قد يكون تحقيق النجاح الوظيفي تحديا بالنسبة لمعظم النساء، ولكن بالنسبة للنساء في المجال البحري، فهو مهمة يومية. من بين إنجازاتها المختلفة، عملت هيئة التصنيف Bureau Veritas بشكل فعال على التزامها بالمساواة بين الجنسين، وحققت نتيجة عظيمة من خلال الإنجازات التي حققتها النساء في الشركة.
تشارك Shikha Mishra، مديرة التسويق في Bureau Veritas في الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية، تجربتها الناجحة في مهنة تتخطى فيها الحدود الموضوعة بين الجنسين وتحرز تقدما في قياداتها كأنثى.
بالعودة إلى بداية عملك في القطاع البحري، ما كان دافعك لبدء مهنة في ما يعرف بـ "صناعة يهيمن عليها الذكور"؟
عندما انضممت إلى القسم البحري والأوفشور في BV عام 2020، لم أنظر إلى فكرة أنني انضممت إلى منظمة تعمل في قطاع يهيمن عليه الذكور. فبعد أن أمضيت السنوات العشرة الأولى من مسيرتي المهنية في قطاع الخدمات، تعلمت قبول فكرة أن معظم زملائي سيكونون من الذكور. وبما أن هذا واقع لا
أستطيع التحكم فيه، أستطيع أن أضع تركيزي وطاقتي في الأشياء التي تساعدني على تحقيق نجاحي المهني.
وما جعلني متحمسة ومنخرطة في العمل هو التزام BV بالمساواة بين الجنسين. فحقيقة وجود قيادات نسائية تحرز تقدما في المجالات كافة هو أمر يجعلني أطمح أن أبذل جهدا أكبر. فأنا أعتبر أنهن قدوتي.
ما هي مهامك اليومية؟
بصفتي حاصلة على درجة ماجستير في إدارة التسويق وشهادة في العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات، اكتسبت خبرة دولية في قيادة فرق متعددة التخصصات أثناء تقديم حلول قابلة للتنفيذ على شكل تقارير تسويقية، إلى جانب مراقبة الفعالية الشاملة وتنفيذ استراتيجيات التسويق والعلامات التجارية داخل الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية.
تتضمن معظم مسؤوليات وظيفتي:
- وضع خطة شاملة لوجود BV الإلكتروني عبر الإنترنت وإدارة العلاقات الصحفية لتعزيز مصداقية BV مع جمهورها الأساسي
- استنباط أفكار وحملات جديدة تتماشى مع أهداف المبيعات الحالية والمستقبلية
- بناء الوعي بخدمات الهيئة من خلال التعاون والمشاركة وتنسيق الأنشطة الترويجية أو المعارض التجارية داخل منطقة الشرق الأوسط
- إدارة صورة الشركة لأصحاب المصلحة الرئيسيين في دول العلم وقطاعات بناء السفن ومشغليها
هل تعتقدين أن هناك صفات أو مهارات معينة يجب أن تتمتع بها المرأة لمساعدتها في بدء مهنة بحرية؟
في طريقنا نحو إحراز التقدم، لا بد من تكثيف الوعي في المدارس والكليات ومع المستشارين المهنيين حول فرص العمل البحرية. يبحث أصحاب العمل عن موظفين يمكنهم إضافة قيمة، وتسنطيع النساء تقديم وجهات نظر وأساليب قيادية جديدة قد تكون مفيدة جدا لهذا القطاع الذي عادة ما يهيمن عليه الذكور. يتطلب النجاح في المجال البحري القوة الفكرية والذهنية أكثر من القوة الجسدية في معظم الأوقات، لذا فإن أي شخص يملك العزيمة الكافية، يمكن أن يكون لديه مهنة بحرية ناجحة. أعتقد أن التواصل هو أكثر المهارات التي يجب الاستثمار فيها، فهو يسمح ببناء الثقة وحل المشكلات، ويفتح المجال أمام العمل الجماعي.
من ناحية أخرى، فإن العمل على متن السفينة ليس هو الطريقة الوحيدة للعمل في القطاع البحري، حيث أن هناك العديد من الوظائف الأخرى، بما في ذلك بناء السفن وإصلاحها، وعمليات الموانئ، وشؤون المحاسبة والميزانية، والمزيد. ومع ذلك، حتى في هذه المناصب، امتلاك معرفة وخبرة في مجال السفن سيكون مفيدا.
لا شك أن هناك تحديات في هذه الصناعة المتغيرة باستمرار. ما هي التحديات التي واجهتها في عملك اليومي في هذا المجال، وكيف تمكنت من التعامل معها أو التغلب عليها؟
كانت تجربتي إيجابية للغاية، حيث يتم تقدير واحترام لخبرتي وعملي. ولإنجاز المهمة، فأنت بحاجة إلى تنوع في مهارات وخبرات الفريق، فمن المهم أن تجهز نفسك لعالم العمل الجديد وأن تعرف كيفية مواجهة التحديات.
أعتقد أن العديد من الشركات تحد من أدوار المرأة في جوانب محددة، ولكنها لا ترى إمكانات المعرفة والخبرة التي يمتلكنها في مجالات القيادة الأخرى. تمتلك النساء الوسائل لتغطية العديد من الموضوعات والقضايا في وقت واحد، نظرا إلى إن قدرة المرأة على القيام بمهام متعددة بشكل فعال موثقة على نطاق واسع. هذه القدرة تسمح لهن بالتركيز على القضايا المهمة والإلتزام بأهداف الشركة طويلة الأجل بهدف تصور المستقبل.
تتجه BV بشكل جدي نحو المساواة بين الجنسين وتمكين دور المرأة، خاصة في الإمارات العربية المتحدة، حيث تتولى الكثير من النساء مناصب قيادية في الصناعة البحرية. كيف تساعد BV الصناعة البحرية على المضي قدما في مبادراتها لمساعدة النساء على سد الفجوة بين الجنسين؟
كهيئة تصنيف عالمية، تركز BV بشكل كامل على دمج المرأة وتمكينها، من خلال تطلعاتها إلى وصول 35% من النساء إلى مناصب قيادية بحلول عام 2025. يعد تشكيل مكان عمل أفضل أحد الركائز الثلاثة لاستراتيجية المسؤولية الاجتماعية للشركات بالنسبة لـ BV، بهدف تشكيل عالم أفضل يتميز بالمساواة بين الجنسين. نحن فخورون بالقول أن هناك العديد من النساء الناجحات والمتحمسات في عائلة BV على مستوى العالم واللواتي يقمن بعمل مهني رائع.
وفي جهودها الرامية لتوفير فرص متساوية للنساء، تحرص BV على المشاركة بشكل دائم في المؤتمرات والندوات مثل Saudi Maritime Congress ممثلة بالرئيس التنفيذي للقسم البحري والأوفشور في الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعوديةChris Welsby ، مما يروج لعمل النساء في المجال البحري ويشجع الأخريات بشكل فاعل على الانضمام إلى هذا القطاع.
كلما أثبتت المرأة وجودها في القطاع البحري، كلما استطعنا إلهام نساء أخريات للانضمام إلى هذا القطاع. هذا هو ما نقوم به في BV بينما نقوم بتشجيع المزيد من النساء على الانضمام إلى الفريق، بغض النظر عن خبرتهن المهنية وأعمارهن، فهناك العديد من الفرص المتنوعة المتاحة في هذه الصناعة.
كيف ترين مكانة BV في منطقة الشرق الأوسط؟
نرى أنفسنا في موقع قوة بالنسبة لمنافسينا. وأتوقع أن نمونا خلال 2020 و 2021 والنتائج المتوقعة لعام 2022 سيثبتان حقيقة أن BV هي قوة لا يستهان بها.
بعد أحدث اتفاقية لكم مع المملكة العربية السعودية وزيادة توسعكم في المنطقة، كيف تعمل BV على تعزيز القطاع البحري من خلال هذه الخطوات؟
من خلال أكاديمية BV، نقدم برامج تدريبية متطورة تغطي نطاق واسع من القطاع البحري. لقد قمنا أيضا بزيادة عدد الموظفين لدينا لنكون قادرين على إدارة الزيادة في أنشطة الوظائف بشكل أكثر كفاءة. هذا بالإضافة إلى مركز الكشوفات عن بعد الذي تم افتتاحه حديثا في مدينة الخبر.
ما هي النصيحة التي تعطينها للنساء اللواتي يقدمن على العمل في هذا المجال؟
هناك نقص في عدد النساء في المجال البحري لأنه تاريخيا هو قطاع مليئ بالرجال. أنا أشجع النساء على عدم الخوف، فالظروف في هذا القطاع تتغير، وأصبحت بيئة آمنة ونظيفة وعالية التقنية توفر فرصا للجميع؛ "إنه وقت مثير أن تكوني إمرأة في عالم البحار."
لذا أشجع النساء عامة على استمرارهن في تمكين دور المرأة، لأن هذا هو ما يغذي الاقتصادات المزدهرة في جميع أنحاء العالم، فالنتائج تكون مذهلة عندما تدعم النساء بعضهن البعض. النساء اليوم هن أكثر انخراطا ومرونة بدوافع كبيرة للحصول على مستويات من التميز.
مجلة ربان السفينة، العدد 81، سبتمبر/ أكتوبر 2022، خاص السفينة- لقاء بحري، ص. 10






