خرجت سفينة حاويات تبث إشارة إلى أنها مملوكة لجهة فرنسية من مضيق هرمز، فيما يبدو أنها أول حالة تُرصد لعبور سفينة مرتبطة بدول غرب أوروبا منذ أدت الحرب إلى إغلاق الممر الملاحي الحيوي بشكل شبه تام.
أبحرت السفينة "سي إم إيه سي جي إم كريبي" من قبالة سواحل دبي متجهةً إلى إيران بعد ظهر الخميس بالتوقيت المحلي، فيما تبث إشارات على أنها مملوكة لجهة فرنسية، بحسب بيانات تتبع السفن. واتخذت مساراً قريباً من الساحل الإيراني، لتبحر عبر القناة بين جزيرتي قشم ولارك، وتبث إشارة رحلتها علناً. وأرسلت السفينة إشارةً صباح الجمعة تفيد بتواجدها قبالة سواحل مسقط، كما أشار مطلعان على الوضع إلى عبورها.
جهود لإعادة فتح مضيق هرمز
أحكمت إيران سيطرتها على مضيق هرمز منذ هجوم الولايات المتحدة وإسرائيل على البلاد في 28 فبراير، ما أدى إلى توقف شبه تام لحركة الملاحة عبر نقطة المرور الحيوية التي يعبرها نحو خمس إمدادات العالم من النفط والغاز الطبيعي المُسال. وقد سمحت طهران لبعض سفن الدول الصديقة بالمرور عبر مسار متفق عليه سلفاً، بينما هددت باستهداف السفن المرتبطة بالولايات المتحدة أو إسرائيل. ويبذل حلفاء الولايات المتحدة، بما فيهم فرنسا، جهوداً دبلوماسية أولية لتخفيف حدة الأزمة، لكن لم يُسجل أي تقدم حتى الآن.
تعود ملكية السفينة التي ترفع علم مالطا إلى "سي إم إيه سي جي إم" (CMA CGM)، ثالث أكبر شركة شحن حاويات في العالم، التي تملك عائلة الملياردير سعادة حصة الأغلبية فيها. وكان مؤسس الشركة قد هاجر من لبنان الذي مزقته الحرب إلى فرنسا وبدأ شركة الشحن في 1978 في مارسيليا بسفينة واحدة مستأجرة.
رفضت الشركة ووزارة الخارجية الفرنسية التعليق، فيما لم ترد وزارة المالية الفرنسية على طلب للتعليق.
3 سفن تغادر مضيق هرمز الخميس
تتبع حركة السفن دخولاً وخروجاً من مضيق هرمز ليست عملية دقيقة، وتزداد صعوبتها بفعل التشويش المكثف على الإشارات في المنطقة، إضافة إلى التلاعب بالإشارات.
وخلال أمس الخميس، بدا أن ثلاث سفن أخرى خرجت أيضاً من الخليج العربي عبر المضيق، لكنها سلكت مساراً جنوبياً بمحاذاة ساحل سلطنة عُمان، مع بث إشارات بأنها مملوكة لجهة عُمانية.
تتسع السفينة "كريبي" لنحو 5 آلاف وحدة مكافئة لعشرين قدماً (TEUs)، كما تُظهر بيانات الغاطس زيادة الجزء المغمور من السفينة في المياه، ما يشير إلى أنها محمّلة بالبضائع.
كما تُعد "كريبي" أصغر حجماً من سفن شركة "كوسكو شيبينغ" (Cosco Shipping) الصينية المملوكة للدولة، التي تبلغ سعتها نحو 19 ألف وحدة مكافئة لعشرين قدماً. وخرجت هذه السفن من الخليج العربي عبر مضيق هرمز في الآونة الأخيرة. والشركتان من الأعضاء الرئيسيين في تحالف لشحن الحاويات، وهو اتفاق يتيح لهما تقاسم المسارات والسعة على متن السفن.
المصدر: الشرق
ربان السفينة الآن على قناة واتساب، اضغط هنا.







