سفينة شباب عمان الثانية تبدأ رحلتها التاريخية 30 إبريل الجاري نحو الموانئ الأوروبية

نشراً لرسالة السلام والوئام والصداقة بين شعوب العالم ،وتخليداً للتاريخ العماني في البحار تبدأ سفينة البحرية السلطانية العمانية (شباب عمان الثانية) في الثلاثين من أبريل الجاري رحلتها البحرية إلى أوروبا ترسيخا للنهج السامي لحضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ لنشر رسالة السلام والوئام للامم والشعوب ورافعة أشرعتها كسفير سلام متنقل للسلطنة ومجددة تاريخ عمان التليد.

وستنطلق رحلة (شباب عمان الثانية) من قاعدة سعيد بن سلطان البحرية متجهة إلى أوروبا لتتوقف في 14 محطة و17 ميناء خلال خط سيرها الذي سيستمر لمدة 6 أشهر متواصلة ،حيث ستشارك السفينة في عدد من المهرجانات العالمية للسفن الشراعية وستمثل السلطنة في عدد من المحافل البحرية الرامية للمحبة والسلام حاملة بين جنباتها عبقا من التاريخ العماني التليد ورسالة محبة للجميع ،مساهمة في الترويج والتعريف بالسلطنة تاريخياً وثقافياً واجتماعياً وسياحياً.
وللتعريف بالسفينة (شباب عمان الثانية) والمستجدات التي أدخلت إليها ورحلاتها وتاريخها نظمت قيادة البحرية السلطانية العمانية صباح أمس زيارة للصحفيين وعدد من الإعلاميين وممثلي وسائل الإعلام لسفينة شباب عمان الثانية الراسية بميناء السلطان قابوس ،حيث كان في استقبالهم المقدم الركن بحري علي بن محمد بن سالم الحوسني قائد السفينة وعدد من ضباط التوجيه المعنوي وطاقم السفينة .
في بداية الزيارة قدم المقدم الركن بحري قائد السفينة عرضا مرئيا تعريفيا عن السفينة والإمكانيات المزودة بها وما تزخر به من تحديثات تواكب التطور العالمي الحاصل في السفن الشراعية ،حيث أوضح أن بناء (شباب عمان الثانية) تم وفق مواصفات هندسية وتصميمية عالية الجودة حيث تضاهي السفن الشراعية المتقدمة في العالم وتمتاز بالعديد من المواصفات التي تميزها عن سابقاتها من ناحية الطول والذي بلغ خمسة وثـمـانين متراً وبذلك فهي أطول السفن من فئة (كليبر) في حين كان طول سفينة شباب عمان السابقة اثنين وخمسين متراً.
تصاميم عالمية
وأشار الحوسني إلى أن (شباب عمان الثانية) مزودة بأشرعة رباعية الشكل بنيت وفق تصميم السفن الشراعية السريعة ، مع الاستفادة من التقنيات الحديثة ، وتبلغ مساحة هذه الأشرعة ألفين وستمائة وثلاثين متراً، وتتسع السفينة لإيواء ستة وثلاثين متدربا بالإضافة إلى طاقم السفينة الذي يبلغ عددهم أربعة وخمسين شخصاً، كما تمتاز بصوارٍ مرتفعة يبلغ طولها اثنين وخمسين متراً.
وأضاف الحوسني: إن سفينة شباب عمان الثانية تم تزويدها بأماكن خاصة بالنساء، وذلك لتمكين الفتاة العمانية من مشاركة الرجل في الإبحار وفتح المجال لها لتكون جنباً إلى جنب مع شقيقها الرجل في الإبحار الشراعي ، حيث إن زيادة مساحة السفينة سمحت بأن تكون هناك أماكن مخصصة للنساء وفق خصوصيات معينة حيث يتم توفير ما يلزم من خدمات صحية كتوفير ممرضة للنساء اللاتي سيكن ضمن طاقم السفينة لتلقي الرعاية الصحية إن لزم الأمر خلال مدة الإبحار،موضحا بأن السفينة عبارة عن مدينة متكاملة يتواصل بها العمل والحياة على مدار الساعة وفق نظام متعارف عليه في عالم الإبحار ، حيث تمت تهئية عدد من الفتيات المدربات ضمن الطاقم ،مشيرا إلى أنه تم في وقت سابق بالتعاون مع المديرية العامة للكشافة والمرشدات فتح المجال وتنظيم العديد من الدورات التدريبية في مجال الإبحار الشراعي للفتيات الراغبات في تعلم الإبحار ،حيث تم لأول مرة إشراك العنصر النسائي في الإبحار في الرحلة الثانية لسفينة شباب عمان الثانية لجمهورية الهند الصديقة وستكون الرحلة القادمة إلى أوروبا وهي الرحلة الثانية من نوعها التي ستكون بمشاركة العنصر النسائي .
وأوضح الحوسني أن سفينة شباب عمان الثانية اقتربت من المجتمع المحلي بشكل كبير خلال الفترة الماضية من خلال العديد من الخطوات ومن بينها فتح المجال للمدنيين للالتحاق بدورات تدريبية في مجال الإبحار الشراعي ودمج العديد من الأشخاص بين طاقم السفينة بهدف تعريف المجتمع بشكل أقرب بدور السفينة في رحلاتها وأهمية الإبحار الشراعي، مشيراً إلى أن دول العالم وخصوصا الدول الأوروبية تهتم بشكل واسع بالإبحار الشراعي والسفن الشراعية وتعطيها الأهمية الكبيرة من خلال إقامة المهرجانات الكبيرة لها لتكون ملتقيات بين شعوب العالم، لذلك فإن السفينة دائماً ما تكون حاضرة بهذه المحافل لتكون بين الشعوب سفيرة لعمان.
وأكد المقدم الركن بحري علي بن محمد بن سالم الحوسني قائد سفينة البحرية السلطانية العمانية (شباب عمان الثانية) أن رحلات السفينة طوال تاريخها حققت الكثير من الإنجازات أهمها الفوز بجائزة الصداقة الدولية 10 مرات لتكون بذلك أول سفينة تحقق هذه الجائزة لعشر مرات، وبذلك يكون هذه الإنجازات تتويجا لمكانة السلطنة بين الدول ومكانة وأهمية الزيارات التي تقوم بها السفينة بين فترة وأخرى ومشاركتها في المحافل والمهرجانات الكبيرة التي ساهمت بشكل إيجابي في مشاركة الشعوب والدول أفراحها ومهرجاناتها بروح عمانية عربية منفتحة لكل حضارات العالم ،ومتقبلة للجميع في إطار روح المحبة والسلام والوئام بين الشعوب.
وبين الحوسني أن (شباب عمان) الأولى والثانية قامت بـ 15 رحلة حول العالم ، منها رحلتان سابقتان لسفينة (شباب عمان الثانية) حيث جاءت الرحلة الأولى تنفيذاً للأوامر السامية لحضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم القائد الأعلى للقوات المسلحة ـ حفظه الله ورعاه ـ وتوجهت السفينة إلى دول مجلس التعاون لدول الخليج حاملة معها عبق التاريخ البحري العماني العريق وإنجازات الحاضر المشرق.
كما قامت السفينة (شباب عمان الثانية) برحلتها الدولية الثانية إلى جمهورية الهند الصديقة مواصلة بذلك مسيرة رحلاتها الدولية التي تحمل بين جنباتها الكثير من رسائل الود والسلام ، ومد لجسور التعاون والصداقة بين الدول .
وتحدث المقدم بحري قائد سفينة شباب عمان عن الرحلة القادمة وقال : الرحلة التاريخية التي ستمخر من خلالها شباب عمان الثانية عباب البحار في الثلاثين من الشهر الجاري ستكون الرحلة الـ 16 في تاريخ شباب عمان والثالثة في تاريخ شباب عمان الثانية ، لترخي أشرعتها في 14 محطة و 17 ميناء حول العالم.
مشيراً إلى أن عدد البحارة الذين سيكونون على السفينة 90 بحاراً بينهم 54 بحاراً من طاقم السفينة و 36 متدرباً منهم 24 ذكراً و 12 من الإناث، وسيبحرون بالسفينة طوال 6 أشهر مجددين تاريخ البحارة العمانيين الذي مخروا عباب البحر شرقاً وغرباً حاملين اللبان والبضائع ورسائل سلام، وناشرين التعارف والصداقة بين الشعوب.
وأضاف الحوسني: سفينة شباب عمان الثانية تكتب فصلاً جديداً في تاريخ عمان البحري الطويل المميز، وذلك التاريخ الذي كان شاهدا على البحارة العمانيين وهم يمخرون عباب البحار والمحيطات لقرون طويلة ويفتحون طرقاً جديدة للتجارة ويعملون على تعزيز علاقات التبادل الثقافي ويرسخون ثقافة عمان الفريدة.
وأوضح أن الإبحار الشراعي ينمي في الفرد الكثير من المواهب ومنها حب العمل الجماعي والتعامل بحرص مع كل الأمور والتشاور بين الجميع، مشيراً إلى أن الطاقم سيكون في رحلة واحدة ذهابا وإيابا دون تغيير، حيث يعتبر كل فرد من أفراد الطاقم هذه الرحلة ستكون في سجل حياته التي من خلالها ستكون مصدر فخر واعتزاز.
وبعد انتهاء العرض المرئي تجول الصحفيون في أروقة السفينة وتعرفوا على مكونات السفينة ،حيث يبلغ طول الحبال الموجودة في السفينة والتي تمسك بأشرعتها 20 كيلو متراً، ويبلغ الطول الكلي للسفينة 85 متراً، فيما يبلغ طول الصاري الرئيسي 50 متراً والحمولة 1200 طن مزودة بـ 29 شراعاً ومساحتها 2630 متراً مربعاً.
وتجسد شباب عمان الثانية مزيجا من التصميم التقليدي والحديث، إضافة إلى التكنولوجيا الجديدة ،حيث خضع تصميمها منذ المراحل الأولى لعمل دقيق باستخدام تقنيات النموذج الثلاثي الأبعاد عن طريق الحاسب الآلي ،وتغلب عليها الصبغة التقليدية بداية من سطحها الخشبي وصولا إلى الأشرعة والحبال والتجهيزات الأخرى .
وقال تمتلك سفينة (شباب عمان) الثانية بدناً مميزاً على شكل حرف (v) باللغة الإنجليزية الأمر الذي يمكنها من شق المياه بسرعة كبيرة أما مدى سرعتها فيتوقع المصممون للسفينة أنها قد تصل إلى 17 عقدة.
وصممت سفينة (شباب عمان) الثانية للإبحار بقوة الرياح ورغم ذلك فهي مزودة بمحركين يعملان بالديزل يحافظان على سلامتها ويمكناها من مواصلة الإبحار حتى وإن كانت الأحوال الجوية معاكسة، كما أن السفينة مزودة بأنظمة اتصالات رقمية وأجهزة ملاحة بحرية تضمن السلامة بشكل دائم.
كما أن السفينة تحتوي على العديد من المرافق منها القاعة الخاصة بالحفلات الرسمية والتي تستوعب قرابة 15 شخصاً، إضافة إلى توافر الأسرة للطاقم وأماكن خاصة للمتدربات ومرافق تضمن رحلة متكاملة مشوقة رغم مغامرات البحار المتوقعة.

المصدر: الوطن

Read 475 times

Robban Assafina Magazine – مجلة ربان السفينة Robban Assafina is a bimonthly Middle Eastern Arabic/English Magazine Specialized in Maritime Shipping, Ships, Offshore and Marine Technology. more...

Follow Us!

Chat with Us!

+961 76 300 151

Download Our Mobile App

Download our Mobile App for Android Smartphones and Tablets - Robban Assafina Magazine Download our Mobile App for iPhones and iPads - Robban Assafina Magazine
Top