في مقابلة مع CNBC عربية، قال رئيس مجلس الإدارة ومدير عام مرفأ بيروت مروان النفي في ذكرى مرور 6 سنوات على انفجار المرفأ، إن التضحيات التي قدمها زملائهم في إخماد الحريق تعتبر حافزاً لتطوير المرفأ وإعادته على الخريطة كمرفأ محوري وإقليمي يليق بلبنان.
مضيفاً بأن مسؤولية الأمن والسلامة تقع على عاتق الإدارة، وأنها باشرت منذ تسلمها المسؤولية في إعادة تطوير جميع أنظمة الأمن والسلامة في مرفأ بيروت، وأهمها تطبيق المدونة الدولية لأمن السفن والمرافق المينائية (ISPS).
كما أشار النفي إلى أن مرفأ بيروت عاد إلى الالتزام بنسبة 100% بشروط مدونة (ISPS)، وأنه قد حصل على شهادة صالحة لمدة 5 سنوات، كما لفت إلى أن جميع تفاصيل وآليات عمل المرافئ المنصوص عليها في هذه المدونة تُطبَّق اليوم في مرفأ بيروت، مؤكداً بأن المرفأ يُعدّ من أكثر المرافئ أماناً.
وبحسب رئيس مجلس الإدارة ومدير عام مرفأ بيروت فإن المرفأ لديه أجهزة Scanners تُعدّ من بين الأكثر تطوراً في العالم، وهي موجودة على الرصيف رقم 16، وقد دخلت الخدمة منذ حوالي 3 إلى 4 أشهر.
موضحاً بأن ما يميز تلك المنظومة هو بأن جميع الحاويات سواء الداخلة إلى مرفأ بيروت أو الخارجة منه، تمر عبر أجهزة المسح (Scanner) من دون أي استثناء.
أما بالنسبة لأهراءات مرفأ بيروت وصوامع القمح، فقد ذكر النفي بأنها لعبت دوراً أساسياً خلال انفجار مرفأ بيروت، إذ حمت جزءاً كبيراً من مدينة بيروت.
مشيراً في الوقت ذاته إلى أن ملكية الإهراءات وتشغيلها يعودان إلى وزارة الاقتصاد، وليس إلى إدارة مرفأ بيروت.
أما مصير الإهراءات المتضررة، فقد ذكر النفي بأنها قيد البحث لدى لجنة وزارية مختصة، مؤكداً بأن وزارة الاقتصاد طلبت من إدارة مرفأ بيروت تخصيص أرض جديدة لإنشاء إهراءات حديثة، وأنه يتم العمل بالتنسيق الكامل مع وزير الاقتصاد والوزارة على هذا الملف، حيث تم خصيص مساحة جديدة داخل المرفأ لهذا المشروع.
وفيما يتعلق بالقدرة التشغيلية لمرفأ بيروت، فقد أضاف رئيس مجلس الإدارة ومدير عام مرفأ بيروت بأن المرفأ عاد إلى مستوى التشغيل الذي كان عليه قبل انفجار الرابع من آب (أغسطس)، وذلك من خلال سلسلة من القرارات والإجراءات التي اتخذها مجلس الإدارة لإعادة تأهيل المرفأ واستعادة قدرته التشغيلية.
لافتاً إلى أن المرفأ سجل في 12 ديسمبر الماضي رقماً قياسياً تاريخياً في عدد الحاويات التي تمت مناولتها، وهو رقم غير مسبوق في تاريخ مرفأ بيروت، حتى مقارنةً بما قبل الانفجار.
معرباً عن أمله بأن ينتهي عام 2026 بأكثر من مليون حاوية سنوياً، حيث تعكس الأرقام عودة مرفأ بيروت إلى مستويات كانت موجودة قبل انفجار 4 آب (أغسطس) وقبل الأزمة المالية التي مرّ بها لبنان.
هذا وتوقع النفي أن تنتهي عملية إعادة تنظيم وتموضع الساحات خلال الأشهر الستة المقبلة، مما سيؤدي إلى رفع القدرة الاستيعابية لمرفأ بيروت لتصل إلى حدود 1.3 أو 1.4 مليون حاوية سنوياً.
مشيراً إلى بدء المرحلة الثانية من مشروع توسيع مرفأ بيروت، والتي من المفترض أن ترفع القدرة الاستيعابية إلى ما بين 2.4 و3 ملايين حاوية سنوياً.
كما لفت في الوقت ذاته إلى أن تلك الخطوة ستعيد مرفأ بيروت إلى دوره المحوري والإقليمي، وأنه سيصبح من بين أكبر المرافئ في منطقة البحر المتوسط.
وأضاف النفي بأن مرفأ بيروت يرفد خزينة الدولة بالأموال أسبوعياً، وأن التحويلات إلى خزينة الدولة ارتفعت بنحو 35% عن السنة الماضية.
وفيما يخص تأثير الحرب، فقد ذكر بأن التأثير كان إيجابياً من ناحية حركة التصدير والاستيراد، حيث أن أكثر من 95% من تلك الحركة كانت تتم عبر مرفأ بيروت.
كما أضاف بأن مرفأ بيروت استطاع أن يعوض جزء كبير من هذا التراجع من خلال زيادة نشاط Transshipment، أي إعادة شحن الحاويات ونقلها إلى وجهات أخرى، حيث ارتفعت حركة الـ Transshipment مقابل الانخفاض في استيراد السوق المحلي.
أما بالنسبة للمشاريع التي يتم العمل عليها، فقد أشار النفي إلى أنه من بينها مشروع محطة RORO Terminal، ومشروع محطة الركاب Passenger Terminal، وهي مشاريع ستُطرح أمام المستثمرين ضمن إطار واضح وشفاف، بهدف جذب الاستثمارات وتطوير قدرات مرفأ بيروت وتعزيز دوره الإقليمي.
كما أضاف أيضاً بأنه تم البدء حالياً بخط مباشر بين مرفأ بيروت وميناء جدة الإسلامي، والذي من المتوقع أن يساهم في زيادة إيرادات المرفأ وتعزيز نموه.
مشيراً إلى أن التصدير إلى السعودية يُعتبر اليوم من أهم مسارات التصدير للاقتصاد اللبناني، وأن حركة الشحن والأحجام (Volumes) بدأت بالعودة تدريجياًً.
متوقعاً أن ينعكس ذلك بزيادة لا تقل عن 20% في نمو حركة مرفأ بيروت من ناحية الصادرات إلى السعودية والدول العربية.
أما بالنسبة إلى إنشاء مرفأ سياحي إلى جانب مرفأ بيروت التجاري، فقد ذكر بأن هناك محطة الركاب (Passenger Terminal) التي سيتم العمل على تطويرها من جديد.
حيث أن هناك طلب متزايد على مرفأ بيروت من قبل السفن السياحية (Cruise Ships) التي تنقل الركاب بين المرافئ، كما أن هناك اهتمام بأن تتوقف هذه السفن في بيروت.
لافتاً إلى أنه يتم العمل على هذا الملف،(مرفأ سياحي) وهو أحد الاستثمارات التي سيتم طرحها قريباً ضمن خطة تطوير مرفأ بيروت.
ربان السفينة الآن على قناة واتساب، اضغط هنا.








