هيمنة الغاز الطبيعي المسال وغياب السفن القادرة على استخدام الأمونيا
تراجعت طلبات بناء السفن الجديدة القادرة على استخدام الوقود البديل بنسبة 40% على أساس سنوي خلال الربع الأول من عام 2026، مع هيمنة واضحة للغاز الطبيعي المسال وغياب تام للسفن القادرة على استخدام الأمونيا منذ منتصف عام 2025.
وكذلك، انخفضت الاستثمارات في السفن الجديدة المجهزة للعمل بالوقود البديل خلال الربع الأول بنسبة 40% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، حيث لم يتم طلب سوى خمس سفن ثنائية الوقود خلال شهر مارس. ويأتي هذا التراجع الحاد في الطلبات عقب تأجيل اعتماد إطار المنظمة البحرية الدولية لتحقيق الحياد الصفري في أكتوبر 2025، إلى جانب اندلاع النزاع في الشرق الأوسط أواخر فبراير.
وتُظهر بيانات الربع الأول لعام 2026 الصادرة عن مدير منتج تحليلات الوقود البديل لدى DNV، Kristian Hammer، أنه تم طلب 45 سفينة جديدة تعمل بالوقود البديل خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام، مقارنة بـ73 سفينة في عام 2025. ويُعد التحول نحو الغاز الطبيعي المسال وغياب السفن القادرة على استخدام الميثانول أو الأمونيا من أبرز ملامح هذا الربع. فقد شكلت السفن العاملة بالغاز الطبيعي المسال (32 وحدة) وغاز البترول المسال (10 وحدات) نحو 93% من إجمالي السفن ثنائية الوقود المطلوبة. وفي المقابل، لم يتم طلب سوى سفينتين تعملان بالميثانول وسفينة واحدة تعمل بالهيدروجين، من دون تسجيل أي طلبات لسفن قادرة على استخدام الأمونيا. وتشير بيانات DNV إلى عدم تسجيل أي طلب لسفن ثنائية الوقود تعمل بالأمونيا منذ يوليو 2025.
تغيرات سوق الطاقة قد تعيد تشكيل قرارات الاستثمار
ورغم هذا التراجع، يشهد قطاع الطاقة تطورات متسارعة. ففي ظل تضرر قدرات إنتاج الغاز الطبيعي المسال في قطر ومنطقة الشرق الأوسط بشكل أوسع، قد تشهد توجهات مالكي السفن نحو طلب سفن ثنائية الوقود العاملة بالغاز الطبيعي المسال تغيراً خلال الأشهر المقبلة.
خطة تسليم صارمة رغم تباطؤ الطلبات
في شهر مارس، تم طلب سفينتين لنقل السيارات تعملان بالغاز الطبيعي المسال، وسفينتين لنقل غاز البترول المسال، وسفينة دعم منصات قادرة على العمل بالميثانول. ورغم أنه وصف شهر مارس بأنه شهر بطيء من حيث الطلبات، أشار Hammer إلى نمو قوي في الأسطول التشغيلي العالمي، حيث تم تسليم 60 سفينة تعمل بالوقود البديل خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام، منها 27 سفينة تعمل بالغاز الطبيعي المسال و17 سفينة تعمل بالميثانول، ما يعكس قوة الطلبات المتراكمة في هذه القطاعات خلال السنوات الثلاث إلى الأربع الماضية.
كفاءة الطاقة في صدارة جهود إزالة الكربون
ومع ذلك، أشار رئيس DNV الإقليمي للأمريكيتين، Craig Koehne، إلى أن 91% من الأسطول العالمي الحالي لا يزال يعتمد حصراً على الوقود البحري التقليدي. وأكد أن قطاع النقل البحري بحاجة إلى التركيز على الجانب الآخر من معادلة إزالة الكربون، والمتمثل في كفاءة الطاقة، في وقت تواصل فيه الدول الأعضاء في المنظمة البحرية الدولية مناقشة الإطار التنظيمي لتحقيق الحياد الصفري.
ومن جانبه، علق Koehne خلال مؤتمر CMA Shipping 2026 في مارس قائلاً: "إن أفضل الوقود هو الذي لا تحتاج إلى حرقه. وأوضح أن اعتماد تدابير كفاءة الطاقة في الوقت الراهن سيمكن المشغلين من تقليل الاعتماد على أنواع الوقود البديل التي قد تكون أعلى تكلفة بمرتين أو ثلاث أو حتى خمس مرات في المستقبل. وأضاف أن هذه التدابير والتقنيات يمكن أن تحقق وفورات في استهلاك الوقود تصل إلى 16% في الأسطول البحري القائم بحلول عام 2030، وتشمل تحسين أساليب مناولة البضائع، وتعزيز الأداء الهيدروديناميكي للسفن، والاستفادة من طاقة الرياح عبر أنظمة الدفع المساعدة.
ربان السفينة الآن على قناة واتساب، اضغط هنا.







