قال الرئيس التنفيذي للشؤون التجارية، Karsten Kildahl في ميرسك أن النزاع في الشرق الأوسط يدفع الى تعطيل تدفقات التجارة من وإلى المنطقة، لافتا إلى أنه تطور من أزمة محلية ليؤثر على ممرات النقل البرية، والبحرية، والجوية الرئيسية، والتي لم تعد محصورة ضمن منطقة واحدة فحسب.
ومع تغير الظروف بسرعة، ركزت شركة ميرسك الدنماركية على أمرَين: الحفاظ على سلامة المواطنين، ومساعدة العملاء على إدارة المخاطر الناتجة عن الاضطرابات التي تواجه سلاسل الإمداد الخاصة بهم.
السلامة أولا
يمتد الجانب الإنساني لهذه الأزمة إلى ما هو أبعد من الجوانب اللوجستية. فبالنسبة إلى الأشخاص الذين يعيشون في ظل النزاع، طغت على حياتهم اليومية حالة من عدم اليقين والقلق بشأن ما قد تؤول إليه الأوضاع. وبحسب Kildahl فإنه في مثل هذه الظروف، يجب إيلاء الأولوية للسلامة، سواء أكان للمجتمعات المتأثرة أو للعاملين المحليين والدوليين في الشركة.
وأضاف: "ينصب تركيزنا بالطبع على سلامة زملائنا، والأشخاص الذين يعملون لصالح شركتنا بطريقة مباشرة أو غير مباشرة، وكل متضرر مما يحدث في هذه المنطقة. وحتى الآن، تمكّنا من الحفاظ على سلامة جميع موظفينا، سواء العاملين في المحطات، أو الموانئ، أو على متن السفن، أو في مكاتبنا الموزعة في المنطقة، وهم آمنين وبخير، وهذا هو مصدر قلقنا الرئيسي".
دعم التدفقات التجارية من وإلى دول الخليج
تنقل شركة ميرسك، وبالنيابة عن عملائها، 20 ألف حاوية نمطية أسبوعياً إلى منطقة الخليج، مع حجم مماثل من الشحنات الصادرة منها.
وأشار Karsten Kildahl في هذا السياق: "يواجه عملاؤنا الذين لديهم شحنات متجهة إلى الخليج أو قادمة منه تحديات صعبة جداً. ونحن نتعاون على إيجاد أفضل الحلول الممكنة في ظل هذه الظروف. وقد يشمل ذلك تخزين الحاويات مؤقتاً، أو إعادتها، أو تحديد ميناء جديد يمكن شحنها إليه. وبعد ذلك، نعمل قدر المستطاع على إيجاد وسائل نقل بديلة حتى يتمكن العملاء من إيصال شحناتهم إلى الوجهة المطلوبة. وكذلك، ينصب تركيزنا على تحقيق الاستقرار وتقديم حلول فعالة وقابلة للتطبيق في ظروف غير متوقعة".
وتابع حديثه قائلاً: "بسبب إغلاق مضيق هرمز والمخاطر التي تحملها هذه المرحلة، اضطررنا إلى تعليق قبول الشحنات غير الأساسية من وإلى المنطقة بشكل مؤقت. أما بالنسبة إلى الاحتياجات المجتمعية الأساسية، حرصنا على إعطاء الأولوية لتأمين السلع الأساسية مثل الطعام والأدوية".
والنسبة إلى البضائع، أوضح Karsten قائلا: "نمنح الأولوية للشحنات المتجهة إلى المنطقة، مع إعطاء الأغذية والأدوية أعلى درجات الأولوية، كما نعمل على تأمين شاحنات لنقل البضائع إلى الخليج من موانئ خارج المنطقة. وعلى سبيل المثال، بالنسبة إلى الشحنات القادمة من أوروبا، نركز بشكل رئيسي على ميناء جدة ونستخدم الشاحنات لنقل البضائع عبر الصحراء إلى وجهتها النهائية. وكذلك، نعمل على تقييم قبول الشحنات بشكل مستمر بهدف استئناف قبولها عندما تسمح الظروف بذلك.
إمدادات الوقود... التحدي المتزايد
وفي سياق مواز، نشهد حاليا ظهور تحدٍ خطير يتمثل في توزيع الوقود على المستوى العالمي، وهو ما يؤثر على قطاعي النقل البحري والجوي. ففيما يأتي أكثر من 20% من نفط العالم، إضافة إلى حصة كبيرة من وقود السفن، من منطقة الخليج، فإن ذلك يشكل خطراً حقيقياً على استمرارية العمليات في شبكة الشحن العالمية.
ولضمان استمرارية العمليات وتجنب حدوث نقص في الإمدادات في المواقع الحيوية، تتخذ ميرسك خطوات استباقية، فبحسب Kasten: "تتوفر حاليا كميات كافية من الوقود على المستوى العالمي، إلا أن توزيعها غير متوازن. ونتيجة لذلك، نقوم بإجراء تعديلات على سلسلة إمداد الوقود الخاصة بنا، ونبدأ في نقل الوقود لضمان قدرة سفننا على التزود بها في المواقع المطلوبة، وحماية تدفق التجارة. ومن خلال إعادة توزيع الوقود واتخاذ مبادرات إضافية لتحسين سلسلة الإمداد الخاصة بنا، نحرص على ضمان الاستقرار طويل الأجل لعمليات شبكتنا البحرية العالمية".
ربان السفينة الآن على قناة واتساب، اضغط هنا.







