بدأت شركات نقل الحاويات التي تدير خطوطا ملاحية عابرة للمحيطات، بقيادة Maersk وMSC، في خفض أجور النقل البحري على الطرق البحرية التي تربط آسيا-أوروبا على أمل ملء سفنها خلال فترة الركود المعتادة بعد رأس السنة الصينية.
انخفاض الأسعار
مؤخرا، أظهر مؤشر شحن حاويات التصدير في شنغهاي انخفاضا بنسبة 4% في أجور النقل البحري من شنغهاي إلى شمال أوروبا، حيث بلغ السعر 2,851 دولارا لكل حاوية مكافئة (TEU).
وفي الوقت ذاته، أظهر المؤشر المركب للحاويات التابع لشركة Korea Ocean Business Corporation، الذي يستند إلى بيانات الرحلات المغادرة من مدينة بوسان في كوريا الجنوبية، انخفاضا بنسبة 3% في الأجور للشحنات المتجهة إلى شمال أوروبا، حيث بلغ السعر حوالي 5,283 دولارا لكل حاوية مكافئة.
وفي سياق مماثل، سجل مؤشر شحن حاويات التصدير في مدينة نينغبو الصينية، الذي يتم جمع بياناته من قبل ميناء نينغبو، انخفاضا بنسبة 4% في أجور النقل البحري من الصين إلى شمال أوروبا بين 27 ديسمبر و3 يناير. كما أفادت بيانات المؤشر أنه "في بداية يناير، قامت شركات الخطوط الملاحية بترتيب المزيد من الجداول الزمنية للسفن، وتقليص أجور الشحن، وتعزيز جمع البضائع".
احتدام التنافس
ومع ذلك، فإن التصورات التي تستند إلى المؤشرات قد لا تعكس الصورة الكاملة لما قد يكون حرب أسعار ناشئة، حيث أشار تقرير شركة Linerlytica المتخصصة بتوفير المعلومات عن الأسواق لصناعة النقل البحري للحاويات، ومقرها هونج كونج، إلى أن Maesrk قد بدأت في اتخاذ خطوة هجومية، لتكون من بين أولى الشركات الكبرى التي تخفض الأجور.
وقالت الشركة الاستشارية أن "Maersk قامت مجددا باعتماد استراتيجية تسعير هجومية، حيث عرضت أجورا أقل من 4000 دولار لكل حاوية من قياس 40 قدم للشحنات في النصف الثاني من يناير، مما دفع MSC إلى مواكبة هذه الخطوة بعرض أسعار قدرها 3840 دولارا، مما يمهد الطريق لتخفيض الأجور من قبل منافسيهم".
وأضافت الشركة أن "شركات نقل الحاويات تقوم بتخفيض عروض الأسعار في يناير بهدف ملء سفنها في الفترة القادمة وبناء استراتيجية تسمح لها بتفادي فترة الركود التي تحدث عادة بعد رأس السنة الصينية".
على عكس ذلك، فقد ازدادت أجور النقل البحري عبر المحيط الهادئ نتيجة المخاوف من إضراب محتمل لعمال موانئ الساحل الشرقي الأمريكي، بالإضافة إلى سلسلة من الزيادات العامة في الأجور (GRIs) خلال شهري ديسمبر ويناير.
إعادة ترتيب التحالفات
رغم إمكانية أن يشهد شهر فبراير زيادة في الرحلات الفارغة بنسبة 50% عن المعتاد، فإن إعادة ترتيب تحالفات النقل البحري في الشهر المقبل قد توفر مساحة للتنفس، حيث إنه من المتوقع أن يؤدي الانتقال إلى تقديم الخدمات عبر تحالفGemini وتحالفPremier Alliance ، بينما تستمرMSC بتقديم خدماتها بشكل مستقل؛ إلى إحداث فوضى كبيرة في الجدول الزمني لرحلات السفن.
ومع ذلك، يعتقد كل من الشاحنين والناقلين أن أجور النقل البحري من آسيا إلى شمال أوروبا ستشهد انخفاضا خلال بقية العام.
ومؤخرا، هبطت عقود نقل الحاويات من آسيا إلى شمال أوروبا بنسبة تتراوح بين 4% و11% مقارنة بالفترة الماضية، مع تسجيل العقود الخاصة بشهر أبريل أكبر الانخفاضات.
ترجمة ربان السفينة







