قال الاستشاري والمدقق المعتمد من المنظمة البحرية الدولية وناشر مجلة وموقع "ربان السفينة" هيثم شعبان إن وصف حركة الملاحة في مضيق هرمز بأنها عادت إلى طبيعتها بشكل كامل لا يزال محل شك، مؤكداً أن السفن العابرة بالقرب من المسار العماني ما زالت تواجه مخاطر وتحديات تؤثر في البحارة وقطاع النقل البحري بأكمله.
وأوضح شعبان في مقابلة مع "العربية Business" أن الحديث عن جاهزية المضيق وعمله بصورة طبيعية ليس دقيقاً بالكامل، مشيراً إلى أن الموانئ الإيرانية لا تزال تخضع لقيود وعقوبات، كما أن جزءاً من النفط لا يصل إلى الأسواق العالمية بالصورة المعتادة، فضلاً عن استمرار التحديات المتعلقة بأساطيل ناقلات النفط العاملة في المنطقة.
وأضاف أن بعض المؤشرات المالية أظهرت أرباحاً كبيرة حققتها جهات عاملة في القطاع خلال الفترة الماضية، إلا أن ذلك لا يعني زوال المخاطر. ونبه إلى أن دعوة ملاك السفن وشركات التأمين إلى التعامل مع المنطقة على أنها خرجت بالكامل من دائرة التهديدات لا تعكس الواقع بشكل كامل، مؤكداً أن المنطقة لا تزال تحمل سمات مناطق النزاعات بدرجات متفاوتة.
وفيما يخص حركة نقل النفط عبر باب المندب والبحر الأحمر، أكد أن هذا الممر يستحوذ على ما بين 12% و14% من حركة نقل النفط عالمياً، لكنه يختلف عن مضيق هرمز الذي يمثل المنفذ الرئيسي لدول الخليج. وأوضح أن أهمية باب المندب تنبع من ارتباطه بقناة السويس والبحر الأبيض المتوسط ومن ثم الأسواق الأوروبية والعالمية، ما يجعل أي اضطراب فيه أكثر تعقيداً من الناحية اللوجستية.
وفيما يتعلق بتكاليف التأمين، قال إن العلاوات التأمينية على ناقلات النفط شهدت ارتفاعات كبيرة منذ بدء التوترات، موضحاً أنها كانت تدور في السابق بين 0.15% و0.2% من قيمة السفينة، قبل أن ترتفع إلى نحو 10%، بل وصلت في بعض الحالات إلى 12%، ثم تراجعت لاحقاً إلى حدود 5%.
وأضاف أن هذه النسب تختلف بحسب طبيعة الشحنة والمسار الملاحي المستخدم، مشيراً إلى أن المرور عبر مضيق هرمز يتم حالياً في ظل ترتيبات حماية خاصة، وليس في ظروف تشغيل اعتيادية بالكامل. ونبه إلى أن تكاليف التأمين في باب المندب ارتفعت أيضاً، وإن كانت أقل من المستويات المسجلة في مضيق هرمز.
وأكد أن ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين يضيف أعباءً كبيرة على كلفة نقل النفط، الأمر الذي ينعكس في نهاية المطاف على أسعار البنزين والمشتقات النفطية الأخرى، ويزيد الأعباء على المستهلك النهائي.
ربان السفينة الآن على قناة واتساب، اضغط هنا.







