تفخر شركة نصيب للملاحة بكونها شركة عائلية رائدة في قطاع الملاحة البحرية في الكويت منذ عام 1955، حيث تواصل تعزيز مكانتها في سوق الملاحة البحرية التنافسية في الخليج العربي. ومن خلال التزامها الدائم بالقيم الأساسية كالالتزام بالجودة والنزاهة والابتكار، استطاعت الشركة أن ترسخ مكانتها كشريك موثوق في القطاع البحري.
في مقابلة خاصة مع ربان السفينة، يحدثنا أحمد نصيب، رئيس مجلس إدارة شركة نصيب للملاحة، عن نجاح الشركة المستمر، وتطوير أسطولها الاستراتيجي، ومدى توافق خططها التوسيعية المستقبلية مع رؤية الكويت 2035.
باعتبارها شركة عائلية منذ عام 1955، كيف تمكنت شركة نصيب للملاحة من الحفاظ على قيمها الأساسية لتعزيز مكانتها في سوق الخليج الذي تطور بشكل كبير في العقود الأخيرة؟
منذ تأسيسها في عام 1955، اعتمدت شركة نصيب للملاحة على نهج قائم على القيم العائلية الراسخة، والتي تشمل النزاهة، الجودة، والالتزام تجاه عملائنا وشركائنا. لقد ساعدتنا هذه المبادئ في الحفاظ على سمعتنا القوية وتطوير مكانتنا في سوق الخليج، الذي شهد تحولات كبيرة على مدى العقود الماضية. كان السر في نجاحنا المستمر هو قدرتنا على التكيف مع المتغيرات دون التفريط في هويتنا الأساسية. لقد استثمرنا بشكل كبير في التكنولوجيا الحديثة، وتبنينا أفضل الممارسات، مع الحفاظ على علاقات وثيقة مع عملائنا الذين يعتمدون على خدماتنا البحرية الموثوقة. علاوة على ذلك، فإننا نؤمن بأن رأس المال البشري هو حجر الأساس لاستمراريتنا، لذا نوفر بيئة عمل تحفّز الابتكار وتطوير المهارات. من خلال هذه الاستراتيجية المتوازنة، استطعنا تحقيق نمو مستدام وتعزيز دورنا كشريك موثوق في القطاع البحري بالمنطقة.
حدثنا عن منهجية شركتكم في الحفاظ على أسطولكم من السفن المختلفة كالقاطرات وقوارب القطر والبارجات وغيرها وكيفية تطويره؟
تعتمد شركة نصيب للملاحة على نهج استراتيجي شامل للحفاظ على أسطولها وتطويره، فتركز فيه على الابتكار والصيانة الوقائية. نحرص على تحديث أسطولنا باستمرار عبر الاستثمار في أحدث التقنيات البحرية لضمان الكفاءة التشغيلية وتقليل الأثر البيئي. كما نتبع برامج صيانة دورية صارمة وفق أعلى المعايير الدولية، مما يعزز جاهزية السفن ويطيل عمرها التشغيلي. بالإضافة إلى ذلك، نحرص على تدريب طواقمنا على أحدث الممارسات لضمان التشغيل الآمن والفعال. هذا النهج المتكامل يمكننا من تقديم خدمات موثوقة تلبي احتياجات عملائنا المتزايدة وتعزز مكانتنا في القطاع البحري.
كيف تتطلع شركتكم إلى مستقبل المشاريع البحرية في دولة الكويت؟
تنطلق رؤيتنا المستقبلية بانسجام مع رؤية الكويت عام 2035 والتي قام سمو أمير الكويت بالحث على تعزيز إنجازها عن طريق إطلاق مشاريع كبرى مثل مشروع تطوير ميناء مبارك وتطوير جزيرة فيلكا ومشروع الواجهة البحرية لكورنيش الجهراء والعديد من المشاريع الأخرى. من خلال قسم الإنشاءات البحرية في شركتنا قمنا باستحداث خطة استراتيجية على مدى العشر سنوات القادمة بحيث تكون هذه الخطة مقسمة إلى خطتين خمسيتين لمواجهة التحديات المحتملة وتنفيذ المشاريع بأقصى فعالية. وقد قمنا باستحداث أقسام مختلفة لتغطي كافة الأعمال البحرية بحيث تستطيع شركتنا تنفيذ المشاريع الكبرى بشكل كامل من خلال رأس المال البشري والمالي المتمثل بالمعدات والسفن بمختلف أنواعها.
هل من الممكن أن تستعرض لنا بشكل سريع مجالات عملكم في المجال البحري؟
لقد قامت شركتنا على مر السنين بالمشاركة في العديد من المناقصات والحصول على مجموعة من العقود مع الجهات الحكومية كمؤسسة الموانئ الكويتية وشركة نفط الكويت بالإضافة إلى العديد من الجهات الحكومية والخاصة مما لا يتسع الوقت لذكره. تنوعت مشاريعنا بشكل بالغ بحيث أنها شملت تقريبا جميع ما يتعلق بالأعمال والخدمات البحرية. فشركتنا عملت على عقود خدمات الموانئ وقطر السفن منذ عشرات السنين، وقمنا بالعديد من الأعمال مثل توريد وتركيب وصيانة المعدات الملاحية باختلاف أنواعها كالأضواء والركائز البحرية في مختلف مناطق الكويت. كما أنجز قسم الإنشاءات البحرية منذ ما يقرب العشر سنوات، وقمنا بتنفيذ مجموعة من المشاريع التي لاقت نجاحا باهرا مما وضع شركتنا في ريادة شركات المقاولات والإنشاءات البحرية في دولة الكويت، وتتطلع شركتنا لتكون مشاركا أساسيا وفعالا في المشروعات البحرية الكبرى القادمة في الدولة كمشروع تطوير ميناء مبارك ومشروع تطوير جزيرة فيلكا ومشروع تطوير الواجهة البحرية لكورنيش الجهراء.
أضف إلى ذلك امتلاكنا منظومة من الغواصين المؤهلين عالميا من قبل منظمة IMCA وذوي الخبرة الطويلة في الأعمال مثل أعمال المسح البحري وتركيب وإصلاح الأنابيب والكوابل وأعمال إنقاذ البيئة البحرية.
كما تشتمل خبرتنا على مكافحة التلوث البحري، فقد كان لنا مشاركات فعالة في توريد وصيانة معدات مكافحة التلوث البحري بالإضافة إلى العقود الخاصة بمكافحة التلوث البحري لسطح وقاع البحر في عدة عقود باستخدام معداتنا بواسطة موظفينا المختصين.
كما تشتمل خبرتنا على صيانة المعدات والقطع البحرية كالقوارب والرافعات والبارجات، إذ لدينا فريق متخصص للحفاظ على حالة هذه الممتلكات بأعلى مستوى لضمان فعاليتها في جميع الأوقات.
ومن الجدير بالذكر أننا متخصصون في توفير الكوادر البحرية المتخصصة التي تلبي القطاع البحري بكافة احتياجاته فقد قمنا بتوفير الكوادر المتخصصة إلى شركة بترول الكويت الوطنية KNPC وغيرها فيما سبق.
مع تزايد الطلب على القطع البحرية المتخصصة والتطور السريع في البنية التحتية للموانئ في الخليج، هل لديكم خطط لتوسيع الأسطول أو إدخال أنواع جديدة من القطع البحرية لتلبية احتياجات القطاع؟
نعم، نحن نتابع عن كثب التطورات السريعة في قطاع الموانئ والخدمات البحرية في الخليج. مع تزايد الطلب على السفن المتخصصة، هناك خطط استراتيجية لتوسيع أسطولنا بشكل يتماشى مع احتياجات السوق المستقبلية. نحن ندرس إضافة قطع بحرية جديدة ومتطورة مثل سفن المناورة، والبارجات، والقاطرات الحديثة لتعزيز قدراتنا. كما نولي اهتماما كبيرا بالبنية التحتية للموانئ ونعمل على تكامل أسطولنا مع هذه التحديثات لزيادة الكفاءة والمرونة. يهدف هذا التوسع إلى توفير خدمات متميزة تلبي المتطلبات المتزايدة في القطاع البحري، مع الحفاظ على أعلى معايير الأمان والاستدامة.
كيف تتكيف شركتكم مع التوجهات البحرية الجديدة، بما في ذلك الرقمنة والأتمتة، لتعزيز عملياتها وزيادة تنافسيتها؟
في شركة نصيب للملاحة، نحن ملتزمون بالتكيف مع التوجهات البحرية الجديدة، بما في ذلك الرقمنة والأتمتة، من خلال تبني التقنيات الحديثة التي تسهم في تعزيز كفاءة عملياتنا. نعمل على دمج الأنظمة الرقمية المتقدمة التي تتيح تتبع السفن بشكل ذكي وتحسين إدارة الرقابة الأمنية، فقد قمنا مؤخرا بعرض أحدث الحلول على الجهات المختصة في الكويت. كما نركز على الأتمتة في مختلف جوانب التشغيل لضمان تقديم خدمات أكثر سرعة ودقة لعملائنا. هذا التحول الرقمي يعكس التزامنا بتعزيز قدرتنا التنافسية في السوق وتحقيق أعلى معايير الأمان والكفاءة التشغيلية.
مع التحول العالمي نحو الاستدامة، هل تستكشف شركة نصيب للملاحة تصاميم سفن صديقة للبيئة، أو بدائل وقود مستدامة، أو مبادرات أخرى؟
في شركة نصيب للملاحة، نحن على دراية تامة بأهمية الاستدامة في القطاع البحري، ونلتزم باستكشاف الحلول التي تساهم في تقليل الأثر البيئي. نتابع عن كثب التطورات العالمية في مجال السفن الصديقة للبيئة وبدائل الوقود المستدامة. فمثلا، قامت شركتنا بعمل شراكة مع شركة MSM الإسبانية المتخصصة بتقديم حلول صديقة للبيئة متعلقة بمعدات الملاحة المختلفة كالركائز والأضواء وغيرها. كما تقوم الشركة بدراسة مكافحة التلوث البحري وتجهيز شراكات بهدف تصنيع معدات حديثة ومتخصصة ومستدامة. كما نركز على تحسين كفاءة استهلاك الطاقة في عملياتنا البحرية، مع الالتزام بالحفاظ على البيئة البحرية. نحن نؤمن بأن الابتكار في هذا المجال سيساهم في تعزيز قدرتنا التنافسية على المدى الطويل. ومن الجدير بالذكر أننا ومنذ أكثر من 15 عاما نقوم بتطبيق نظام إدارة الجودة والبيئة والصحة والسلامة المهنية ونظام السلامة الخاص بالمعدات البحرية، متوافق مع أعلى المعايير العالمية، وحصلت شكرتنا على شهادات الجودة 9001، 14001، و45001 بآخر إصداراتها.
باعتبارها أول شركة بحرية توظف القوى العاملة الكويتية، كيف تدعم شركتكم تطوير المواهب المحلية والتدريب في القطاع البحري؟
في شركة نصيب للملاحة، نحن فخورون بأننا أول شركة بحرية توظف القوى العاملة الكويتية منذ أكثر من 20 عاما، ونحن ملتزمون بتطوير المواهب المحلية من خلال برامج تدريبية متخصصة. نحرص على توفير بيئة تعليمية تشجع على النمو المهني، حيث نقدم دورات تدريبية مكثفة لتعزيز المهارات الفنية والإدارية. كما نعمل على تعزيز دور الشباب الكويتي في القطاع البحري عبر تمكينهم من شغل المناصب القيادية المستقبلية.
هل هناك أي شراكات أو تعاون مرتقبين تسعى إليهما شركتكم لتعزيز قدراتها وتقوية حضورها في السوق؟
لقد قامت شركتنا بتعزيز مجال أعمالها عن طريق العديد من الشراكات الناجحة في مختلف قطاعات الخدمات البحرية على مدى السنوات الماضية. ونواصل البحث عن فرص تعاون جديدة مع الشركات الرائدة في القطاع البحري، سواء على المستوى المحلي أو الإقليمي، لتعزيز قدراتنا التشغيلية وتوسيع نطاق خدماتنا. نهدف إلى بناء شراكات استراتيجية تساهم في تطوير حلول مبتكرة تلبي احتياجات عملائنا، مع التركيز على التكنولوجيا المتقدمة والكفاءة التشغيلية. كما أننا منفتحون على التعاون مع المؤسسات التعليمية والمهنية لدعم تنمية المواهب المحلية في المجال البحري. هذه الشراكات تلعب دورا أساسيا في تعزيز مكانتنا في السوق، وتساعدنا على تقديم خدمات أكثر تطورا وفق أعلى المعايير الدولية.
| لقراءة المحتوى كاملا إضغط على الرابط التالي : مجلة ربان السفينة، العدد 96، مارس/ابريل 2025، لقاء بحري، ص. 12 |







