يشارك وفد لبناني رسمي في الهند في اجتماعات مرتبطة بمشروع الممر الاقتصادي بين الهند والشرق الأوسط وأوروبا (IMEC)، في خطوة تهدف إلى استثمار موقع لبنان لا سيما مرفأي بيروت وطرابلس، ضمن شبكة المرافئ والخدمات اللوجستية المرتبطة بالممر.
وبحسب كتاب صادر عن المديرية العامة لرئاسة الجمهورية، شُكّل الوفد بتكليف من رئيس الجمهورية وبالاتفاق مع رئيس الحكومة، للتفاوض بشأن الممر الاقتصادي بين الهند والشرق الأوسط وأوروبا (IMEC)، ويتألف من: رئيس مجلس إدارة- مدير عام أوجيرو أحمد عويدات، رئيس ومدير عام اللجنة المؤقتة لإدارة واستثمار مرفأ بيروت مروان نفي، رئيس مجلس إدارة مصلحة استثمار مرفأ طرابلس إسكندر بدلي، عضو هيئة إدارة البترول وسام الذهبي، مستشار رئيس الجمهورية العميد الركن المتقاعد السيد أنطوان منصور وممثل رئيس مجلس الوزراء ساطع أرناؤوط.
خطوات لبنانية
وتأتي الزيارة بعد سلسلة خطوات لبنانية هدفت إلى استكشاف إمكانية إدماج المرفأين اللبنانيين في المشروع. وكان رئيس الحكومة نواف سلام قد بحث مع المبعوث الفرنسي الخاص بـIMEC جيرار ميستراليه إمكانية دمج مرفأي بيروت وطرابلس في الممر، فيما أبدت الرئاسة اللبنانية استعدادها للانخراط في المبادرة بما يخدم المصالح الاقتصادية والاستراتيجية للبنان.
ويكتسب التحرك أهمية إضافية مع إنشاء IMEC Ports Club، الذي يجمع مرافئ معنية بالممر بهدف تعزيز التعاون في مجالات التجارة والاستثمار والبنية التحتية والرقمنة والطاقة والخدمات اللوجستية. وكان مرفأ بيروت قد تلقى دعوة للمشاركة في هذا الإطار عقب التعاون مع مرفأ مرسيليا.
ويعوّل لبنان على موقعه الجغرافي وعلى تطوير مرفأيه لزيادة قدرته على لعب دور في حركة الترانزيت وإعادة التصدير بين آسيا وأوروبا، بالتوازي مع مشاريع توسعة مرفأ بيروت وتطوير مرفأ طرابلس وإعادة تفعيل شبكة السكك الحديدية.
الشبكة اللوجستية الأوسع
ولا يعني التحرك اللبناني أن لبنان أصبح جزءاً من المسار الأساسي للممر، بل يعكس مسعى لربط مرافئه بالشبكة اللوجستية الأوسع للمشروع. وتبقى نتائج الاجتماعات الحالية، ولا سيما أي اتفاقات أو مذكرات تفاهم قد تصدر عنها، المؤشر الأهم على مدى تقدم هذا المسعى.
مع الإشارة إلى أن مشروع IMEC هو مشروع الممر الاقتصادي بين الهند والشرق الأوسط وأوروبا الذي كان قد أعلن عنه خلال قمة مجموعة العشرين في نيودلهي عام 2023، ويقوم التصور الأساسي له على دمج النقل البحري والسكك الحديدية لتسهيل حركة البضائع بين الهند وأوروبا عبر منطقة الخليج والشرق الأوسط، إضافة إلى مكونات مرتبطة بالطاقة والاتصالات وسلاسل الإمداد.
ربان السفينة الآن على قناة واتساب، اضغط هنا.






