نظم ديوان البحرية التجارية والموانئ في وزارة النقل التونسية، دورة تدريبية حول أمن السفن والمرافق المينائية، امتدت من 4 مارس وحتى الثامن منه، بالتعاون مع المنظمة البحرية الدولية .
وأشرف وزير النقل التونسي ربيع المجيدي في اختتام هذه الدورة على المشاركة في هذه الورشة التي شارك فيها خبراء محليين في مجال النقل البحري والموانئ وممثلين عن المنظمة البحرية الدولية.
المراجعة الدورية الإلزامية IMSAS
وألقى الوزير المجيدي كلمة خلال اختتام ورشة العمل هذه، أعلن فيها أن بلاده خضعت، بطلب منها، إلى عملية مراجعة طوعية VIMSAS لتقييم أداء الإدارة والسلطة البحرية من قبل خبراء المنظمة البحرية الدولية وذلك خلال شهر أكتوبر 2013 وهي تستعد حاليا لعملية المراجعة الدورية الإلزامية IMSAS والمزمع القيام بها خلال شهر فبراير 2025.
وتوجه خلال كلمته بالشكر الجزيل إلى خبيري المنظمة البحرية الدولية OMI الربان علي حيدر من دولة لبنان والسيد مراد غربال من تونس على مجهوداتهما المبذولة طيلة أيام الورشة وما تميزا به من كفاءة ودراية في تقديم المعلومات والبيانات المتعلقة بموضوع الورشة.
وثمن الوزير المجيدي أعمال هذه الورشة التي تمت برمجتها بالتنسيق مع المنظمة البحرية الدولية حيث استفاد منها حوالي 25 فردا من وزارة النّقل ومن ديوان البحرية التجارية والموانئ لما تميّزت به من ثراء لدى مداخلات الخبيرين وتفاعل إيجابي من قبل المشاركين مع محاور الورشة، وهو ما يؤكّد الحرص على إيلاء العناية اللازمة لدعم جاهزية الموارد البشرية على مستوى الوزارة والسلطة البحرية وتعزيز قدراتها في مجال أمن النقل البحري والمرافق المينائية ومواكبة المستجدات الأمنية على المستوى الدولي.
كما توجه بخالص عبارات الشكر والإمتنان إلى المنظمة البحرية الدولية التي ما فتئت خلال السنوات الأخيرة تستجيب لطلبات المساعدات الفنية التي تتقدم بها وزارة النقل التونسية في إطار برنامج التعاون الفني PICT Programme intégré de coopération technique الذي ينتفع بتدخلاته الدول الأعضاء بالمنظمة ومن بينها تونس باعتبارها عضو منذ سنة 1963.
وثمن في هذا الإطار، التعاون المثمر بين وزارة النّقل والمنظمة البحرية الدولية، مؤكدا التطلّع إلى الارتقاء بمجالات التعاون إلى مستويات تستجيب لتطلعات الجانبين.
مساعدات فنية
وأشار الوزير التونسي إلى أن هذه المساعدات الفنية ساهمت بشكل فعّال في تدعيم قدرات الكوادر العاملة في المجال البحري، للالتزام بمقتضيات الاتفاقيات والبروتوكولات البحرية الدولية التي صادقت عليها الجمهورية التونسية والبالغ عددها 31.
كما نوه بحرص وزارة النقل على تطوير وتعزيز علاقات التعاون والشراكة مع المنظمة البحرية الدولية من خلال الاستفادة من مساعدة فنية للإعداد المحكم لعملية المراجعة الإلزامية.
وأشار إلى أن مسألة الأمن في مختلف مرافق النقل تعد من أولويات عمل الوزارة وخاصة منها تلك المتعلّقة بمجال الموانئ، إذ لديها أولوية قصوى ضمن برامجها الإصلاحية خاصة على المستوى التشريعي، وضمن مشاريع استثماراتها من أجل إكساب موانئا البحرية القدرة على الصمود والإستدامة، وتأهيل الموارد البشرية وتطوير الدراية في مجالي الأمن والسلامة، مبوّبة بذلك مسألة الأمن بالموانئ ضمن أحد المحاور الأساسية للرؤية الإستراتيجية لقطاع النقل واللوجستية في أفق 2040 .
وأوضح أن تونس تعتبر سباقة في مجال أمن النقل البحري والموانئ البحرية التجارية، حيث تم على مستوى الإطار المؤسساتي احداث المجلس الوطني لأمن الموانئ والنقل البحري بمقتضى الأمر عدد 2534 لسنة 2004 مؤرخ في 26 أكتوبر 2004 وذلك تفعيلا لمقتضيات المدونة الدولية لأمن السفن والمرافق المينائية ISPS CODE التي دخلت حيز النفاذ في أول يوليو 2004.
أمن المرافق المينائية
وذكر أن الجهات المختصة قامت بإنجاز تقييمات للمخاطر والتهديدات التي تتعلق بأمن المرافق المينائية مكّنت من إعداد خطط أمن صادق عليها المجلس الوطني لأمن الموانئ والنقل البحري ، مع العلم أن وزارة النقل تعمل منذ ذلك التاريخ على احترام دورية المراجعات الأمنية الميدانية (Audit sur site) للتثبت من مدى مواصلىة احترام المرافق المينائية للمعايير المستوجبة.
وختم كلمته باتوجه بخالص عبارات التقدير لديوان البحرية التجارية والموانئ على حسن التنظيم وتوفير الجانب اللوجستي لإنجاحها متمنيا النجاح والتوفيق لجميع المشاركين في مسارهم المهني.









