أدان الاتحاد الدولي لعمال النقل (ITF) بشدة موجة الهجمات وعمليات احتجاز السفن التي استهدفت الملاحة في مضيق هرمز مؤخراً، داعياً جميع الأطراف إلى التوقف الفوري عن استخدام السفن التجارية كأدوات في النزاعات العسكرية.
وخلال فترة لا تتجاوز 24 ساعة، تعرضت ثلاث سفن تجارية لهجمات، فيما احتجزت إيران سفينتين، كما احتجزت الولايات المتحدة سفينة واحدة. وقال الأمين العام للاتحاد، Stephen Cotton، إن هذه الأفعال متعمدة وليست عرضية، محذراً من أن الملاحة التجارية أصبحت فعلياً "ساحة لهذا النزاع"، بينما يتحمل البحّارة المدنيون تبعاته.
وفي هذا الإطار، شدد Cotton على أن البحّارة، وكثير منهم من دول الجنوب العالمي، يُعدّون من "العمال الأساسيين"، ولا دور لهم في هذا النزاع ولا قدرة لهم على التأثير فيه، ومع ذلك يتم استخدامهم كـ"أدوات" في التوترات الجيوسياسية.
دعوة عاجلة لحماية البحّارة وضمان سلامة العبور
وكذلك، دعا مالكي السفن إلى عدم تعريض حياة الطواقم للخطر، مؤكداً أنه لا يوجد أي ضغط تجاري يبرر تعريض البحّارة لمثل هذه المخاطر، وأنه لا ينبغي لأي سفينة عبور المنطقة من دون ضمانات مؤكدة للسلامة.
وقد وجه الاتحاد في بيانه رسالة واضحة إلى مالكي السفن يحثهم فيها على عدم المغامرة بحياتهم. فلا حمولة ولا عقد ولا أي ضغط تجاري يستحق التضحية بحياة بحّار واحد. وحتى تتوفر ضمانات حقيقية ومؤكدة للسلامة، لا ينبغي لأي سفينة أن تعبر هذه المنطقة التي تشهد نزاعاً وعلى متنها طواقم مدنية.
وفي هذا السياق، طالب الاتحاد بالإفراج الفوري عن جميع السفن والبحارة المحتجزين، ووقف الهجمات على الملاحة المدنية، والالتزام الكامل بالقانون الدولي لضمان حماية العاملين في القطاع البحري. كما سلط الضوء على تزايد المخاوف بشأن الآثار النفسية على البحارة العالقين، فإن الكثير منهم يعانون من العزلة وعدم اليقين وهم غير قادرين على العودة إلى أوطانهم.
ومنذ اندلاع النزاع، أفاد الاتحاد بتلقي نحو 1,900 طلب مساعدة من البحارة وعائلاتهم في منطقة الخليج العربي. ويتعلق نحو نصف هذه الطلبات بالأجور والمسائل التعاقدية، فيما ترتبط 20% منها بعمليات الإعادة إلى الوطن، ونحو 10% بنقص الإمدادات الأساسية. وحتى الآن، تمت إعادة 450 بحّاراً إلى أوطانهم بدعم من الاتحاد.
وفي هذا الإطار، أضاف Cotton: "خلف كل من طلبات المساعدة البالغ عددها 1,900، يوجد بحّار عالق ويائس في حاجة إلى الدعم"، مؤكداً أن هؤلاء العاملين لديهم أسماء وعائلات وحقوق يجب الاعتراف بها وحمايتها.
ربان السفينة الآن على قناة واتساب، اضغط هنا.







