تعهدت شركة موانئ Hutchison صحار وكانت تسمى سابقا "الشركة العمانية لمحطة الحاويات العالمية" وهي تشغل محطة الحاويات في ميناء صحار، بإعطاء الأولوية لشحنات الاستيراد والتصدير العُمانية المعروفة أيضاً بـ Gateway Cargo، أي الشحنات المرتبطة بالسوق المحلي، وذلك في ظل اضطرابات النقل البحري الناجمة عن النزاع القائم المرتبط بإيران.
ويأتي هذا التوجه ضمن حزمة من الإجراءات التشغيلية التي أعلنت عنها الجهة المشغلة للمحطة بهدف إدارة تدفقات الشحنات من وإلى المحطة، لا سيما مع بروز ميناء صحار كمركز بديل للسفن والشحنات التي تم تحويل مسارها نتيجة النزاع.
كما أشارت الجهة المشغلة إلى استعدادها للتعامل مع شحنات "الجسر البري"، وهي الشحنات التي تصل بحراً ثم تُنقل براً بواسطة الشاحنات من وإلى عُمان. وفي إشعار موجه للعملاء، أفادت الشركة: "في ظل الظروف الإقليمية الأوسع، من المتوقع أن تشمل الجدولات الجديدة التي تقبلها شركات النقل شحنات قادمة من مواقع أجنبية مختلفة عبر الجسر البري. ونبقى واثقين من أن شركات النقل ستواصل بإعطاء الأولوية لشحنات الاستيراد والتصدير العُمانية المعروفة أيضاً بـGateway Cargo.
تدابير مرنة لاستيعاب الشحنات محولة المسار
وكذلك، أشارت إلى أن الإجراءات الرئيسية تشمل فرض متطلبات أكثر صرامة لشفافية الجدولة، مع إلزامية تقديم توقعات تفصيلية قبل 21 يوماً، إلى جانب تحديد سقف يبلغ 3000 حاوية نمطية لكل زيارة سفينة، وذلك لإدارة الطاقة الاستيعابية للمحطة.
وسيتم اعتماد نظام رسو مرن بدلاً من الجداول الزمنية الثابتة، بحيث تتم خدمة السفن وفق مبدأ أسبقية الوصول. كما لن يتم قبول شحنات التصدير إلا ضمن فترة خمسة أيام قبل وصول السفينة، مع الالتزام بمواعيد إغلاق نهائية صارمة.
إجراءات مشددة للجدولات
كما قامت المحطة بتقليص فترة التخزين المجاني لشحنات الاستيراد إلى خمسة أيام، وفرضت ضوابط أكثر تشدداً على تدفقات الحاويات الفارغة، والموافقات الخاصة بالبضائع الخطرة وذات الأحجام الكبيرة، بالإضافة إلى مناولة الحاويات المبردة، مع تعليق بعض الخدمات المساندة بشكل مؤقت.
ومن جانبها، حذرت شركة موانئ Hutchison صحار أيضاً من أنه في حال الازدحام، قد يتم فرض قيود إضافية بشكل فوري، بما في ذلك الحد من قبول الشحنات أو تعديل عمليات السفن، ما يعكس الضغوط التشغيلية المتزايدة على موانئ المنطقة والأهمية المتنامية لميناء صحار كبوابة حيوية في ظل الاضطرابات البحرية المستمرة.
وفي هذا السياق، أضافت الجهة المشغلة: "من المتوقع أن يرتفع الطلب في السوق على الشحنات التي تمر عبر البوابة gateway cargo بشكل كبير، لا سيما إذا بقيت عدة موانئ في المنطقة غير قادرة على استقبال السفن. وبناءً عليه، قد تقوم المحطة بتنفيذ إجراءات فورية دون إشعار مسبق، بما في ذلك تلك المتعلقة بأحجام الحاويات المتفق عليها سابقاً، وذلك في حال وصول مستويات المناولة أو التخزين إلى الحدود القصوى أو تجاوزها. وقد تشمل هذه الإجراءات مراجعة قبول حاويات التصدير، والإبقاء على الحاويات المبردة على متن السفن، وتقييد تفريغ حاويات الاستيراد، وتنفيذ عمليات مغادرة سريعة للسفن، واتخاذ أي تدابير أخرى تُعد ضرورية."
إعادة رسم خريطة تدفقات الشحن
الجدير ذكره أن شركة ميناء Hutchison صحار هي الجهة المشغّلة لمحطة الحاويات في ميناء صحار، وهي مشروع مشترك بين شركة موانئ Hutchison ومجموعة اسياد ومساهمين آخرين يقع على مشارف مضيق هرمز مما يسمح بتخفيض تكاليف التأمين والشحن عبره. كما أن هذا المشروع يستفيد من موقعه التنافسي المجاور لأبرز طرق الشحن العالمية، ويوفّر مسارًا سهلًا للوصول إلى مختلف الموانئ الرئيسية العالمية في أقل من أسبوعين من الإبحار ويفتح طريقًا سريعًا نحو الأسواق الصاعدة في الشرق الأوسط وشبه القارة الهندية وشرق أفريقيا.
ربان السفينة الآن على قناة واتساب، اضغط هنا.







