاجية
يمثل الطريق الساحلي الدولي أحد عناصر البنية الأساسية الداعمة للمشروع، إذ يربط موقع الميناء والمدن الواقعة في الساحل الشمالي الغربي بباقي شبكة الطرق المصرية. ويتيح هذا الربط حركة البضائع بين مناطق الإنتاج والميناء، كما يعزز قدرة المنطقة الاقتصادية على استقبال الاستثمارات الصناعية واللوجستية، وربطها بالأسواق المحلية والخارجية.
16 شركة عالمية تشارك في تنفيذ مشروعات الميناء وتطويره
أشارت بيانات وزارة النقل إلى تنفيذ مشروع ميناء جرجوب من خلال تحالف يضم 16 شركة عالمية، في إطار توجه للاستفادة من الخبرات الدولية في إنشاء وتطوير وتشغيل مشروعات الموانئ الحديثة. كما تستهدف خطط التطوير توفير بنية أساسية متطورة قادرة على دعم حركة التجارة والخدمات اللوجستية وربط الميناء بالمنظومة الاقتصادية الجديدة في المنطقة.
تعاون جرجوب مع المنطقة الاقتصادية لقناة السويس يفتح فرصا جديدة
في مايو 2026 وقعت الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس بروتوكول تعاون مع المنطقة الاقتصادية الخاصة بجرجوب، بهدف تبادل الخبرات الفنية والبشرية والإدارية والتنظيمية والتنسيق بشأن المشروعات المشتركة. ويستهدف التعاون الاستفادة من تجربة المنطقة الاقتصادية لقناة السويس في تطوير المناطق الصناعية والموانئ والخدمات اللوجستية وجذب الاستثمارات ونقل التكنولوجيا.
جرجوب مرشح ليكون نافذة مصر الشمالية الغربية على الأسواق العالمية
وتشير الرؤية الحكومية إلى إمكانية تحول ميناء جرجوب إلى نافذة اقتصادية لمصر على البحر المتوسط وأوروبا والأسواق العالمية، مستفيدا من موقعه الجغرافي واتصاله بشبكة الطرق والمناطق الصناعية والطاقة المتجددة.
ويأتي المشروع ضمن توجه أوسع لتطوير الموانئ المصرية وربطها بمناطق الإنتاج، بما يدعم التجارة الخارجية ويعزز الأنشطة الصناعية واللوجستية في شمال غرب البلاد.
ربان السفينة الآن على قناة واتساب، اضغط هنا.







