تتجه الصين إلى تعزيز نفوذها في قطاع الموانئ السودانية عبر اتفاق تعاون جديد لتطوير وتحديث البنية التحتية البحرية، في خطوة تشمل إعادة تأهيل مرافق ومعدات الموانئ وإنشاء موانئ بحرية جديدة، في ظل استمرار الحرب التي تعصف بالسودان منذ أكثر من ثلاث سنوات.
وقّعت المؤسسة العامة للموانئ البحرية السودانية، المملوكة للدولة، مذكرة تفاهم مع شركة هندسة الموانئ الصينية المملوكة للدولة، بهدف تطوير وتحديث موانئ السودان وتعزيز قدراتها التشغيلية.
ووفقًا لوكالة الأنباء السودانية الرسمية، يتضمن الاتفاق إعادة تأهيل البنية التحتية والمعدات في الموانئ القائمة، إلى جانب بحث إنشاء موانئ بحرية جديدة، بما يدعم قطاع النقل البحري ويرفع كفاءة الخدمات اللوجستية في البلاد.
يُعدّ هذا الاتفاق أحدث مؤشر على توسع التعاون الصيني مع السودان. ففي 28 يونيو/حزيران، وافقت الصين على إلغاء أربعة قروض بدون فوائد للسودان بقيمة تقارب 50 مليون دولار أمريكي. واستعرض الجانبان التقدم المحرز في المشاريع الممولة صينياً، بما في ذلك مشروع مسلخ في غرب أم درمان بتكلفة تقارب 66 مليون دولار أمريكي، ومنحة منفصلة بقيمة 31 مليون دولار أمريكي لدعم قطاعات الطاقة والمياه والزراعة في السودان.
على مدار الشهر الماضي، عقد المسؤولون السودانيون سلسلة من الاجتماعات مع نظرائهم الصينيين، بما في ذلك ممثلين عن شركة البترول الوطنية الصينية، وصندوق التنمية الصيني الأفريقي، والحزب الشيوعي الصيني، وشارك السودان في منتديات مبادرة الحزام والطريق ومبادرة التنمية العالمية في الصين.
يسعى السودان إلى إنعاش اقتصاده الذي دمرته ثلاث سنوات من الحرب. فمنذ أبريل/نيسان 2023، تخوض القوات المسلحة السودانية، الداعمة للحكومة السودانية، معارك ضد قوات الدعم السريع شبه العسكرية. وتشير تقديرات برنامج الأمم المتحدة الإنمائي إلى أن النزاع تسبب في خسارة نحو 6.4 مليار دولار من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2023 وحده.
ربان السفينة الآن على قناة واتساب، اضغط هنا.







