شخصية بحرية 47
الربان جمال فكري

الرئيس التنفيذي لشركة Red Sea Marine Management الربان جمال فكري:

البحار العالمية تبني 8 سفن في الأحواض الصينية.. والتسليم أوائل 2018

أكد الربان جمال فكري، الرئيس التنفيذي لشركة Red Sea Marine Management، المشغل التقني والتجاري لمجموعة البحار العالمية (مجموعة البكري سابقا - السعودية)، أن المجموعة ماضية في تعزيز أسطولها، حيث يتم بناء 8 سفن في الأحواض الصينية، 4 ناقلات نفط متوسط المدى MR، و4 ناقلات نفط من فئة AFRAMAX، مشيرا إلى أن الإستلام سيكون في أوائل عام 2018.

وأعرب الربان فكري في لقاء مع «ربان السفينة» عن خيبة أمل كبير يشعر بها، بعد استحواذ الشركة الألمانية Hapag-Lloyd على شركة الملاحة العربية المشتركة UASC، رافضا تسمية ما حصل بالإندماج». وقال أن UASC كانت مثالا ناجحا عن الوحدة العربية.

بداية، نود أن نذكر القراء بأبرز الخدمات التي تقدمها شركة Red Sea Marine Management للمجتمع البحري.
تعتبر شركة Red Sea Marine Management المشغل التقني والتجاري لمجموعة البحار العالمية (مجموعة البكري سابقا - السعودية). أما خدماتنا فهي عديدة وتتنوع ما بين الإدارة التقنية للسفينة، بشكل يومي، وتطوير عملها، كما نقدم الإدارة التجارية للسفن عبر تشغيلها فور انتهاء أي مشارطة زمنية لها. وتمثل الشركة مركز الخبرة الرئيسي ونقطة الإتصال لمجموعة البحار العالمية، وتحديدا في عمليات بناء السفن الحديثة وغيرها. ناهيك عن خدمات الفحص على السفن، حيث لدينا، عبر طاقم عمل كفوء، القدرة على تقديم خدمات الفحص وتقييم السفن ودعم الشركات البحرية.

مع نهاية عام صعب على قطاع النقل البحري بشكل عام، كيف تقيمون تجربة هذا العام، وكيف واجهتهم الأزمة التي طالت جميع الفاعلين في هذه الصناعة بمنطقتنا؟
أعتقد أن عام 2016، هو واحد من أكثر الأعوام المليئة بالتحديات في السنوات الأخيرة. أما الأسباب الكامنة وراء تدهور صناعة النقل البحري، فهي غير معروفة للجميع. فمنذ فترة، كانت الأزمة المالية، حيث النقص في السيولة، وكانت صناعة النقل البحري تعاني. ومع تدهور أسعار النفط، كان لذلك مردود إيجابي في الفترة الأولى من الأزمة، فقد عزز أعمالنا في النقل البحري وقطاع اللوجستيات، وسعى الجميع إلى شراء الوقود بأسعار متدنية، ولقينا طلبا كبيرا على خدماتنا، ونجحنا حقيقة في تعزيز أسطولنا البحري، عبر عقد اتفاقيات تأجير وتشغيل لسفننا بأسعار مناسبة للغاية. إلا أنه مع دخولنا في النصف الثاني من 2016، فإن حركة النفط كانت تبطئ، وتكدست البضائع عند الجميع، وبالتالي تأثر قطاع النقل البحري، حيث سفن كثيرة توقفت نتيجة التراجع في نسبة الأعمال، وتدنت نسب تشغيلها كذلك. ويمكن القول إنه في الأشهر الثلاثة الماضية، وللمرة الأولى، لدينا عددا من السفن المتوقفة عن العمل، نتيجة لما يحدث على مستوى صناعة النقل البحري وأسعار النفط.

في ظل هذه الظروف الصعبة على النقل البحري. كيف تعاملتم مع الأزمة؟
في الحقيقة، عملنا على الإستغلال الأمثل لها، والتعامل معها في نواحي إيجابية، حيث مضينا قدما في الإستحواذ على سفن جديدة، ضمن سياستنا القائمة على تجديد أسطول الشركة. وحاليا نقوم ببناء 8 سفن في أحواض صينية، 4 ناقلات نفط متوسط المدى MR، و4 ناقلات نفط من فئة AFRAMAX، حيث نتوقع تسلم هذه السفن في أوائل عام 2018. كما أن هناك مشروع بناء 4 سفن في أحواض بكوريا الجنوبية، ولكن ليس هناك تاريخ معين للتسليم. إذ أن المشروع بشكل عام يقوم على بناء 12 سفينة، ولكن السفن الثمانية التي تحدثنا عنها، تحتل الأولوية بالنسبة لنا. أما بالنسبة لحجم الأسطول لدينا، فهو يتراوح على 70 سفينة، إذ أننا وفيما نقوم ببناء سفن جديدة، نقوم ببيع سفن أخرى، في إطار مشروع التحديث المستمر لعمر الأسطول لدينا.

ماذا عن شركة التطقيم المتخصصة التي استحدثموها في مصر لجذب البحارة العرب المؤهلين؟
أعتقد أن تأسيس شركة التطقيم المتخصصة في مصر لجذب البحارة العرب المؤهلين، هو من أنجح وأفضل الخطوات التي قمنا بها. إذ إننا جميعنا متفقون على وجود نقص في الكفاءات البحرية العربية، وتحديدا في قطاع ناقلات النفط، ناقلات الغاز البترول المسال LPG وناقلات البتروكيماويات. وقد كنا أول شركة تقوم بخطوة جريئة وذكية، تمثلت بقرار توظيف ثلث الطاقم البحري على أسطول مجموعة البحار العالمية، من منطقة الشرق الأوسط. ولحل معضلة نقص الكفاءات العربية، بادرنا إلى تأسيس شركة التطقيم في مصر، منذ 3 سنوات تقريبا. وقد نجحنا في تزويد أسطول مجموعة البحار العالمية بنحو 60 ضابطا بحريا، وسنستمر في هذه الخطوة الجريئة نحو توظيف ضباط عرب، وتدريبهم قبل تولي المهام على متن السفن. وبهذه الخطوة نساعد كافة المؤسسات الأكاديمية البحرية، نحو تدريب الطلبة من كافة الجنسيات العربية، حيث تجمعنا علاقة مميزة مع الأكاديميات البحرية العربية سواء في مصر أم في عمان والأردن. ونحن نسعى إلى تشجيعهم ومساعدتهم في تطوير الكفاءات العربية، وربما لهذا السبب أشعر بخيبة أمل ولا أتفق مع سياسات الإنفتاح الأكاديمي التي تتبعها الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري، نحو أفريقيا، وعقد اتفاقيات أكاديمية مع جامعات ومؤسسات في قبرص وأوروبا، وهي ليست من ضمن أولوياتنا، فالأولية هي النهوض بالطاقم البحري العربي، وهو السبب الرئيسي الذي تأسست من أجله الأكاديمية.

أمر آخر يدور في ذهني، وهو أين الخريجون من الأكاديمية من جيلي من ذوي الخبرة ولماذا لا نراهم في مناصب قيادية في الشركات البحرية   والملاحية؟ وقد يتمثل الجواب بوجود ثغرة كبيرة تعود إلى الحالة السياسية التي جعلت من الأكاديمية ذاتية الرعاية، فكل مفاهيم الأعمال تغيرت منذ إنشاء الأكاديمية حتى الآن وهي لم تواكب هذا التغيّر، فلماذا لا يكون هناك تنوّع في الموارد وفي مصادر الدخل لتدعم نفسها، فالإستمرار في المنوال نفسه سيؤذيها أكثر ويعيق تطوّرها ويحيد عن سبب إنشائها.

شهد عام 2016 أحداثا مهمة للغاية من إفلاس شركة Hanjin Shipping في كوريا الجنوبية، وبيع شركة الملاحة العربية المتحدة. فهل الدمج يشكل حلا مثاليا لمقاومة الوضع الراهن؟
لا شك أن الجميع يتفق على أنه في مثل هذه الأوضاع الصعبة التي يعاني منها مجتمع النقل البحري، فإن الحل الأنسب لكثير من الشركات هو الدمج.

لكن، لا بد أن نتفق أيضا على أمر معين، وهو أن ما حدث بموضوع شركة الملاحة العربية المتحدة مختلف، إذ إنه لم يحصل دمج بينها وبين شركة Hapag-Lloyd، بل عملية استحواذ من الشركة الألمانية العالمية. وإني في هذا الإطار، أشعر بخيبة أمل كبيرة، حيث خسرت منطقة الشرق الأوسط شركة الملاحة العربية المتحدة، وهي شركة الحاويات العالمية الوحيدة في العالم التي تتخذ من منطقة الشرق الأوسط مقرا رئيسيا لها. ناهيك عن أنها مثال عن الوحدة العربية. فقد فشلت إدارة الشركة في الحفاظ على مكانتها في السوق، وإني شخصيا أعتقد أن هناك مؤامرة للتخلص من هذا الكيان العربي ليستمر في تحقيق الخسائر، دون أن يبادر أي طرف لاتخاذ مبادرة معينة. وأعتقد أن قطر لم يكن يتوجب عليها أن تستخدم نفوذها لإتمام عملية استحواذ شركة Hapag-Lloyd على شركة الملاحة العربية المتحدة.

هل يمكن أن نشهد ولادة كيان عربي بحري جديد يكرس الوحدة في عالم النقل البحري من جديد؟
لقد حضرت مؤخرا إجتماعا للقادة العرب حول التنمية الصناعية في الفجيرة، وقد فوجئت عند دعوة وزراء النقل العرب إلى تأسيس شركة للنقل البحري، واعتقدت للحظة أن هناك دعابة معينة، خاصة انه كان لدينا شركة رائدة وهي شركة الملاحة العربية المتحدة وتخلينا عنها، وعوضا عن إنقاذها واتخاذ أي خطوة لمنع عملية الإستحواذ من الشركة الألمانية، سمحنا بذلك، واليوم نوصي بتأسيس شركة نقل بحري جديدة!  وهذا إن دل على شيء، فيدل على أن وزراء النقل العرب غير معنيين بالموارد البحرية التي تمتلكها المنطقة هنا. وهذا أمر مخيب جدا، وعلينا التحدث مع هؤلاء المسؤولين. يبقى لدينا الشركة العربية البحرية لنقل البترول A.M.P.T.C.، وعلى وزراء النقل العرب أن يتخذوا قرارا مجتمعا لاستعادة الثقة بهذه الشركة في السوق، وأن نقوم بفرض عمليات نقل النفط ومشتقاته والغاز عبر شركة A.M.P.T.C. لتعزيز الثقة بها وحماية الشركات العربية.

تعتبرون من أكبر مزودي السفن بالوقود. حيث تمتلكون 12 سفينة حديثة مزدوجة الهيكل لتموين الوقود. كيف تنظرون إلى هذا القطاع، وهل من خطة لشراء سفن جديدة.
أعتقد أن التحدي الأول يكمن في توفر الوقود منخفض الكبريت. ومجموعة البحار العالمية فاعلة في مجال تزويد سفن بالوقود منذ عام 1973، إلا أننا نرى أن هذا المجال يشهد تحديات ومجال الأرباح فيه منخفض. وقد بادرنا إلى اتخاذ اجراءات منها سحب سفن لتموين الوقود واستخدامها كناقلات نفط. ولدينا حاليا 6 سفن لتموين الوقود بعد أن كان عددها 12.

هل من مشاريع لافتتاح مكاتب جديدة في المرحلة المقبلة؟
إفتتحنا منذ فترة مكتبا لنا في أوكرانيا. ومكتبا في مانيلا، وآخر في مصر ينمو بشكل لافت. وبالنسبة لمنطقة الشرق الأوسط، فإننا نأمل بالطبع افتتاح مكاتب لنا في الأردن، لبنان، سوريا والكويت. وعند افتتاحنا للمكتب في مصر، لقينا تشجيعا من وزراء النقل العرب حيال هذه الخطوة، وتشجيعا منهم للمضي قدما في افتتاح مكاتب في دول عربية ووعودا كثيرة بدعم ذلك. إلا أن هذه الخطوة لم تستكمل بطريقة صحيحة، ولهذا السبب، لا أعرف ما العمل، هل أعود للأكاديمية العربية، أو علي الإتصال بوزراء النقل العرب الذين لا تربطني بهم صلة اتصال.

ماذا عن أبرز مشاريع الشركة الحالية؟ وما هي خططكم المستقبلية؟
إن خطة التوسع التي نعتمدها تمضي في اتجاهين، الإتجاه الأول عبر مجموعة البحار العالمية، عبر التوسع في السوق من خلال عرض أسهمها للبيع على العامَّة للمرَّة الأولى في سوق الأوراق المالية وهو ما يعرف بالعرض العامّ الأولي Initial Public Offering IPO.

Read 3132 times

Robban Assafina Magazine – مجلة ربان السفينة Robban Assafina is a bimonthly Middle Eastern Arabic/English Magazine Specialized in Maritime Shipping, Ships, Offshore and Marine Technology. more...

Follow Us!

Chat with Us!

+961 76 300 151

Download Our Mobile App

Download our Mobile App for Android Smartphones and Tablets - Robban Assafina Magazine Download our Mobile App for iPhones and iPads - Robban Assafina Magazine
Top