تتابع الهيئة العامة للمنافذ والجمارك ببالغ القلق والاهتمام تداعيات حادثة استهداف وغرق السفينة التجارية «ألفا وطن» (ALFA WATAN)، التي تعرضت لهجوم في المنطقة الاقتصادية الخالصة لجمهورية بلغاريا في البحر الأسود، يوم الثلاثاء 6 تشرين الأول 2026، وما ترتب على الحادثة من فقدان الاتصال بطاقم السفينة، الذي يضم تسعة بحارة سوريين ومصرياً.
وتؤكد الهيئة أن مصير أفراد الطاقم لا يزال مجهولاً حتى الآن، وأن عدم العثور على ناجين عقب توقف عمليات البحث والإنقاذ لا يعني ثبوت وفاتهم، مشددةً على ضرورة توخي أعلى درجات الدقة والمسؤولية في تداول المعلومات المتعلقة بمصيرهم، ومراعاة الظروف الإنسانية الصعبة التي تمر بها عائلاتهم.
وإذ تدين الهيئة العامة للمنافذ والجمارك بشدة استهداف السفن التجارية المدنية وتعريض حياة أطقمها للخطر، فإنها تعدّ هذه الحادثة تهديداً خطيراً لسلامة الملاحة البحرية وأمن الممرات التجارية الدولية، وتؤكد ضرورة احترام القواعد والاتفاقيات الدولية الناظمة للملاحة البحرية وحماية الأرواح في البحار.
وفي إطار متابعتها للحادثة، وجّهت الهيئة مذكرات رسمية عاجلة إلى المنظمة البحرية الدولية (IMO) والسلطات البحرية المختصة في جمهورية بلغاريا، طالبت فيها بإجراء تحقيق مستقل وشفاف لكشف ملابسات الحادثة وتحديد المسؤوليات المرتبطة بها، وتوضيح الأسباب التي أدت إلى وقف عمليات البحث والإنقاذ دون التوصل إلى نتائج حاسمة بشأن مصير البحارة المفقودين، إلى جانب اتخاذ الإجراءات اللازمة لدراسة إمكانية فحص حطام السفينة تحت الماء، بما يسهم في استجلاء حقيقة ما جرى.
كما تشدد الهيئة على أهمية مواصلة الجهود الدولية والإنسانية للكشف عن مصير أفراد الطاقم، وعدم إغلاق هذا الملف قبل استنفاد جميع الوسائل والإمكانات المتاحة، مع ضرورة إطلاع ذوي البحارة على المستجدات الموثوقة، وضمان حفظ حقوقهم القانونية والإنسانية.
وتؤكد الهيئة العامة للمنافذ والجمارك استمرار متابعتها الحثيثة لهذه القضية، بالتنسيق مع الجهات ذات الصلة، واتخاذ ما يلزم من خطوات وفق الأطر القانونية والدولية المعتمدة، وصولاً إلى كشف الحقيقة وتحديد المسؤوليات وضمان حقوق البحارة وعائلاتهم.
وتجدد الهيئة تضامنها الكامل مع عائلات البحارة المفقودين، مؤكدةً أن هذه القضية تحظى بأولوية إنسانية ووطنية، وأنها ستواصل جهودها ومتابعتها حتى تتضح جميع ملابسات الحادثة ومصير أفراد الطاقم.
ربان السفينة الآن على قناة واتساب، اضغط هنا.






