في خطوة تعزز توجه قطاع الشحن نحو الوقود منخفض الانبعاثات، نفذت اليابان أول عملية في العالم لتزويد سفينة بالوقود من الأمونيا مباشرة من سفينة أخرى، بما يمهد الطريق أمام اعتماد هذا النوع من الوقود على نطاق أوسع.
وجاءت العملية بقيادة شركة "نيبون يوسن كايشا" (Nippon Yusen Kaisha) وشركائها، لتبرز إمكانات التزويد من سفينة إلى سفينة كخيار عملي ومرن لتوفير وقود الأمونيا، بعيداً عن الحاجة إلى رسو السفن في موانٍ تتطلب تجهيزات وبنية تحتية متخصصة ومكلفة.
ويُتوقع أن تؤدي الأمونيا دورًا مهمًا بوصفها وقودًا بحريًا من الجيل التالي بفضل انعدام انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون المنطلقة منه في أثناء الاحتراق، ما يسلط الضوء على دور الأمونيا في إزالة الكربون من قطاع الشحن العالمي.
نقلة نوعية
يُعد نجاح أول عملية تزوُّد بوقود الأمونيا من سفينة إلى سفينة في العالم إنجازًا تشغيليًا قد يُحدِث نقلة نوعية في مستقبل الوقود الخالي من الانبعاثات أو شبه الخالي من الانبعاثات في قطاع الشحن البحري، وفق ما أورده موقع "سبلاش 47. كوم".
ويمثل إنجاز العملية علامة فارقة نحو الاستعمال التجاري الأوسع للأمونيا بوصفها وقودًا بحريًا، والتطبيق العملي للسفن العاملة بهذا الوقود، كما يمثل خطوة مهمة نحو إنشاء سلسلة إمداد للأمونيا.
وأُنجِزت العملية في 17 سبتمبر/أيلول 2026، في حوض بناء السفن أرياكي شيبيارد (Ariake Shipyard) التابع لشركة جابان مارين يونايتد (Japan Marine United)، إذ نُقِلت الأمونيا من ناقلة الأمونيا شوي مارو (Shoei Maru) البالغة حمولتها الإجمالية 998 طنًا إلى ناقلة غاز متوسطة جديدة تعمل بوقود الأمونيا قيد الإنشاء حاليًا.
ومن المقرر أن تسلِّم السفينة حمولتها إلى شركة"نيبون يوسن كايشا" في شهر نوفمبر/تشرين الثاني 2026، وستجري حاليًا تجارب بحرية باستعمال الأمونيا بوصفه وقودًا.
وبحسب تقارير إعلامية متداولة، نفِّذ عرض أول عملية تزوُّد بوقود الأمونيا من سفينة إلى سفينة في العالم بواسطة شركات:
"نيبون يوسن كايشا".
"جابان مارين يونايتد".
"نيهون شيبارد" (Nihon Shipyard).
"ميتسوبيشي غاز كيميكال" (Mitsubishi Gas Chemical).
"كوكوكا سانغيو (Kokuka Sangyo).
عقبات
على الرغم من أن الأمونيا تبرُز واحدة من مصادر الوقود الرئيسة منخفضة الكربون في قطاع الشحن البحري، لانعدام انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون الصادرة منه عند احتراقها، فإن سميتها جعلت التزود بالوقود والتعامل معها على متن السفن من بين أكبر العقبات أمام نشرها على نطاق واسع.
وطوَّر الشركاء إجراءات مصمَّمة خصيصًا للتعامل مع وقود الأمونيا قبل نقله من سفينة إلى سفينة، ما يساعدهم على جمع بيانات عملية حول نقل الأمونيا بأمان بين السفن.
وتطوَّر السفينة نفسها بموجب برنامج صندوق الابتكار الأخضر (Green Innovation Fund) البالغة قيمته 2 تريليون ين ياباني (13.7 مليار دولار أميركي)، الذي يدعم مجموعة من التقنيات التي تستهدف مساعدة البلاد في تحقيق هدف الحياد الكربوني بحلول عام 2050.
واكتسبت شركة "نيبون يوسن كايشا" خبرة تشغيلية بشأن الأمونيا عبر زورق السحب "ساكياغاكي" (Sakigake) الذي تحول في عام 2024 إلى ما وصفته الشركة بأنه أول سفينة تجارية تعمل بوقود الأمونيا في العالم.
وأعِيد تزويد تلك السفينة بالوقود عبر نظام التزويد بالوقود من الشاحنة إلى السفن.
وبُني الزورق في الأصل في عام 2015 ليعمل بالغاز المسال، بوصفه أول سفينة من نوعها في اليابان، قبل أن يخضع في عام 2024 لتعديلات شاملة استغرقت 10 شهور، بهدف استبدال محركه وتهيئته للعمل بوقود الأمونيا.
المدصر: منصة الطاقة
ربان السفينة الآن على قناة واتساب، اضغط هنا.








