قال الوكيل المساعد لشئون الموانئ والملاحة البحرية بوزارة المواصلات والاتصالات بدر المحمود، إن الوزارة بصدد إصدار قانون بحري متكامل وحديث للمملكة، يواكب التقدم الكبير الذي طرأ على صناعة الملاحة والنقل البحري والاتفاقيات البحرية التي صادقت عليها مملكة البحرين، الأمر الذي يساهم في حماية الحقوق والمرتكزات السيادية والأمنية والسلامة البحرية للمملكة، كما إنه يجذب الاستثمارات المحلية والدولية لمباشرة الأنشطة التجارية في البحرين، لافتاً إلى أن القانون على طاولة مجلس النواب للمناقشة.
وأوضح المحمود - في تصريح للصحافيين على هامش ورشة «حماية أصحاب الأعمال من النصب التجاري في الشحن البحري»- أن الهدف من القانون حماية التاجر البحريني من الوقوع ضحية لعمليات النصب، مشيرًا إلى أن الوزارة تعمل حاليًا على رفع وعي التاجر بأهمية العقود التجارية وبالمخاطر التي قد يتعرض لها في تجارته مع الخارج، عبر عقد سلسلة من البرامج وورش العمل بالتعاون والتنسيق مع مختلف الجهات المعنية، وبالتالي يحمي التاجر نفسه بنفسه.
وحول تسهيل وتسريع الإجراءات بالميناء، كشف المحمود أن العمل يجري حالياً على تطوير مبادرة المنصة الإلكترونية «لفت»، والتي تم اطلاقها عام 2018 بالتعاون مع الشركة المشغلة لميناء خليفة بن سلمان، بهدف تحقيق مزيد من التسهيل على التجار والشركات في البحرين.
وبشأن النصب التجاري البحري، قال: «إن النصب التجاري البحري كغيره من الجوانب، يتطور مع الزمن والتطورات، ولكن تتركز أغلب حالات النصب في طبيعة البضائع ومحتوياتها كأن تكون مختلفة عما تم الاتفاق عليه، أو يكون هناك اختلاف في الأسعار والتكلفة التي يتحملها التاجر البحريني».
14 ترخيصًا للخدمات البحرية
وحول التراخيص البحرية التي تصدرها شئون الموانئ والملاحة البحرية، أوضح المحمود أن شؤون الملاحة تقوم بإصدار 14 ترخيصًا للخدمات البحرية، من ضمنها رخصة تشغيل الموانئ والأرصفة الخاصة، ورخصة نقل الركاب البحري، ورخصة الملاحة، ورخصة وكيل البواخر، ورخصة وكيل الشحن، ورخصة وكيل تموين السفن، ورخصة وكيل الشحن والتفريغ، بالإضافة إلى رخص أخرى تتعلق بالعمل في مجال الموانئ والملاحة البحرية.
إلى ذلك، نظمت غرفة تجارة وصناعة البحرين ورشة عمل بعنوان «حماية أصحاب الأعمال من النصب التجاري في الشحن البحري»، وبشراكة استراتيجية مع شؤون الموانئ والملاحة البحرية، وزارة المواصلات والاتصالات.
60 % من الصادرات بحرينية المنشأ
وخلال الورشة، استعرضت عضو غرفة التجارة والصناعة عضو غرفة التجارة نور العريض، البيانات اللازم توافرها في شهادة المنشأ، والتي تعتبر مستندا تجاريا للبضائع التي يتم شحنها وتصدر من غرف التجارة والجهات المختصة بالدول المصدرة، مؤكدة ضرورة هذه الشهادة لتحديد تطابق مواصفات البضائع للمعايير والأنظمة.
وأوضحت العريض أن هذه الشهادة تحتوي على بيانات واضحة حول اسم المصدر والمعلومات الكاملة بشأنه، وبيانات البضائع ووسيلة النقل المستخدمة، مشددة على ضرورة أن تكون هذه المعلومات موثقة من الجهات الرسمية في كل دولة.
وبينت العريض أنه في الوقت الذي تصدر البحرين إلى أكثر من 100 دولة، فإن 60% من البضائع التي تصدرها البحرين هي بحرينية المصدر، 13% منها يذهب الى السعودية، و5% الى الامارات، و12% لدول أخرى.
اتباع القنوات الصحيحة
كما تحدث جوزيف جورج من اتحاد وكلاء الشحن البحرينية، والذي أكد أهمية اتباع قنوات التواصل الصحيحة مع المصدر مثل البريد الالكتروني الرسمي، مع ضرورة معرفة تفاصيل الشخص المرسل، وبالإضافة إلى عدم الرد على أي بريد إلكتروني مشتبه به.
وشدد على أهمية امتلاك المعرفة الصحيحة حول شروط التجارة الدولية، بما في ذلك المصطلحات والرموز، الأمر الذي يساهم في تجنب الكثير من حالات النصب والخداع، محذرا من التعامل مع أطراف وساطة غير معروفة، أو القيام بعمليات تحويل نقدية.
ودعا جورج للتحقق من هويات جميع القنوات والأطراف التي يتم التعامل معها، وفي حالات الشك بالمستندات أو المعلومات؛ فإنه يجب التواصل مباشرة مع الوكيل الرسمي او المصدر للتأكد من صحة المعلومات او الوثائق.
تكلفة الشحن أهم التحديات
وبدوره، بيّن رئيس قسم التسويق والترويج حسن ياسين من «صادرات البحرين» أن كلفة الشحن تمثل أحد أهم التحديات في هذا الجانب، إلا أن المؤسسات الصغيرة والمتوسطة العاملة في مملكة البحرين والمُصدِّرة لما لا يقل عن وزن 100 كيلوغرام من البضائع تمنح خصومات خاصة تصل إلى 40% على رسوم صادراتهم.
ولفت إلى عقد اجتماعات مع شركات الخدمات اللوجستية لتوسيع نطاق التعاون وتسهيل الخدمات على المصدرين البحرينيين، والاطلاع على برنامج السوق الذكي الذي يوفر معلومات حول الدول التي تحتاج الى كل نوع من الصادرات، والإجراءات والرسوم المطلوبة.
وتناول سعد الخنيزي دور «تمكين» في دعم الأفراد والمؤسسات، وتقديم التمويلات والخدمات التقنية والتسويقية، والترويج والتزويد بالمعدات، والتدريب المهني والتقني، في حين تحدث الدكتور جون ويب عميد كلية الأعمال بجامعة بوليتكنك، عن البرامج التدريبية والشهادات التي تمنحها الجامعة خاصة فيما يتعلق بالتسويق والصيرفة والإدارة اللوجستية الدولية المعتمدة من اكثر من 150 دولة.





