ارتفعت إيرادات مالكي ناقلات النفط العملاقة العاملة على خط الخليج العربي–الصين إلى 523,942 دولارًا يوميًا خلال الأسبوع الجاري، في أعلى مستوى لها منذ 16 مارس/آذار، وسط استمرار المخاطر الأمنية في مضيق هرمز وتعثر المساعي الرامية إلى إنهاء الحرب في المنطقة.
ووفقا لتحليل نشرته المجلة البريطانية المتخصصة في الشحن البحري "لويدز ليست" الثلاثاء الماضي، تعادل العوائد الحالية أكثر من خمسة أضعاف مستوياتها قبل اندلاع الحرب أواخر فبراير/شباط، حين كان العائد اليومي للناقلة يدور حول 100 ألف دولار.
وأظهرت بيانات صادرة في اليوم نفسه عن مؤسسة "بورصة البلطيق" البريطانية، التي تصدر مؤشرات أسعار الشحن البحري، ارتفاع عوائد ناقلات النفط على المسارات المتجهة إلى أوروبا أيضا، في ظل زيادة علاوات مخاطر الحرب والتأمين وتراجع عدد السفن المستعدة لعبور المضيق.
توقعات بمزيد من الارتفاع
وكتب المحلل في مؤسسة "لويدز ليست إنتليجنس" غريغ ميلر، في تحليل نشرته مجلة "لويدز ليست" في 18 أغسطس/آب، أن "مالكي ناقلات النفط، الذين يعيشون بالفعل أفضل ظروف السوق منذ 20 عاما، يتوقعون ارتفاعا جديدا للأسعار". وأضاف أن "الطلب على الناقلات قد يرتفع أكثر مع اقتناع المستوردين بأن أزمة مضيق هرمز لن تنتهي قريبا".
وتدعم هذه التوقعات حالة الجمود بين إيران والولايات المتحدة، مع بقاء أسعار النفط الخام فوق 90 دولارا للبرميل واستمرار التهديدات التي تواجه السفن في مياه الخليج.
31 مليون دولار للرحلة الواحدة
وأظهرت تقارير تثبيت عقود الشحن التي نقلتها "بلومبيرغ" في 18 أغسطس/آب أن ناقلة النفط العملاقة "مونغوليا بروسبيري"، التي استأجرها ذراع الشحن التابع لشركة تكرير صينية، ستنقل الخام من ميناء غير معلن في الخليج إلى شرق آسيا مقابل 31 مليون دولار.
وتشجع هذه الإيرادات الاستثنائية مالكي السفن ومنتجي النفط على شراء ناقلات جديدة ومستعملة، في وقت ارتفعت أسعار السفن نفسها بسبب محدودية المعروض وزيادة الطلب.
ووفقا للأرقام التي قدمتها شركة الوساطة البحرية البريطانية "برايمار" إلى صحيفة "فايننشال تايمز" أول أمس الخميس، تجاوز سعر ناقلة النفط العملاقة الجديدة أو الحديثة المستعملة 130 مليون دولار خلال الربع الأخير، وهو أعلى مستوى منذ عام 2008.
وتشير هذه الأسعار إلى إمكان استرداد جزء كبير من تكلفة شراء الناقلة خلال عدد محدود من الرحلات إذا استمرت أجور النقل عند مستوياتها الحالية، مع احتساب تكاليف التشغيل والتأمين والتمويل والصيانة.
"سينوكور" تراهن على استمرار الأزمة
تعد شركة الشحن الكورية الجنوبية "سينوكور" من أكبر المستفيدين من ارتفاع أسعار النقل، بعدما وسعت أسطولها من ناقلات النفط العملاقة منذ ديسمبر/كانون الأول الماضي، قبل اندلاع الحرب أواخر فبراير/شباط 2026.
ووفقا لمجلة "لويدز ليست"، تسلمت الشركة 72 ناقلة نفط عملاقة منذ إطلاق برنامج شراء السفن المستعملة في ديسمبر/كانون الأول الماضي، فيما يقترب إجمالي مشترياتها من 80 ناقلة بقيمة تتجاوز 6 مليارات دولار.
وحصلت "سينوكور" على دعم مالي من شركة الشحن السويسرية الإيطالية "إم إس سي"، التي تقدمت في مارس/آذار الماضي لشراء حصة نسبتها 50% فيها. وجعل التوسع السريع الشركة الكورية لاعبا رئيسيا في سوق ناقلات النفط العملاقة، وأخرج عددا كبيرا من السفن المتاحة للتأجير الفوري.
وكانت وكالة رويترز قد أفادت في فبراير/شباط الماضي بأن "سينوكور" تسيطر على نحو 78 ناقلة عاملة في السوق الفورية، مع توقع ارتفاع العدد إلى 88 ناقلة على الأقل. وبحسب مذكرة أصدرتها شركة تحليلات الشحن اليونانية "سيغنال غروب" في الشهر نفسه، فإن بلوغ أسطول الشركة 88 ناقلة يمنحها نحو 24% من الأسطول المتداول في السوق الفورية وقرابة 12% من إجمالي أسطول ناقلات النفط العملاقة عالميا.
ربان السفينة الآن على قناة واتساب، اضغط هنا.







