أظهرت بيانات شحن أولية اليوم الثلاثاء أن عدد السفن التي مرت عبر مضيق هرمز أمس الاثنين ظل أقل من 10 سفن، لكنه ارتفع قليلا مقارنة بمستويات مطلع الأسبوع، في ظل تعثر محادثات إنهاء الحرب بين الولايات المتحدة وإيران.
وأشارت بيانات تتبع السفن الصادرة عن شركة كبلر إلى أن 6 سفن محمّلة بسلع أولية عبرت المضيق أمس الاثنين، ثلاث منها غادرت الخليج وثلاث اتجهت إليه، مقارنة بمتوسط 10 أيام والبالغ 11 سفينة.
وعبرت 3 سفن المضيق يوم السبت، فيما مرت سفينتان يوم الأحد. ولم يعبر من المضيق أي ناقلات نفط خام عملاقة أو ناقلات تحمل الغاز الطبيعي المسال، وفق وكالة "رويترز".ويمكن أن تعبر بعض السفن المضيق مع تعطيل أجهزة الإرسال والاستقبال الخاصة بها، ولذلك لا تُحتسب ضمن هذه الأرقام.
وأظهرت البيانات أن ناقلة الغاز العملاقة (إكسافيا) دخلت المضيق عبر المسار الإيراني وكانت لا تحمل أي شحنة. وتُستخدم هذه الفئة من الناقلات عادة لنقل أنواع من غاز البترول المسال مثل البروبان والبيوتان.وأشارت البيانات أيضا إلى أن ناقلة وقود متوسطة السعة (إم.آر) وناقلة أخرى من فئة السعة المتوسطة الأكبر (آي.آر) دخلتا الخليج، بينما غادرته ناقلة غاز بترول مسال متوسطة الحجم وسفينة لشحن البضائع السائبة من فئة (باناماكس) وناقلة وقود بحجم (باناماكس).
من جهة ثانية، أعلنت عمليات التجارة البحرية البريطانية عن تعرض سفينة لقذيفة مجهولة أثناء إبحارها باتجاه خارج مضيق هرمز، ما أدى إلى أضرار في غرفة المحركات وإصابة أحد أفراد الطاقم.قال الاستشاري والمدقق المعتمد في المنظمة البحرية الدولية وناشر مجلة وموقع "ربان السفينة" هيثم شعبان إن مضيق هرمز يعيش حالة إغلاق شبه تام وسط استمرار المخاطر وارتفاع أسعار التأمين، لافتاً إلى أن البيانات المعلنة عن حركة الناقلات غير دقيقة؛ لتعمد العديد من السفن إيقاف أجهزة التتبع (AIS) لتفادي الرصد، ومع ذلك تظل الحركة بعيدة تماماً عن مستويات ما قبل الحرب، خصوصاً مع تعرض السفن التي تعبر الممر الجنوبي قبالة عمان للاستهداف المتكرر، إلى جانب انتشار الألغام البحرية.
وأوضح شعبان لـ"العربية Business" أن الخلاف الجوهري يتلخص في مسألة إدارة المضيق؛ إذ تسعى إيران لاستغلال المفاوضات للحصول على مكاسب تشمل طلب بيانات كاملة عن الشحنات وتفتيش السفن بدعوى حماية الأمن، مع احتمالية فرض رسوم على حركة الملاحة، وهو ما يضع الشحنات أمام عقبات قانونية معقدة في حال الدفع لطهران.
وشدد الاستشاري البحري على أن التعامل مع المتطلبات الإيرانية قد يعرض شركات الشحن للعقوبات الأميركية والأوروبية، ما يطرد الملاحة النظامية ويدفع المزيد من الناقلات للانضمام إلى "أسطول الظل"، مؤكداً أن طبيعة المضيق الضيقة تمنع إيجاد مسارات بديلة، وأن أي حل يتطلب ترتيبات دقيقة تجمع بين السلامة والغطاء التأميني وإلغاء المخاطر الأمنية.
ربان السفينة الآن على قناة واتساب، اضغط هنا.







