خادم الحرمين يشرّف حفل توقيع اتفاقية شراء حصة بين أرامكو وبتروناس

شرف خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود - حفظه الله - ودولة رئيس وزراء ماليزيا محمد نجيب عبدالرزاق في العاصمة الماليزية كوالالمبور،أمس، حفل توقيع اتفاقية شراء حصة بين أرامكو السعودية وشركة النفط والغاز الوطنية الماليزية (بتروناس) مشروع التطوير المتكامل للتكرير والبتروكيماويات (رابد) مجمع بينغيرانغ المتكامل، وبدئ الحفل بتلاوة آيات من القرآن الكريم.

ثم ألقى الوزير لدى مكتب رئيس الوزراء الماليزي داتو سري عبدالرحمن دحلان كلمة، أكد فيها عمق الشراكة والتعاون بين المملكة وماليزيا، عاداً هذه الاتفاقية دليلا على التزام البلدين بعلاقات قوية ومتينة مع بعضهما البعض، وحافزاً لمزيد من الشراكات الإستراتيجية المقبلة، وعبر عن شكره لحكومتي المملكة وماليزيا؛ لدعمهما وتحويل الحلم بشراكة قوية إلى واقع ملموس.

عقب ذلك، شاهد خادم الحرمين الشريفين - حفظه الله - ودولة رئيس وزراء ماليزيا والحضور فيلماً، تضمن مشاهد مصورة للعلاقات التاريخية والمتميزة بين المملكة العربية السعودية وماليزيا، وأبرز الشراكات الكبيرة والمتنامية بين البلدين في الجانب الاقتصادي والتجاري.

ثم التقطت الصور التذكارية لخادم الحرمين الشريفين ودولة رئيس وزراء ماليزيا وكبار مسؤولي شركتي أرامكو وبتروناس.

حضر حفل التوقيع، صاحب السمو الأمير خالد بن فهد بن خالد، وصاحب السمو الملكي الأمير منصور بن سعود بن عبدالعزيز، وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن فهد بن عبدالعزيز، وصاحب السمو الملكي الأمير طلال بن سعود بن عبدالعزيز، وصاحب السمو الملكي الأمير خالد بن بندر بن عبدالعزيز مستشار خادم الحرمين الشريفين، وصاحب السمو الملكي الأمير سطام بن سعود بن عبدالعزيز، وصاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن خالد بن سلطان بن عبدالعزيز المستشار في الديوان الملكي، وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن عبدالرحمن بن عبدالعزيز المستشار في الديوان الملكي، وصاحب السمو الملكي الأمير أحمد بن فهد بن سلمان بن عبدالعزيز، وصاحب السمو الملكي الأمير عبدالله بن بندر بن عبدالعزيز، وصاحب السمو الملكي الأمير سعود بن سلمان بن عبدالعزيز، وصاحب السمو الملكي الأمير راكان بن سلمان بن عبدالعزيز، وأصحاب المعالي الوزراء أعضاء الوفد الرسمي، وعدد من المسؤولين.

تطوير صناعة البتروكيماويات

عبر رئيس وكبير إداريي بتروناس الماليزية، وان ذو الكفل، في كلمته عن سعادته بهذه الشراكة الصناعية المهمة التي تصب في مصلحة البلدين، بتطوير مجمع بتروكيميائي عالمي يخدم مصلحة البلدين، ويفتح آفاقا جديدة وأسواقا واعدة خصوصا في مجال التكرير والمعالجة. وأشار إلى أن المشروع يسير في الاتجاه الصحيح، وقد تم حتى الآن إنجاز 60 % منه، مبيناً أن هذا المشروع الاستراتيجي يقع بالقرب من أسواق كبيرة ونامية، ويتوقع له النجاح الكبير. ووصف توقيع الاتفاقية باللحظة التاريخية لشركتين وطنيتين رائدتين في العالم وخطوة مباركة من شأنها فتح آفاق أخرى لاتفاقيات واعدة وفي مجالات مهمة للبلدين. عقب ذلك، ألقى رئيس أرامكو السعودية وكبير إدارييها التنفيذيين المهندس أمين الناصر كلمة عبر فيها عن سعادته بتوقيع هذه الاتفاقية مع شركة عالمية ورائدة كبتروناس. وقال: إن توقيع اتفاقية شراء حصة لشركة أرامكو السعودية من مشروع التطوير المتكامل للتكرير والبتروكيميائيات «رابد» مجمع بينغيرانغ، خطوة كبيرة في الاتجاه الصحيح لأرامكو فهي بذلك تستفيد من الخبرات الكبيرة لبتروناس وتفتح أسواقاً جديدة لمنتجاتها وتوسع دائرة عملها. وبين أن المشروع سيمتلك حال انتهائه طاقة تكرير ضخمة تصل إلى 300 ألف برميل يوميا، ومن شأن ذلك أن يعزز قدرة أرامكو التنافسية أكثر فأكثر.

وألقى وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية، المهندس خالد بن عبدالعزيز الفالح، كلمة عبر فيها عن سعادته بتشريف خادم الحرمين الشريفين ودولة رئيس الوزراء الماليزي هذا الحفل، الذي يتم فيه توقيع اتفاقية مشروع مشترك لمجمع للتكرير والبتروكيمياويات بين أرامكو السعودية وبتروناس الماليزية، ويمثل حلقة إضافية في سلسلة التعاون الوثيق والمستمر بين المملكة العربية السعودية ومملكة ماليزيا الشقيقة.

وأكد أن زيارة خادم الحرمين الشريفين التاريخية لماليزيا تجسد عمق واستمرارية العلاقات الاستراتيجية بين البلدين الشقيقين، اللذين تجمعهما الأهداف المشتركة على الأصعدة السياسية والاقتصادية والثقافية، لخير شعبيهما والعالم كله، وتبرز حرص القيادتين على ترسيخها وتطويرها وتوسعة قاعدتها في المجالات كافة.

وأوضح أن أهمية هذه الاتفاقية تأتي لتمثل ركناً إضافياً من أركان التعاون الاقتصادي الوثيق والمتنامي بين البلدين، ولترتقي به إلى آفاق جديدة من زيادة الاستثمارات في صناعة الطاقة، وفق رؤية المملكة 2030، واستراتيجية المملكة الرامية إلى التوسع في مشروعات التكرير والتوزيع والبتروكيميائيات، بما يحقق أكبر قيمة مضافة من صادرات المملكة النفطية، والسعي للتوسع في الأسواق العالمية، ومن ضمنها الأسواق الواعدة في جنوب شرق آسيا، ومنها ماليزيا الشقيقة، التي نطمح أيضاً إلى أن تكون منصة للوصول إلى أسواق شرق آسيا.

وبين أن المملكة تعد أكبر منتجي الزيت الخام وتمتلك أكبر احتياطي منه في العالم، وشركتها أرامكو السعودية، هي أكبر شركة نفطية في العالم، وشركاتها الأخرى مثل سابك من أكبر شركات صناعة البتروكيميائيات في العالم، فيما تعد ماليزيا ثالث أكبر مصدر للغاز المسال في العالم، وثاني أكبر منتج للزيت الخام والغاز الطبيعي في منطقة شرق آسيا، وشركتها بتروناس من أكثر شركات البترول الوطنية نجاحاً على مستوى العالم.

وقال: إن اتفاقية هذا المشروع المشترك، التي ستمتد لستين عاماً مقبلة ـ بإذن الله ـ تملؤنا طموحاً وتطلعاً للمزيد من التعاون بين بلدينا، في ظل قيادتيهما الحكيمة، لنحقق آمال الشعبين الشقيقين في الرخاء والازدهار، معرباً عن شكره لخادم الحرمين الشريفين لدعمه غير المحدود لهذا المشروع التنموي الكبير ولدولة رئيس الوزراء ومسؤولي الحكومة الماليزية لما وفروه من تسهيلات كبيرة وما عبروا عنه من رغبة حقيقية في تعزيز العلاقات الاقتصادية والمتميزة بين البلدين الشقيقين.

مشروع «أرامكو - بتروناس» في سطور
مجمع التكرير والبتروكيميائيات جاء مناصفة (50% لكل شركة) بين شركة أرامكو السعودية و«بتروناس» الماليزية، وبموجب الاتفاقية ستوفر أرامكو السعودية غالبية حاجة المصفاة من النفط، بينما ستوفر «بتروناس» الغاز الطبيعي والطاقة والخدمات الأخرى.

ويعد المشروع جزءاً من مجمع «بينغيرانغ» المتكامل الذي تعمل عليه شركة بتروناس، ليكون مركزا صناعيا إقليميا للنفط والغاز، وسيمهد الطريق نحو آفاق جديدة في التقنية والتنمية الاقتصادية في منطقة جنوب شرق آسيا، إذ سيكون المقر داخل المجتمع الذي يقع جنوبي ولاية جوهور الماليزية على بعد 400 كيلو متر من العاصمة كوالالمبور، وأنجز منه نحو 60% من المشروع، وهي منطقة إستراتيجية على طرق الملاحة البحرية العالمية، تشمل مساحة تقدر بخمسة وعشرين كيلو متر مربع، ويتوقع أن يعالج المجمع 300 ألف برميل من النفط الخام ذي المحتوى الكبريتي المرتفع المستورد من منطقة الشرق الأوسط. كما يُشكل مجمع بينغيرانغ المتكامل جزءاً من مشروع ماليزي طموح يمتد على مساحة 22 ألف هكتار، تحت برنامج التحول الاقتصادي الحكومي الماليزي، الذي يطمح إلى تأسيس مشاريع محركة للتنمية ودافعة إلى آفاق أبعد في مجالات التقنية والتنمية الاقتصادية في قطاع النفط والغاز وأنشطة التكرير والمعالجة والتسويق ويشمل مشروع مجمع البتروكيميائيات الأساسية وحدة تكسير بخار الإيثيلين بطاقة 1.2 مليون طن سنويا إلى جانب معمل خاص بالمشتقات.

Read 1023 times

Robban Assafina Magazine – مجلة ربان السفينة Robban Assafina is a bimonthly Middle Eastern Arabic/English Magazine Specialized in Maritime Shipping, Ships, Offshore and Marine Technology. more...

Follow Us!

Chat with Us!

+961 76 300 151

Download Our Mobile App

Download our Mobile App for Android Smartphones and Tablets - Robban Assafina Magazine Download our Mobile App for iPhones and iPads - Robban Assafina Magazine
Top