أطلقت القيادة العسكرية الإيرانية تحذيراً من أن السفن التي تحاول عبور مضيق هرمز عبر مسارات غير معتمدة قد تواجه “رداً قوياً”، في خطوة تزيد من المخاوف بشأن استقرار حركة التجارة في أحد أهم الممرات الاستراتيجية لإمدادات الطاقة العالمية. وصدر التحذير عن مقر خاتم الأنبياء المركزي يوم الخميس، وذلك عقب يوم من حديث وسطاء قطريين عن تحقيق “تقدم إيجابي” في محادثات غير مباشرة بين مسؤولين أميركيين وإيرانيين باتجاه اتفاق سلام.
وفقًا لـ الجزيرة، أكدت القيادة العسكرية أن أي فشل في الامتثال والمغادرة عن المسار المحدد أو تجاهل بروتوكولات الملاحة للجمهورية الإسلامية الإيرانية في مضيق هرمز سيقابل برد فوري وقوي من القوات المسلحة، وسيعرض أمن السفن المخالفة للخطر. تأتي هذه التصريحات بعد أن عقدت القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM) حوارًا أمنيًا في البحرين، حيث أكد القادة الإقليميون التزامهم بضمان تدفق التجارة بحرية في المضيق.
انتقد نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي مزاعم CENTCOM، arguing that security in the Persian Gulf cannot be established under the US military presence. وأكد أن الأمن الإقليمي سيتحقق من خلال وقف التدخلات الأجنبية واحترام السيادة الوطنية.
يعد مضيق هرمز حيويًا لتجارة النفط العالمية والغاز الطبيعي المسال، حيث يسهل حوالي خُمس هذه التجارة قبل الحرب الأمريكية الإسرائيلية الأخيرة على إيران التي بدأت في أواخر فبراير. على الرغم من الاتفاق على ضمان مرور آمن للسفن، أصدرت إيران تهديدات ضد السفن التي لا تتبع طرقها المفضلة على طول الساحل الإيراني. منذ بداية الحرب، تم الإبلاغ عن ما لا يقل عن 49 هجومًا على السفن التجارية في المضيق، مع نسب العديد منها إلى طهران.
بينما زادت حركة الشحن عبر الممر المائي منذ توقيع مذكرة تفاهم بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والرئيس الإيراني مسعود بيزشكين في 17 يونيو، إلا أنها لا تزال أقل بكثير من مستويات ما قبل النزاع. تشير البيانات الأخيرة إلى زيادة طفيفة في العبور، حيث تم الإبلاغ عن 45 سفينة يوم الأربعاء، ارتفاعًا من 34 في اليوم السابق.
ربان السفينة الآن على قناة واتساب، اضغط هنا.







