نظمت كلية النقل البحري والتكنولوجيا وكلية الذكاء الاصطناعي بالأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري، بالتعاون مع محكمة الإسكندرية الاقتصادية، ورشة عمل مشتركة بعنوان «الوثائق التنظيمية للمنظمة البحرية الدولية والتطبيقات العلمية للقضاء الاقتصادي في عصر الذكاء الاصطناعي»، وذلك بفرع الأكاديمية بمدينة العلمين الجديدة، تحت رعاية الدكتور إسماعيل عبد الغفار، رئيس الأكاديمية.
تأتي الورشة في إطار حرص الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري على تعزيز التعاون مع المحاكم الاقتصادية بجمهورية مصر العربية، وفتح آفاق جديدة للتكامل بين الخبرات الأكاديمية والقضائية والقانونية والبحرية والتكنولوجية، بما يواكب التطورات المتسارعة التي يشهدها قطاع النقل البحري، وما تفرضه من مستجدات على منظومة العدالة والاقتصاد والتجارة الدولية.
حضور قضائي وأكاديمي
شهدت فعاليات الورشة حضورًا رفيع المستوى، تقدمهم المستشار محمد سيد علي إبراهيم، رئيس الاستئناف ممثل قطاع المحاكم الاقتصادية، والمستشار الدكتور محمد رفعت البيومي، رئيس محكمة المنصورة الاقتصادية، إلى جانب الدكتور مصطفى علي حسين، مستشار رئيس الأكاديمية لشؤون فرع العلمين، وعدد من القيادات والخبراء والمتخصصين من الجانبين.
تعكس المشاركة القضائية والأكاديمية أهمية الموضوعات التي تناولتها الورشة، في ظل التطورات المتلاحقة التي يشهدها القطاع البحري والاقتصادي، والتوسع في استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في مختلف المجالات المرتبطة بالنقل والتجارة وإدارة العمليات وصناعة القرار.
وثائق المنظمة البحرية أمام القضاء الاقتصادي
تناولت الورشة الوثائق واللوائح والأطر التنظيمية للمنظمة البحرية الدولية (IMO)، وبحث تطبيقاتها العملية في مجال القضاء الاقتصادي والمنازعات البحرية، بما يتيح تعزيز الفهم المتبادل بين المتخصصين في المجالات البحرية والقانونية والقضائية، والتعامل بصورة أكثر دقة مع القضايا ذات الطبيعة الفنية والتكنولوجية المتصلة بالنقل البحري.
كما ناقشت الورشة تأثير الذكاء الاصطناعي والتقنيات الحديثة على قطاع النقل البحري، وما تفرضه هذه التطورات من تحديات قانونية وفنية وقضائية مستحدثة، خاصة مع تنامي الاعتماد على الأنظمة الذكية والتقنيات الرقمية في إدارة السفن والعمليات اللوجستية وسلاسل الإمداد والتجارة البحرية.تعاون مستمر لدعم منظومة العدالة
أكد المستشار محمد سيد علي إبراهيم، رئيس الاستئناف ممثل قطاع المحاكم الاقتصادية، أهمية استمرار التعاون بين المحاكم الاقتصادية والأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري، وتبادل الخبرات العلمية والعملية بين الجانبين، لا سيما في المجالات المرتبطة بالتكنولوجيا والاقتصاد والنقل البحري واللوجستيات.
أشار إلى أن التعاون يسهم في مواكبة التطورات الحديثة التي يشهدها العالم، ويدعم تطوير القدرات والخبرات اللازمة للتعامل مع المستجدات المتسارعة، بما يعزز منظومة العدالة ويدعم جهود التنمية في القطاعات الاقتصادية والبحرية والتكنولوجية.السفن ذاتية التشغيل تفرض تحديات جديدة
من جانبه، شدد الدكتور محيي الدين محمد السايح، عميد كلية النقل البحري والتكنولوجيا، على أهمية تكامل الخبرات الأكاديمية والقضائية في مواجهة التحديات الجديدة التي يفرضها التطور التكنولوجي المتسارع على قطاع النقل البحري.
أوضح أن ظهور السفن ذاتية التشغيل، والتوسع في تطبيقات الذكاء الاصطناعي، والتطورات المرتبطة بإدارة سلاسل الإمداد والتجارة البحرية، تفرض الحاجة إلى تطوير الأطر القانونية والفنية والقضائية بما يتناسب مع طبيعة هذه المستجدات.
وأشار إلى أهمية توظيف مخرجات الذكاء الاصطناعي في دعم عملية اتخاذ القرار القضائي، مع التأكيد على ضرورة الحفاظ الكامل على استقلالية القرار القضائي وضمان عدالته، بحيث تظل التكنولوجيا وسيلة مساندة للمتخصص والقاضي وليست بديلًا عن التقدير البشري والمسؤولية القضائية.الذكاء الاصطناعي داعم للقاضي وليس بديلًا
بدوره، أوضح الدكتور علي فهمي، عميد كلية الذكاء الاصطناعي، أن الذكاء الاصطناعي أصبح أداة فعالة يمكن الاستفادة منها في دعم العمل القانوني والقضائي، من خلال قدرته على تحليل الأحكام والعقود والوثائق، والمساعدة في إعداد المذكرات والتقارير، إلى جانب التعامل مع كميات كبيرة من البيانات والمعلومات في وقت قياسي.
أكد أن استخدام الذكاء الاصطناعي في المجال القضائي يجب أن ينطلق من كونه أداة داعمة للقرار وليس بديلًا عن القاضي، مشددًا على ضرورة التحقق من مخرجات أنظمة الذكاء الاصطناعي قبل الاعتماد عليها، وحماية البيانات والمعلومات، ومراعاة المخاطر المرتبطة بالتحيز والأخطاء التي قد تنتج عن استخدام هذه التقنيات.شراكة لتوظيف التكنولوجيا بصورة مسؤولة.
واختُتمت فعاليات الجلسة الافتتاحية للورشة بالتأكيد على أهمية استمرار التعاون بين الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري والمحاكم الاقتصادية، وتبادل المعرفة والخبرات بين الجانبين، بما يسهم في تطوير آليات التعامل مع التطورات التكنولوجية والقانونية المتصلة بالقطاع البحري والاقتصادي.
كما أكد المشاركون أهمية توظيف التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي بصورة مسؤولة، بما يحقق الاستفادة من إمكاناتهما في دعم العمل القضائي والبحري والاقتصادي، مع الحفاظ على الضوابط المهنية والقانونية، وتعزيز منظومة العدالة ومواكبة متطلبات المستقبل.
تبادل الدروع توثيقًا للتعاون
وشهدت فعاليات الجلسة الافتتاحية للورشة تبادل الدروع التذكارية بين الأكاديمية والمحاكم الاقتصادية، في تأكيد على عمق التعاون والشراكة بين الجانبين.
وقام الدكتور علي فهمي، عميد كلية الذكاء الاصطناعي، والدكتور محيي الدين محمد السايح، عميد كلية النقل البحري والتكنولوجيا، نيابةً عن الدكتور إسماعيل عبد الغفار، رئيس الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري، بتسليم درع الأكاديمية إلى المستشار منتصر محمد عبد السلام ربيع، رئيس محكمة الإسكندرية الاقتصادية.
في المقابل، قام المستشار منتصر محمد عبد السلام ربيع، رئيس محكمة الإسكندرية الاقتصادية، بتسليم درع المحاكم الاقتصادية إلى الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري.
ربان السفينة الآن على قناة واتساب، اضغط هنا.






