تعمل مصفاة «بابكو إنرجيز» حاليًا بنحو ثلاثة أرباع طاقتها الإنتاجية، أي ما يعادل نحو 300 ألف برميل يوميًا مقارنة بنحو 400 ألف برميل يوميًا في يناير الماضي، مع توقعات باستعادة كامل الإنتاج بحلول نهاية العام، وفقًا لما كشفه الرئيس التنفيذي للشركة مارك توماس. وأضاف توماس أن الشركة نجحت خلال الأشهر الثلاثة الماضية في إيجاد أسواق لمنتجاتها داخل دول مجلس التعاون الخليجي، في ظل ارتفاع مخاطر وتكاليف التصدير عبر مضيق هرمز.
وقال توماس، في مقابلة خاصة مع الصحفية بولا نوفل على «CNN الاقتصادية»، إن المصفاة تعرّضت لعدة ضربات بطائرات مسيّرة وصواريخ، ما اضطر الشركة إلى إيقاف تشغيلها لفترة، قبل أن تباشر إصلاحات عاجلة انطلاقًا من مسؤوليتها الوطنية في ضمان استمرار إمدادات الوقود لمملكة البحرين.
وأوضح أن الشركة أعادت تشغيل المصفاة في البداية بمعدل يقارب 50 ألف برميل يوميًا، لتلبية احتياجات المملكة من وقود الطائرات والديزل والبنزين، ثم واصلت تنفيذ الإصلاحات ورفع الإنتاج تدريجيًا. وأشار إلى أن الأضرار بلغت ملايين الدولارات، وقد تصل، وفق وصفه، إلى 100 مليون دولار، ما استلزم وقتًا لإجراء الإصلاحات اللازمة.
وفي ردّه على سؤال بشأن رفع حالة القوة القاهرة، أوضح توماس أن المسألة لا ترتبط فقط بقدرة المصفاة على الإنتاج، بل تشمل أيضًا القدرة على تصدير المنتجات، دون أن يؤكد رفع هذه الحالة.
وبيّن أن الازدحام والعوائق أمام حركة العبور في مضيق هرمز دفعت الشركة إلى البحث عن بدائل لبيع منتجاتها وتصديرها، مشيرًا إلى نجاحها في إيجاد أسواق داخل دول مجلس التعاون خلال الأشهر الثلاثة الماضية.
وربط توماس هذه التجربة بانعقاد منتدى ومعرض «صنع في الخليج» في البحرين، موضحًا أن الشركة استطاعت تسويق منتجاتها، بما فيها الديزل ووقود الطائرات والكيروسين، في الأسواق الخليجية. وقال إن الأضرار التي طالت منشآت في دول المنطقة أوجدت احتياجات لمنتجات تنتجها البحرين، لافتًا إلى بيع الديزل إلى قطر وزيت الوقود إلى أرامكو السعودية.
وأضاف أن الشركة استطاعت التحوّل من نموذج يعتمد على تصدير ما بين 85 و90% من منتجاتها عبر مضيق هرمز إلى توجيه مبيعاتها بالكامل إلى دول مجلس التعاون الخليجي.
وبشأن حركة الملاحة في المضيق، قال توماس إن وصفه بالمغلق لا يعكس واقع استمرار عبور السفن يوميًا، مؤكدًا أن لدى الشركة سفنًا تمر عبره، إلا أن العبور أصبح خيارًا مرتفع المخاطر والكلفة.
وأوضح أن مالكي السفن يفرضون أسعارًا أعلى للعبور، فيما ارتفعت تكاليف التأمين على السفن والشحنات إلى ما بين 10 و50 ضعفًا مقارنة بمستوياتها قبل الحرب.
لكن الأمر يختلف بالنسبة إلى منتجات الشركة، التي تُباع في شحنات تتراوح أحجامها بين 200 ألف و400 ألف برميل؛ إذ يؤدي توزيع تكاليف العبور على كميات أصغر إلى ارتفاع التكلفة الإضافية إلى نحو 20 أو 30 دولارًا للبرميل، ما يحدّ من الجدوى الاقتصادية لتصدير هذه المنتجات عبر المضيق.
ربان السفينة الآن على قناة واتساب، اضغط هنا.






