عقدت السفيرة نبيلة مكرم عبد الشهيد، وزيرة الهجرة وشئون المصريين بالخارج، اجتماعا مع الكابتن جمال فكري المدير التنفيذي لشركة مصر لإدارة السفن، وأحد الخبراء المصريين بالخارج في مجال الملاحة البحرية، والكابتن رفعت الصبان مدير عام هيئة التخطيط والبحوث بهيئة ميناء دمياط، الدكتور محمد يوسف رئيس الإدارة المركزية للترويج وجذب الاستثمار بوزارة الاستثمار، والمهندس إبراهيم البحيري الرئيس والعضو المنتدب لشركة فينترتور للغاز والديزل، لبحث المساهمة في عمليات تطوير الملاحة البحرية المصرية وجعل مصر رائدة في هذا المجال.
وجاء انعقاد هذا الاجتماع استجابة من السفيرة نبيلة مكرم عبدالشهيد وزيرة الهجرة لرغبة الكابتن جمال فكري المدير التنفيذي لشركة مصر لإدارة السفن، وأحد الخبراء المصريين بالخارج، في تسخير خبراته في مجال الملاحة البحرية لخدمة مصر، وعليه وجهت وزيرة الهجرة بتنسيق هذا الاجتماع، ودعوة ممثلين عن وزارات الاستثمار والنقل لخلق تواصل فاعل ومنجز بين الأطراف المعنية لتحقيق الاستفادة الكاملة.
وأكدت الوزيرة خلال الاجتماع ضرورة الاستعانة بالعقول المصرية المهاجرة بالخارج والمتخصصة في مجال الملاحة البحرية للاستماع إلى رؤاهم ومقترحاتهم في تطوير النطاق الملاحي المصري، والاستفادة من خبراتهم نحو تحويل مصر إلى مركز عالمي للطاقة والتجارة واللوجستيات على المستوى الإقليمي والإفريقي والعالمي وتوظيف الإمكانات الهائلة التي تتمتع بها الدولة المصرية ممثلة في الموانى التجارية والتخصصية على سواحل البحرين الأحمر والمتوسط.
وقالت وزيرة الهجرة إن مصر في عهدها الجديد تسعى لأن تصبح رائدة في مجال الملاحة البحرية العالمية، مستثمرة في موقعها الجغرافي وخبراتها البشرية العميقة في هذا المجال الهام، ليمثل ذلك محورًا هامًا في رؤية مصر 2030 الخاصة بالتنمية المستدامة، وتوليه الحكومة المصرية بكافة أجهزتها المعنية اهتمامًا بالغًا لمواكبة تطورات العصر، بما يخدم الأهداف المرجوة من هذه الاستراتيجية.
من جانبه، قال الكابتن جمال فكري أحد الخبراء المصريين بالخارج في مجال الملاحة البحرية، إن مصر تتبني الابتكار والإبداع في القطاع البحري في المرحلة القادمة لم يعد أمراً اختيارياً لمن يريد البقاء والاستمرار في هذه الصناعة، إذ أن السنوات القليلة القادمة ستشهد جيلاً جديداً من السفن والمعدات الذكية والأنظمة المعتمدة على الاتصالات والمعلومات والتحكم عن بعد، والتي ستعيد تعريف قواعد التشغيل والعمليات البحرية بالكامل، لذا وجب علينا في مصر التطوير من أدواتنا الحالية والعمل على استغلال كل ما أتيح لنا من إمكانات يمكن من خلالها أن نضع مصر في مقدمة الدول القائدة للملاحة البحرية في العالم.
وأشار فكري، خلال حديثه، لرؤيته المتعلقة بأهمية التعاون مع شركات ملاحة عالمية، وعرض مقترح بالتعاون مع إحدى شركات الملاحة العالمية وهي شركة صينية أبدت رغبتها واستعدادها للتعاون مع الجانب المصري، حيث يشمل هذا التعاون إمداد مصر بعدد من السفن المتطورة من طراز LNG، ليمثل ذلك استفادة كبيرة من خلال توفير هذه النوعية من المراكب التي ستخدم استراتيجية مصر خلال الفترة المقبلة، ليس فقط بامتلاكنا لثروات الغاز الطبيعي وإنما أيضا سبل نقله للدول المحتاجة إليه، وسيساهم ذلك في تحويل مصر إلى وجهة ملاحة عالمية.
وأشار المهندس محمد يوسف، رئيس الإدارة المركزية للترويج وجذب الاستثمار بوزارة الاستثمار، إلى أن الدولة المصرية تعمل حاليًا على تطوير البنية التحتية لموانها البحرية، وتعمل على استثمار كل ما لديها من طاقات، مما يسهم في تطوير صناعة النقل البحري وتفعيل دور الموانى البحرية، وتطوير فرص الاستثمار والتوسع في الأنشطة اللوجيستية المرتبطة بالموانى والمناطق الصناعية المحيطة بها، وتطوير ورفع كفاءة الموانى البحرية وتطوير منظومة النقل البحري باستراتيجية تتكامل مع الاستراتيجية العامة للدولة.
ولفت يوسف إلى أن الدولة المصرية تفتح ذراعيها لكافة الأفكار الهادفة للتطور والتقدم في مجال الملاحة البحرية، بما يسهم في تحقيق التكامل بين الموانى المصرية للوصول إلى منظومة نقل بحري بمكونات عالية الكفاءة، وتقدم مصر مزيدًا من التسهيلات لكل راغب في خوض غمار هذا المجال، بما يؤدي إلى دعم الاقتصاد المصري وزيادة القدرة التنافسية للموانى المصرية، والعمل على جذب الاستثمارات وخلق فرص عمل جديدة ورفع معدلات الأداء وبالتالي زيادة العائد.
وخلال الاجتماع، تم الاتفاق على تنسيق زيارة للجانب الصيني الراغب في التعاون مع مصر في مجال الملاحة البحرية مع بداية 2019، لرؤية ما يتحقق على الأرض من تطور على مستوى الموانى المصرية واللوجستيات المتاحة حاليًا، من خلال زيارة محور قناة السويس وميناء دمياط، وكذلك ستشمل هذه الزيارة الاتفاق على وضع خطة تتضمن سبل التعاون بين الجانبين في هذا الإطار.





