تستعد السعودية لإقرار مبادرة تستهدف الحد من تأثير الحرب بين إيران على تكاليف التأمين والمخاطر المرتبطة بالشحن البحري، في مسعى إلى دعم استقرار سلاسل الإمداد وتخفيف أعباء التأمين على حركة النقل البحري.يأتي البرنامج في وقت تشهد فيه أسواق التأمين العالمية ارتفاعاً في أقساط تأمين مخاطر الحرب، وتشديد شركات التأمين شروط التغطية على السفن والبضائع العابرة للممرات البحرية في المنطقة.
هذا ولم يتسنَ لـ"الشرق بلومبرغ" الحصول على تعليق من السلطات السعودية حول المبادرة.
مبادرة السعودية لتأمين الشحن البحري
أحد المصادر كشف لـ"الشرق بلومبرغ" أن هيئة التأمين السعودية عقدت اجتماعاً موسعاً يوم 24 أغسطس لمناقشة تفاصيل المبادرة مع عشرات من كبار شركات التأمين وإعادة التأمين. مضيفاً أن الهيئة مددت المهلة الممنوحة لجميع الشركات للاشتراك في البرنامج حتى يوم الجمعة.
يُذكر أن صحيفة "فاينانشال تايمز" البريطانية كانت قد نشرت تقريراً نقلاً عن مصادر لم تسّمها أن الحكومة السعودية تدرس إطلاق البرنامج التأميني بالتعاون مع شركات ووسطاء تأمين في العاصمة البريطانية لندن.
تحصين سلاسل الإمداد ضد تقلبات الحرب
ستكون المبادرة، في حال تم إقرارها، أحدث إجراء تتخذه الحكومة لتحصين سلاسل التوريد والإمداد ضد تقلبات حرب إيران، بعد أن أطلقت مبادرة ضخمة لتحويل واردات المملكة البحرية من موانئ الخليج العربي إلى البحر الأحمر.
كما تصب هذه الجهود في إطار خطة الحكومة لتحويل المملكة إلى مركز لوجستي إقليمي وعالمي تتجاوز قيمته المضافة فترة الحرب.
ولا تُعد الاستعانة بالدعم الحكومي في التأمين البحري سابقة من نوعها. ففي مايو، أطلقت الهند برنامج "بهارات" للتأمين البحري بقيمة 1.5 مليار دولار، مدعوماً بضمان سيادي قدره 1.4 مليار دولار، لتغطية مخاطر هياكل السفن وآلاتها والبضائع والحماية والتعويض والحرب للسفن والرحلات المرتبطة بالهند، في ظل توترات الشرق الأوسط. وقالت وزارة المالية الهندية حينها إن البرنامج أصدر 1608 وثائق لتغطية مخاطر الحرب على البضائع وهياكل السفن حتى 29 يوليو.يأتي ذلك، في وقت تشهد فيه أسعار تأجير الناقلات مستويات غير مسبوقة.
وأظهرت بيانات "بلومبرغ" على سبيل المثال وصول سعر تأجير ناقلات النفط الخام العملاقة (VLCC) لمسار الخليج العربي-الصين إلى 629 ألف دولار بتاريخ 27 أغسطس الحالي مقارنة بنحو 200 ألف قبيل اندلاع الحرب في 27 فبراير الماضي. بالتزامن، ارتفعت تكلفة شحن الحاوية سعة 40 قدم إلى 4.472 ألف دولار في نفس الفترة تقريباً مقارنة بنحو 1.898 ألف دولار قبيل اندلاع الحرب.
المصدر: الشرق
ربان السفينة الآن على قناة واتساب، اضغط هنا.







