أكدت نقابة ملاحة الأردن أنها قدمت مقترحا للحكومة بعدم رفع قيمة الجمارك على البضائع المستوردة بحرا التي زادت كلف شحنها في الفترة الأخيرة بنسب وصلت إلى 400 %.
وبينت النقابة انها دعت الحكومة إلى اعتماد أسعار الشحن قبل ارتفاعها عالميا عند فرض الرسوم الجمركية على البضائع المستوردة إلى المملكة.
ويشار إلى ان الحكومة تحتسب قيمة البضائع في بلد المنشأ ومن ثم تضيف عليها كلف الشحن وبعدها تفرض الرسوم الجمركية على إجمالي القيمة ، وعلى سبيل المثال، قد تكلف بضائع من الألبسة المستوردة تاجرا معينا 10 آلاف دولار في بلد المنشأ ثم يدفع عليها للشحن ألف دولار، فتفرض الحكومة رسوما جمركية على إجمالي المبلغ الذي يبلغ مجموعه 11 ألف دولار.
اقرأ أيضاً: الجمعية العمومية للجسر العربي للملاحة تجمع وزير النقل الأردني والمصري والعراقي: التفاصيل
وفي ظل ارتفاع أسعار الشحن عالميا، دعت النقابة إلى وضع سقوف سعرية لأسعار الشحن التي تحسب عند تحديد الرسوم الجمركية على البضائع المستوردة.
وقال أمين عام نقابة ملاحة الأردن الكابتن محمد الدلابيح إن “النقابة طلبت بأن يتم اعتماد أسعار الشحن قبل بدء أزمة زيادة أجورها التي بدأت منذ بداية العام”.
وأشار إلى أن نقابة ملاحة الأردن درست الأسعار ما بين الأعوام 2015 و2020 والتي كانت خلالها أجور وأسعار الشحن شبه ثابتة على مستوى العالم.
ولفت إلى أن الأسعار ارتفعت سابقا خلال العامين 2008 و2009 إذ زاد سعر نقل الحاوية الواحدة من نحو 1000 دولار إلى 3 آلاف إلى 4500 دولار في ذلك الوقت قبل أن تعود إلى مستوياتها الطبيعية.
أما حاليا فقد وصلت أسعار الحاوية الواحدة (وزن 20 قدما) التي يتم نقلها من الشرق الأقصى من قرابة 1000 دولار إلى نحو 5 آلاف دولار، أما الحاويات التي يتم نقلها من أوروبا ارتفعت أجورها من 1000 دولار تقريبا إلى زهاء 2000 دولار.
وبين الدلابيح أن الارتفاعات عالميا لم تتوقف عند أسعار وأجور نقل الحاويات، والتي تواجه الأسواق نقصا كبيرا فيها، بل تعدى ذلك إلى ارتفاع كبير في أسعار المواد الأولية والتي تؤثر بدورها أيضا على عمليات الإنتاج، عدا عن الإجراءات الصحية المرتبطة بـ”كورونا” في الموانئ خلال عمليات التحميل والتنزيل وغيرها من العمليات.
اقرأ أيضاً: الأردن تناقش ارتفاع كلف الشحن البحري من وإلى العقبة: التفاصيل
وأشار إلى أن شركات الشحن أصبحت تحقق في الفترة الحالية نتيجة لذلك أرباحا عالية أو تطفئ خسائر سابقة مقابل ارتفاعات كبيرة في الأسعار يتحملها التجار والمستوردون.
وقال “هذه الازمة كشفت فجوة غياب أسطول وطني متخصصص بنقل البضائع، ما يحرر القطاعات المعنية محليا من التحكم العالمي بأسعار النقل البحري”.
كما جددت هذه الازمة ضرورة جدية الاهتمام بقضايا الزراعة محليا خصوصا القمح والذرة.





