تواجه المؤسسات والمستوردون الجزائريون ضغوطًا جديدة على تكاليف الشحن والنقل، مع رفع شركة Maersk رسوم الوقود الإضافية على النقل البري في عدد من دول أوروبا الوسطى، بالتزامن مع استمرار ارتفاع تكاليف الشحن على بعض الخطوط الدولية.
وأعلنت الشركة الدنماركية تطبيق معدلات جديدة لـ«Intermodal Fuel Fee» خلال الفترة الممتدة من 28 سبتمبر إلى 12 أكتوبر 2026، ما يعني أن بعض السلع الموجهة إلى الجزائر تتحمل الزيادة قبل وصولها أصلًا إلى الموانئ الأوروبية.
16% في بولندا و15% في ألمانيا والنمسا وسويسرا
رفعت Maersk رسوم الوقود على النقل البري في ألمانيا والنمسا وسويسرا إلى 15% بالنسبة للشاحنات والبارجات وناقلات BCO، مقابل 10% خلال الفترة السابقة، فيما بلغت النسبة بالنسبة لـRCO نحو 7.5%.
أما في بولندا، فقد ارتفعت رسوم النقل بالشاحنات من 12% إلى 16%، بينما انتقلت بالنسبة لـRCO من 6% إلى 8%.
وتُطبق هذه الرسوم على تكاليف النقل البري التي تحتسبها Maersk في عمليات الاستيراد والتصدير، ما يجعل المنتجات التي تشتريها الشركات الجزائرية من مصانع ألمانية أو بولندية وتُنقل إلى الموانئ بواسطة الشركة أمام تكلفة إضافية قبل بدء الرحلة البحرية نحو الجزائر.
أسعار الوقود تعيد تشكيل فاتورة الشحن
تربط Maersk هذه الرسوم بارتفاع أسعار الطاقة، إلى جانب الوضع الأمني في منطقة الشرق الأوسط، مشيرة إلى أن نحو 20% من الوقود العالمي يمر عبر مضيق هرمز.
وفي إيطاليا، اعتمدت شركة Hapag-Lloyd آلية مماثلة، حيث بلغت رسوم النقل بالشاحنات 16% منذ 21 سبتمبر، مقابل 15% منذ 24 أغسطس، فيما بلغت 7.5% بالنسبة للنقل المركب عبر السكك الحديدية والطرق.
وبحسب المعطيات الواردة في المصدر، فإن النقل بالسكك الحديدية وحده معفى من هذه الرسوم في الحالة الإيطالية.فاتورة تتغير كل أسبوعين
وتزداد صعوبة توقع التكلفة النهائية للحاوية بالنسبة للمستوردين، في ظل مراجعة Maersk لرسومها كل أسبوعين وفق تطورات أسواق الطاقة.
فبين 6 و20 يوليو، لم تكن الزيادة على النقل بالشاحنات في ألمانيا والنمسا وسويسرا وبولندا تتجاوز 4%، قبل أن ترتفع لاحقًا إلى مستويات وصلت إلى 15 و16%.
وفي إيطاليا، انتقلت رسوم Hapag-Lloyd على النقل بالشاحنات من 12% في أبريل إلى 14.5% في يونيو، ثم إلى 16% في سبتمبر.
زيادة أوروبية تضاف إلى فاتورة الشحن من آسيا
ولا تقتصر الضغوط على المسارات الأوروبية، إذ سبق لشركة CMA CGM أن رفعت منذ 1 يوليو رسوم الموسم المرتفع على خط آسيا–المتوسط.
وارتفعت الرسوم من 900 إلى 1400 دولار للحاوية ذات 20 قدمًا، ومن 1800 إلى 2800 دولار للحاوية ذات 40 قدمًا.
وتضاف إلى هذه المبالغ، وفق المصدر، رسوم الوقود ومصاريف المناولة في الموانئ.
زيادات جديدة تطال الصادرات الجزائرية
وبالتوازي مع ذلك، أعلنت Maersk إجراءات جديدة تخص الصادرات من الجزائر.
فابتداءً من 4 أكتوبر، تطلب الشركة إدراج مرجع التصريح بالتصدير (DED) على كل سند شحن صادر من الجزائر، فيما تدخل ابتداءً من 5 أكتوبر رسوم إضافية بقيمة 250 دولارًا لكل حاوية على الخطوط المتجهة إلى الولايات المتحدة وكندا.
ويبقى مستوى الرسوم البرية الأوروبية للفترة التي تبدأ في 12 أكتوبر مرتبطًا بالباريم الجديد الذي ستعلنه Maersk.
ماذا يعني ذلك للمستورد الجزائري؟
تُظهر هذه التطورات أن تكلفة وصول بعض السلع إلى الجزائر أصبحت مرتبطة بعدة حلقات من الرسوم، تبدأ من النقل البري داخل أوروبا أو آسيا، مرورًا بالشحن البحري، وصولًا إلى رسوم الوقود والمناولة.
وبالنسبة للمؤسسات التي تعتمد على الاستيراد، فإن تغير الرسوم على فترات قصيرة يجعل احتساب التكلفة النهائية للسلعة عند إبرام الطلبات أكثر صعوبة، خصوصًا عندما تتغير الرسوم بين مرحلة التعاقد ومرحلة الشحن.
ربان السفينة الآن على قناة واتساب، اضغط هنا.






