تفرض تركيا قيوداً على حركة السفن التجارية المتجهة إلى البحر الأسود، وفقاً لأشخاص مطلعين على الأمر، مع تزايد قلق الحكومة من تصاعد الهجمات الروسية والأوكرانية على السفن في المنطقة.
أبلغت "المديرية العامة للسلامة الساحلية" (Directorate General of Coastal Safety) عدداً من السفن المتجهة إلى ميناء نوفوروسيسك الروسي، أحد المراكز الرئيسية لتصدير النفط والحبوب، بأنها لا تصدر حالياً تصاريح عبور لمثل هذه الرحلات، أو أنها بحاجة إلى وقت إضافي لمراجعة طلبات المرور عبر مضيق الدردنيل، بحسب الأشخاص.
وأضافوا أن السلطات لم توضح أسباب هذه الخطوة، طالبين عدم الكشف عن هوياتهم نظراً إلى أن المعلومات غير معلنة.
الهجمات تهدد أمن الملاحة
يحد هذا الإجراء فعلياً من تدفق السفن إلى البحر الأسود، بعدما دفع تصاعد الهجمات على سفن الشحن التجارية، بما فيها سفن مملوكة لجهات تركية، أنقرة إلى المطالبة بتعزيز أمن الملاحة.
وأحالت "المديرية العامة للسلامة الساحلية" الاستفسارات إلى وزارة النقل والبنية التحتية في أنقرة، التي لم تستجب لطلبات التعليق عبر البريد الإلكتروني أو الهاتف خارج ساعات العمل الرسمية.
وفي وقت سابق من هذا الأسبوع، أعلنت وزارة الخارجية إصابة عدد من أفراد الطواقم، بينهم مواطنون أتراك، في هجمات بمسيرات استهدفت سفينتين مملوكتين لجهات تركية.
أنقرة تدعو إلى تأمين الملاحة
قالت وزارة الخارجية في بيان الثلاثاء: "نجدد دعوتنا إلى جميع الأطراف المعنية، ولا سيما الأطراف المتحاربة، إلى اتخاذ إجراءات عاجلة وملموسة لضمان سلامة الملاحة في البحر الأسود"، محذرة من أن التصعيد ستكون له "تداعيات سلبية متعددة الأبعاد"، بما فيها على الأمن الغذائي.
وبحسب الأشخاص، الذين طلبوا عدم الكشف عن هوياتهم، أُبلغت بعض السفن بأن القيود تشمل أيضاً السفن المتجهة إلى أوكرانيا.
يهدد الإجراء بإضافة تعقيدات جديدة إلى التجارة العالمية، في وقت تشهد فيه تدفقات النفط اضطرابات كبيرة بفعل حرب إيران وتراجع أحجام الشحن عبر مضيق هرمز. كما أثار تصاعد الهجمات الروسية والأوكرانية مخاوف بشأن إمدادات الحبوب من منطقة البحر الأسود، ما ساهم في دفع أسعار القمح إلى أعلى مستوى لها في عامين خلال يوليو.
في المقابل، واصلت السفن المتجهة إلى موانئ بلغارية أو تركية الإبحار شمالاً عبر مضيق الدردنيل حتى الساعة الواحدة ظهراً بالتوقيت المحلي، وفقاً لبيانات تتبع السفن التي جمعتها "بلومبرغ".
المصدر: بلومبرغ
ربان السفينة الآن على قناة واتساب، اضغط هنا.






