باعتبارها إحدى الشركات الرائدة في توفير حلول القياس والمراقبة المتقدمة المخصصة للقطاعين البحري والصناعي، تحرص Aquametro Oil & Marine على تحسين الكفاءة وتقليل الأثر البيئي وضمان الامتثال للمعايير الصناعية. في مقابلة خاصة مع ربان السفينة خلال معرض أديبك2024 ، يتحدثAxel Schulz ، الرئيس التنفيذي لشركةAquametro Oil & Marine، عن أداء الشركة وحرصها على تقديم حلول مبتكرة في منطقة الشرق الأوسط وخارجها.
هل يمكنكم تقديم نظرة عامة عن أداءAquametro في معرض أديبك 2024؟ وما هي الحلول التي جرى استعراضها خلال المعرض؟
لقد كانت مشاركتنا في معرض أديبك ناجحة للغاية، حيث جذبنا عددا كبيرا من الزوار إلى جناحنا، بمن فيهم العملاء الحاليون والعملاء المحتملون. ولا زلنا، كما كان الحال في العام الماضي، نركز بشكل كبير على التفاعل مع العملاء والأفراد الذين يبحثون عن الحلول التي نقدمها، وهذا ما أعتبره أمرا إيجابيا للغاية.
في السنوات الثلاث الماضية، كانت Aquametro أقل شهرة في أوساط الصناعة البحرية؛ أما اليوم، فباستطاعتنا أن نقول بكل ثقة أن Aquametro أصبحت اسما معروفا في سوق الشرق الأوسط. كما إنّ بعض العملاء يأتون إلينا في أديبك بناء على تجاربهم الإيجابية مع منتجاتنا وخدماتنا، حيث إن أداءنا القوي هو الذي يدفعهم للتواصل معنا لمناقشة المشاريع القادمة.
في الوقت الحالي، هناك طلب متزايد على تقارير انبعاثات غازات الاحتباس الحراري (GHG)، بالإضافة إلى تقارير مؤشرات الأداء الرئيسية (KPI) بأشكال مختلفة. نحن نوفر حلولا شاملة فيما يتعلق بهذا المجال، بما في ذلك خدمات التركيب والتشغيل وأكثر من ذلك، فالعملاء يأتون إلينا لأنهم يعلمون أننا نقدم حلولا شاملة تلبي كافة احتياجاتهم.
قبل عامين قررتم التوسع نحو الإمارات ومنطقة الشرق الأوسط. ما الذي دفعكم إلى اتخاذ هذا القرار في ظل التطورات السريعة التي تحدث في المنطقة، خصوصا في الإمارات والسعودية؟
لقد تم اتخاذ هذا القرار في اللحظة الأخيرة، لكنها كانت أيضا اللحظة المناسبة بالنسبة لنا، ونحن سعداء جدا بالنتائج التي حققناها منذ دخولنا إلى سوق الشرق الأوسط. حيث إنّه من الضروري أن نكون هنا بشكل دائم لكي نبقى قريبين من العملاء ونكون في قلب السوق. وهنا في أديبك، لا نركز فقط على التسويق؛ بل نجري أيضا استبيانات مع شركائنا حول الخدمات، للبقاء على اطلاع على وجهات نظر العملاء واحتياجاتهم.
يواجه العديد من ملّاك السفن تحديات كبيرة مع اقتراب تطبيق لوائح الانبعاثات الصادرة عن المنظمة البحرية الدولية (IMO). كيف تنظرون إلى هذه المسائل، وما الدور الذي تلعبه Aquametro في حلها؟
لقد أخطأ الكثيرون في بداية الأمر في تقدير الوقت اللازم لتنفيذ متطلبات هذه اللوائح، حيث إنّ الأمر لا يقتصر فقط على تزويد السفن بالأجهزة؛ بل يشمل أيضا الدعم الفني والتصميم والتطوير، لتحديد أفضل الحلول المناسبة لكل سفينة.
وبالتأكيد، لقد أبرزنا تفوقنا الملحوظ في هذا المجال، حيث كنا مستعدين بشكل ممتاز عندما بدأت هذه الاحتياجات في الظهور. كما لاحظنا في العام الماضي توجه العديد من العملاء إلى إجراء استثمارات كبيرة مرتبطة بتنفيذ متطلبات هذه اللوائح، ويستمر هذا الاتجاه نفسه في هذا العام مع استمرار تقدم اللوائح الصادرة عن المنظمة البحرية الدولية.
من الضروري أن نكون مستعدين، وإلا فإن الشركات ستعرض نفسها لخطر الاستبعاد من السوق لأن هذه اللوائح مستمرة في التطور. بالنسبة لبعض العملاء، ظهرت الحاجة إلى الحلول المرتبطة بتنفيذ متطلبات اللوائح التنظيمية بشكل مفاجئ، في حين أخذ البعض الآخر وقتا أطول للتكيف. ونريد أن نقول لأولئك الذين يريدون تطبيق التغييرات بشكل سريع إننا ما زلنا قادرين على تقديم حلول فعالة.
مع دخول نظام الاتحاد الأوروبي لتداول الانبعاثات (EU ETS) حيز التنفيذ، كيف ترى تكيّف صناعة النقل البحري مع هذا النظام، وما الدور الذي يمكن أن تلعبه Aquametro في ضمان الامتثال؟
لقد أصبح نظام EU ETS نافذا بالفعل منذ الأول من يناير، وها هي اللائحة البحرية للوقود الأوروبي FuelEU تقترب من دخولها حيز التنفيذ، ما يُمثل نهجا أكثر تطورا ومتطلبات أكبر لملّاك ومديري السفن. في أوروبا، كان الناس أكثر وعيا بما هو قادم وبدأوا في الاستعداد بشكل أفضل.
أما في الشرق الأوسط فيعتمد الأمر على ما إذا كانت الشركات تعمل في أوروبا أم لا، كما إن العديد من الشركات قد بدأوا للتو بالتفاعل مع النظام وفهمه. وبجميع الأحوال، إن الامتثال لمثل هذه الأنظمة واللوائح البيئية سيترتب عليه بعض التكاليف والرسوم، لكن أولئك الذين لا يتخذون أي خطوات للامتثال سيخسرون للأسف في نهاية المطاف.
ما هي الأسباب الرئيسية للتأخير في الامتثال لهذه اللوائح؟
في الماضي، كان الكثيرون في صناعة النقل البحري يعتقدون أن لوائح المنظمة البحرية الدولية (IMO) لم تُستكمل أو قد يتم تأجيلها. تختلف الإجابة على هذا الأمر بحسب وجهة نظر كل شخص، ولكن كما هو معلوم، على مدار تاريخ المنظمة، تم تأجيل العديد من القرارات، وكان هناك دائما وقت أطول من المتوقع أمام الملّاك والمشغلين للامتثال لمتطلبات هذه القرارات.
لكن هذا الأمر قد تغير في السنوات الأخيرة، حيث أصبحت الجداول الزمنية للامتثال أكثر صرامة في الخمس إلى السبع سنوات الماضية، كما أصبحت المتطلبات الآن أكثر تشددا، والمنظمة تفرضها كما وعدت. ومن المهم أن يفهم الناس أن هذه اللوائح سارية الآن وقابلة للتنفيذ أكثر من أي وقت مضى.
|
اقرأ أيضاً: الرئيس التنفيذي لـ AOM يكشف لربان السفينة عن خطط تعزيز وجود الشركة في منطقة الشرق الأوسط |
هل نحن قريبون من الوصول إلى الشحن الأخضر؟
الكثير من ملّاك ومديري السفن يستثمرون مبالغ كبيرة من المال لأنهم يعرفون أنهم بحاجة إلى اتخاذ بعض الإجراءات للوصول إلى الشحن الأخضر، ومع ذلك، عند استكشاف البدائل، يمكن أن تكون الخيارات محدودة.
كما إن إحدى المشكلات الرئيسية اليوم ليست في المعدات التي يتم تركيبها على متن السفن والتي أصبحت جاهزة إلى حد كبير، ولكن في نقص البنية التحتية للوقود البديل، حيث تشكّل هذه المسألة مشكلة عالمية، ليس فقط في الشرق الأوسط أو آسيا، بل حتى في أوروبا، سواء كان ذلك الوقود هو الميثانول أم الأمونيا أم الوقود الإلكتروني أم أنواع أخرى من الوقود البديل، حيث إن توفر هذه البدائل لا يكفي لدعم التحول الكامل.
كيف تساعد تقنية "Greenblend" من Aquametro في تقليل الانبعاثات من السفن التي تستخدم الوقود البديل أو الوقود التقليدي؟
الجميع ينظر إلى مسألة تقليل الانبعاثات من السفن كأحد الأسواق الناشئة، حيث إن كل متطلب أو تحد يمثل فرصة ثمينة، وهذه واحدة من الفرص. نحن من بين الشركات المستعدة ولدينا آفاق قوية، حيث إن متطلبات تقليل الانبعاثات من السفن تفتح أسواقا جديدة وتجذب عملاء جدد، ونحن جاهزون لذلك.
على سبيل المثال، فإن تقنية "Greenblend" التي نقدمها لخلط الوقود، سواء كان وقودا بديلا أم وقودا حيويا، يمكن أن تشكّل خطوة مهمة للجميع في صناعة النقل البحري لتحقيق أهداف تقليل انبعاثات ثاني أوكسيد الكربون المحددة لعام 2035 أو .2050
ومع ذلك، فإن التركيز على تقليل الانبعاثات بنسبة واحد أو اثنين في المئة لن يكون كافيا. نحن بحاجة إلى اتخاذ خطوات أكبر لضمان انتقال ناجح إلى الوقود الأخضر والشحن الأخضر في المستقبل.
هل يجب على ملّاك السفن أن يتخذوا زمام المبادرة، خاصة أن اللاعبين الكبار فقط هم من يمكنهم الامتثال للوائح حاليا، مما يترك الشركات الأصغر في وضع صعب؟
هناك غالبا نقطة تحول في السوق، حيث إنّ اللاعبين الكبار، خاصة في أوروبا واليابان، قد بدأوا بالفعل في إجراء بعض الاختبارات وإنشاء أقسام مخصصة للتركيز على الشحن الأخضر. إذا تبنت الغالبية العظمى في صناعة النقل البحري هذا النهج، فسيحدث التحول، وسيبحث الجميع عن الشحن الأخضر، وسيكونون مستعدين لدفع التكاليف المترتبة على ذلك. ولكن إذا كنت الوحيد في هذه السلسلة، فقد يكون الأمر صعبا. لذا يجب أن ينضم جميع الأطراف إلى هذه المبادرات، بمن فيهم مستأجرو السفن والعملاء والشركاء اللوجستيون.
مع انتقال مكتب Aquametro مؤخرا إلى مكان أكبر حجما في سنغافورة، كيف تساعد هذه الخطوة في تعزيز مكانتها كمزود عالمي للخدمات المتعلقة بالقطاعين البحري والصناعي؟
نحن ناجحون جدا في سنغافورة، التي ربما لا تزال تُعتبر أكبر مركز بحري في العالم. لدينا قاعدة عملاء كبيرة هناك، وستلقى هذه الخطوة تقديرا كبيرا من عملائنا. نحن أيضا بصدد توسيع فريقنا وإنشاء مراكز متخصصة للبرمجيات ولوحات التحكم. وفي هذا السياق، قررنا إنشاء مكتب خاص لرئيس قسم المسؤول الرقمي في سنغافورة.
كيف تقيم أداء الشركة لعام 2024؟
لقد حققنا أداء ممتازا خلال العام 2024، حيث قمنا بتحسين أدائنا، لا سيما في الخدمات عن بُعد، التي كانت مجالا رئيسيا تميزنا فيه. كما تمكنا من خدمة عملائنا من خلال العديد من الخطوات الكبيرة والصغيرة، وحققنا تحسينا مستمرا في تسليم خدماتنا إلى العملاء.
بالإضافة إلى ذلك، فإن تركيزنا على توفير الحساسات في حزمة الصفقات قد حقق نتائجه المرجوة؛ مع زيادة كبيرة في حجم المبيعات لهذا العام، وهو ما يجعلنا سعداء جدا.
قامت Aquametro مؤخرا بتركيب أنظمة للمراقبة عن بُعد (RMS) على متن أكثر من 20 سفينة. كيف ترى تطور هذه الخدمة مع التقنيات الجديدة المتاحة حاليا؟
أعتقد أنه من الضروري لكل مالك أو مدير سفينة تركيب هذا النظام، حيث إن التحكم في الانبعاثات يبدأ من إدارة استهلاك الوقود. والأمر لا يتعلق بالوقود فقط؛ بل يجب أيضا مراقبة كفاءة الطاقة للسفينة، وهو ما يمكن فعله باستخدام أدوات مثل عداد قوة عمود الرفاص.
كما يمكن دمج جميع هذه العوامل في نظام واحد لمراقبة أداء السفينة، وهذه هي الأساسيات التي تتيح لنا التحكم بالانبعاثات والقيام بكل الخطوات التالية ذات الصلة.
ما هي التحديات الكبرى التي تستعد لها Aquametro في عام 2025، وما هي رؤيتكم للمستقبل، خاصة في منطقة الشرق الأوسط؟
نحن سعداء جدا بالتقدم الذي أحرزناه في الشرق الأوسط، وقد كان رد فعل عملائنا إيجابيا بشكل استثنائي. نحن نقدم الحلول المطلوبة في هذه المنطقة.
ومع ذلك، هناك سوق كبير لا يزال يتطلب منا متابعة العديد من منتجاتنا وحلولنا للبقاء في صدارة المنافسة على المستوى العالمي. فالمنافسة العالمية تتزايد، ليس فقط في الشرق الأوسط وآسيا، ولكن في أوروبا أيضا. كما يجب على الشرق الأوسط مواكبة تطور أنظمة الأداء في المستقبل، يشمل ذلك النفط والغاز البحري من جهة، وإدارة السفن وعمليات التجارة العالمية من جهة أخرى.
كما إننا قد لاحظنا زيادة كبيرة في عمليات السفن في الشرق الأوسط على مدار العام الماضي، ولتحقيق النجاح، يجب أن نعمل على مستوى عالمي، وهذا هو المكان الذي يمكننا فيه تقديم حلول قيمة. وفي الختام، نحن متفائلون جدا بما يحمله المستقبل.
| لقراءة المحتوى كاملا إضغط على الرابط التالي : مجلة ربان السفينة، العدد 95، يناير/ فبراير 2024، لقاء بحري، ص. 10 |







