تفاعلت أسواق النفط بحماس مع اتفاق مؤقت بين الولايات المتحدة وإيران، من شأنه إعادة فتح مضيق هرمز واستئناف تدفقات النفط والغاز، لكن محللين يحذرون من أن العودة إلى الوضع الطبيعي ربما تستغرق أشهراً.
من شأن الاتفاق أن يخفف المخاطر على الإمدادات والضغوط الصعودية المستمرة على الأسعار، غير أن إعادة بناء الثقة بين مالكي السفن وشركات التأمين والمصافي ستستغرق وقتاً أطول.
ويقول محللون إن كثيراً من المشترين تكيفوا بالفعل مع الاضطرابات عبر تأمين إمدادات ومسارات بديلة، ما يعني أن العودة إلى أنماط التجارة السابقة للحرب لن تكون مباشرة.
فيما يلي مجموعة مختارة من تعليقات المحللين على أحدث التطورات:
"كاروبار كابيتال"
قال حارث خورشيد، كبير مسؤولي الاستثمار في شركة "كاروبار كابيتال إل بي" (Karobaar Capital LP) ومقرها شيكاغو: "تميل السوق إلى التعامل مع إعادة الفتح باعتبارها مفتاحاً تضغط عليه، لكنها في الواقع أشبه بعملية متدرجة. يمكن للتدفقات الفعلية أن تستأنف سريعاً. أما الثقة فعادة لا تعود بالسرعة نفسها".
وأضاف أن إعادة فتح المضيق وتطبيع التدفقات التجارية أمران مختلفان، مشيراً إلى أن كثيراً من المشترين أمضوا أشهراً في تأمين مسارات وموردين ومخزونات بديلة، وربما لا يعودون فوراً إلى المضيق بمجرد إعادة فتحه.
"فيليب نوفا"
قالت بريانكا ساشديفا، المحللة لدى شركة "فيليب نوفا بي تي إي المحدودة" (Phillip Nova Pte Ltd)، في مذكرة: "رغم أن الصراع ربما يكون قد انتهى، وربما تعود تدفقات النفط عبر مضيق هرمز تدريجياً إلى طبيعتها، فإن الضرر الذي وقع بالفعل لا يمكن عكسه بين عشية وضحاها".
وأضافت: "يشمل ذلك ليس فقط أي أضرار مادية لحقت بالبنية التحتية النفطية، بل أيضاً الضغوط الاقتصادية التي تحملتها الاقتصادات المستوردة للنفط، والتي واجهت تكاليف طاقة مرتفعة لأشهر".
"ساكسو ماركتس"
قالت شارو تشانانا، كبيرة استراتيجيي الاستثمار في "ساكسو ماركتس" (Saxo Markets): "حتى إذا تفاعلت السوق بسلاسة مع عناوين إعادة فتح هرمز، فمن المرجح أن يكون الواقع التشغيلي أكثر تعقيداً. إزالة الألغام، وتكاليف التأمين، وازدحام الموانئ، ومخاطر العرقلة الجيوسياسيية، كلها عوامل يمكن أن تبقي حركة البراميل أبطأ مما توحي به العناوين".
"آي جي أستراليا"
قال توني سيكامور، محلل السوق لدى "آي جي أستراليا بي تي إي المحدودة" (IG Australia Pty Ltd)، في مذكرة: "من الصعب تصور هبوط الخام كثيراً من هنا في الأجل القريب. ستستغل الدول إعادة فتح المضيق لتعويض المخزونات المستنزفة وملء احتياطياتها النفطية الاستراتيجية. إضافة إلى ذلك، كانت الأسعار قد تراجعت بالفعل بحدة في الجلسات الأخيرة ترقباً للتوصل إلى اتفاق".
"إكس إس دوت كوم"
قال لينه تران، محلل السوق لدى "إكس إس دوت كوم" (XS.com): "ما زال من المبكر استبعاد مخاطر صعود أسعار النفط. عملية التفاوض لم تتحول بعد بالكامل إلى اتفاق مستقر يمكن تنفيذه بفاعلية. إذا ظل الطلب قوياً بينما يتعافى العرض بوتيرة أبطأ من المتوقع، فقد تجد أسعار النفط بعض الدعم".
"بيبرستون غروب"
قال كريس ويستون، رئيس الأبحاث في "بيبرستون غروب المحدودة" (Pepperstone Group Ltd)، إن الاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران "يبدو وكأنه أُبرم على أرضية هشة إلى حد كبير". أضاف: "ما تطلبه إيران من حيث إعادة الإعمار، ورؤوس الأموال من الولايات المتحدة، والأموال المصادرة أو المجمدة، وعوامل مختلفة أخرى، يمكن أن يشكل نقطة عالقة".
"إس في بي إنرجي إنترناشونال"
قالت سارة فخشوري، الرئيسة ومؤسسة "إس في بي إنرجي إنترناشونال" (SVB Energy International): "سنرى كثيراً من المستوردين وكثيراً من الدول يفكرون في ترتيبات لوجستية إضافية وبديلة، وموردين في الأسواق، وتعديلات في المصافي. سنشهد بعض التغيرات طويلة الأجل".
"فورتكسا"
قال كزافييه تانغ، كبير محللي السوق لدى "فورتكسا" (Vortexa): "إذا اكتمل الاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران، وأبدت شركات التأمين استعدادها لتأمين السفن، فستزداد عبور ناقلات النفط الفارغة، يعقب ذلك استئناف إنتاج الخام، ثم إعادة تشغيل المصافي".
"أو سي بي سي"
قالت سيلينا لينغ، كبيرة الاقتصاديين لدى "أوفرسي-تشاينيز بانكينغ كورب المحدودة" (Oversea-Chinese Banking Corp. Ltd): "قد يستغرق التعافي الكامل للإنتاج وقتاً أطول قليلاً، إذ يعتمد أيضاً على مدى سرعة عودة مرافق الإنتاج التي تضررت من القصف أو الإغلاقات إلى التشغيل الكامل مجدداً".
"أويل بروكريدج"
قال أنوب سينغ، الرئيس العالمي لأبحاث الشحن في "أويل بروكريدج المحدودة" (Oil Brokerage Ltd): "لا نرى في هذه المرحلة أي مالكين كبار للسفن يغيرون موقفهم. إنهم يلتزمون أماكنهم في الوقت الحالي. حتى الآن، لا يملك أحد فهماً واضحاً لشروط هذا الاتفاق ونصه".
وأضاف: "يقع مالكو السفن على طيف متباين من تقبل المخاطر؛ فاليابانيون والكوريون والصينيون أقل استعداداً للمخاطرة العالية، بينما لدى اليونانيين شهية مختلفة للمخاطر. لذلك ربما نرى بعض الأطراف تستعد للتحرك، لكن بقية السوق عموماً ما زالت تبحث عن مزيد من التفاصيل والضمانات قبل المضي قدماً".
"سوسيتيه جنرال"
قال محللو "سوسيتيه جنرال إس إيه" (Societe Generale SA)، ومن بينهم مايك هاي، في مذكرة: "رغم أن ما حدث يمثل واحدة من أكبر اضطرابات الإمدادات المسجلة، فقد تفاعلت الأسعار بدرجة أقل حدة بكثير مما كان سيُتوقع قياساً بالسوابق التاريخية". واختتموا: "تعتمد الأسعار بدرجة كبيرة على المسار الذي ستتخذه الأحداث وفق توقيت أي إعادة فتح".
المصدر: بلومبرغ
ربان السفينة الآن على قناة واتساب، اضغط هنا.







