بعد تراجعها في أيلول (سبتمبر) الماضي، عادت كلف الشحن البحري من الصين إلى الارتفاع بنسب تجاوزت 50 %، بينما بقيت الأجور من المناطق الأخرى عند نفس المستويات.
وقال رئيس نقابة الملاحة الدكتور دريد محاسنة إن هذه الكلف استقرت لفترة بعد الجائحة ومرحلة الإغلاقات عالميا وتوقف العمل في الموانئ وتراجع الأيدي العاملة، قبل أن تبدأ تبعات الازمة الأوكرانية الروسية وما نتج عنها من منع لتحميل وابحار وعبور سفن وغيرها، ثم ارتفاع كلف النفط التي يتوقع أن تبقي الكلف مرتفعة لفترة غير محددة.
واستبعد محاسنة أن تعود الكلف في المدى المنظور إلى ما كانت عليه قبل جائحة كورونا، إذ كانت تتراوح في ذلك الوقت مئات الدولارات للحاوية الواحدة وفقا للوجهة ومكان التحميل، بينما تتجاوز آلاف الدولارات حاليا، ومثال ذلك الصين حيث يعد الشحن من الصين هو المعيار.
وأثر على الأردن مؤخرا رفع رسوم عبر قناة السويس والتي تم رفعها مرتين خلال الأشهر الأخيرة إذ ان غالبية حركة الشحن البحري من وإلى المملكة تمر عبر هذه القناة داعيا إلى العمل على إعادة تفعيل اتفاقية سابقة مع مصر تمنح الأردن تخفيضا بهذه الرسوم.
من جهته، قال رئيس نقابة أصحاب شركات التخليص ونقل البضائع ضيف الله أبو عاقولة إن أجور الشحن من الصين ارتفعت مؤخرا بنسبة تجاوزت 50 % بعد الانخفاض الحاد الذي شهدته الشهر الماضي. وأوضح أن كلفة شحن الحاوية الواحدة ارتفعت إلى نحو 3 آلاف دولار للحاوية الوحدة من نحو 1800 دولار الشهر الماضي، مبينا أن غالبية مستوردات المملكة تأتي من الصين، في وقت بقيت فيه الأجور والكلف للشحن من أوروبا وتركيا والهند عند نفس مستوياتها.
وأرجع أسباب ذلك إلى النقص في عدد الحاويات بعد عودة الطلب إلى مستوياته الطبيعية، إلى جانب ارتفاع أسعار الوقود.
وقال رئيس غرفة تجارة الأردن نائل الكباريتي إن موسم العطلات في الصين أدى إلى تجميد بعض الأعمال وتراجع في حركة العمل، ما أدى إلى رفع اجور الحاويات لتصل إلى نحو 3 آلاف دولار للحاوية الواحدة.
وتوقع الكباريتي أن تستمر هذه الزيادة خلال الفترة المقبل، غير ان انعكاسها محليا قد لايكون كبيرا ويعتمد على إجمالي سعر البضاعة المحملة في الحاوية.
وبحسب آخر ارقام صادرة عن وزارة النقل فإن اجمالي حركة مناولة البضائع عبر كافة موانئ العقبة ارتفعت خلال الربع الثاني من العام الحالي بنسبة 23.4 % مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي، لتبلغ نحو 5.7 مليون فيما كانت 4.6 مليون طن تقريبا خلال الربع الثاني من العام الماضي.
ووفقا لهذه الأرقام فقد بلغ اجمالي حجم البضائع المستوردة نحو 2.6 مليون طن مقارنة مع نحو 2.3 مليون طن بزيادة نسبتها نحو 10 %، مقابل بضائع مصدرة بلغ اجمالي حجمها نحو 3.09 مليون طن مرتفعا مت نحو 2.2 مليون طن خلال الربع الثاني من 2021.
وأشارت الوزارة إلى وجود ارتفاع في اجمالي حركة الحاويات بنسبة 26 % حيث بلغ عددها نحو 221.7 ألف حاوية خلال الربع الثاني من العام الحالي، مقارنة بنحو 175.6 ألف حاوية خلال نفس القترة من العام الماضي.
الغد







