واصلت بعض السفن عبورها عبر مضيق هرمز خلال الساعات الأولى من صباح الأربعاء، رغم سلسلة الهجمات الأخيرة التي استهدفت ناقلات النفط والغاز، في وقت يواصل فيه ملاك السفن وشركات الشحن تقييم المخاطر المرتبطة بالإبحار عبر أحد أهم الممرات المائية الحيوية للتجارة العالمية.
وتعرضت 3 سفن لهجمات يوم الثلاثاء، بينها ناقلة غاز قطرية وناقلة نفط سعودية، وهو أكبر عدد من الحوادث منذ دخول اتفاق السلام بين الولايات المتحدة وإيران حيز التنفيذ الشهر الماضي. كما رفعت القوات البحرية في المنطقة مستوى التهديد إلى "شديد" من "كبير".
وأدت الضربات إلى خفض أعداد العبور، مقارنة بقفزة شهدتها الحركة في المضيق بعد اتفاق يونيو لإنهاء الحرب مؤقتاً. ومع ذلك، استمرت عمليات عبور النفط المرصودة، وهيمنت عليها ناقلات عملاقة محملة.
وكانت 6 ناقلات تبدأ أو تكمل عبورها في هرمز، وتسير في معظمها عبر ممر تدعمه الولايات المتحدة بالقرب من الساحل العُماني، وفقاً لبيانات تتبع السفن. في المقابل، توقفت حركة الغاز الطبيعي المسال إلى حد كبير بعد الهجوم على الناقلة القطرية.
ويمر نحو خمس إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية عبر هرمز، ودفع الاضطراب في المضيق أسعار الغاز الأوروبية إلى الارتفاع 10% خلال اليومين الماضيين.
هجمات هرمز تربك حسابات الشحن
أثارت هجمات يوم الثلاثاء رداً انتقامياً من الولايات المتحدة، عبر ضربات جوية جديدة على أهداف إيرانية، ما هدد اتفاق السلام الهش. كما أنهت واشنطن إعفاءً كان يسمح مؤقتاً ببيع الطاقة الإيرانية، وفقاً لوزارة الخزانة.
ودفعت خطوات طهران وواشنطن ملاك السفن إلى مراجعة خططهم للإبحار عبر هرمز، وأي مسار سيسلكونه.
وكتبت شركة إدارة المخاطر البحرية "ماريسكس" (Marisks) يوم الأربعاء في مذكرة إلى العملاء: "من الآن فصاعداً، ستعكس تحركات الناقلات المستقبلية على نحو متزايد البيئة الأمنية السائدة، بدلاً من الالتزامات السابقة للشحنات".ويحظى الممر القريب من الساحل العُماني بدعم الجيش الأميركي، لكنه تعرض بشكل متزايد لهجمات من إيران في إطار سعيها المستمر لفرض سيطرتها على الممر المائي.
أما الخيار الآخر فهو مسار يقترب أكثر من وسط المضيق، وهو طريق تقول طهران إنها تسيطر عليه، لكن العبور الآمن يتطلب الحصول على موافقة طهران. ويعرّض ذلك من يستخدمه لمخاطر الامتثال والعقوبات الثانوية.
ناقلات النفط تواصل العبور بحذر
خرجت 3 ناقلات عملاقة محملة من مياه الخليج العربي، وهي الآن قبالة الفجيرة في الإمارات العربية المتحدة. وقد عبرت هذه الناقلات المضيق مع تنفيذ جزء من رحلاتها في الظلام، ومع إغلاق أجهزة الإرسال والاستقبال.
وخلفها، تقترب ناقلتا خام كبيرتان جداً، إحداهما ترفع علم الهند والأخرى متجهة إلى الصين، من المضيق قرب الساحل العُماني، محملتين بخام كويتي وقطري وإماراتي.في المقابل، كان الجانب الإيراني هادئاً نسبياً يوم الأربعاء، مع عدم وجود عمليات عبور بارزة إلى الخارج. ودخلت ناقلتا خام ترفعان علم إيران مياه الخليج العربي عبر المسار المدعوم من طهران، وخلفهما سفينة بضائع تشير بياناتها إلى ملكية صينية.
المصدر: بلومبرغ
ربان السفينة الآن على قناة واتساب، اضغط هنا.







