شهدت باحة السفارة الاندونيسية في بعبدا - اليرزة، للمرة الثانية في غضون شهر، في الحادية عشرة والنصف من قبل ظهر يوم الثلاثاء، تظاهرة سلمية، شارك فيها مئات من ملاك وموظفين وعائلات لبنانية احتجاجا على استمرار خطف واحتجاز قراصنة إرهابيين لباخرة الشحن اللبنانية "سنيحة_سي"، التي ترفع علم بنما في ميناء باتام الأندونيسي.
وشارك في التظاهرة التي واكبتها القوى الأمنية من جيش وقوى أمن داخلي، عائلات مالكيها والموظفون العاملون على متن السفينة وأقربائهم وأحد مالكي الباخرة - مدير العمليات والناطق الرسمي باسم الشركة مالكة السفينة المقرصنة رائف شرف الدين والوكيل القانوني للشركة المحامي انطوان فرنسيس.
وأدان المتظاهرون، في بيان "عجز السفارة الأندونيسية في إيصال الحقيقة الى بلادهم وتنكرهم لتعهداتهم أمام وزارة الخارجية اللبنانية بالتحرك لوقف القرصنة، وناشدوا رئيس الجمهورية الأندونيسية مجددا التدخل من أجل فك أسر سفينتهم واستعادة مصدر رزقهم. كما طالبوا بتوقيف مجموعة القراصنة الذين تديرهم شبكة دولية تعمل ما بين اندونيسيا وبنما، بعدما عجزت او امتنعت السلطات المعنية من تنفيذ مجموعة من القرارات القضائية والجمركية والإدارية والمالية التي صدرت عن السلطات المركزية والإقليمية لفك أسرها وإعادتها الى العمل على الخطوط البحرية لصالح وباشراف مالكيها من اللبنانيين والأتراك".
وأشار البيان إلى أن المتظاهرين رددوا هتافات أدانت "التواطؤ الحاصل للحؤول دون تنفيذ سلسلة من القرارات التي صدرت للإفراج عن السفينة وإبحارها إلى الخطوط البحرية واعتقال المقرصنين وتقديمهم للمحاكمة والعدالة".
كما رفع المتظاهرون، بحسب البيان صوراً للرئيس الأندونيسي وهتفوا: "نراهن على نزاهة الرئيس جوكووي ويدودو لوقف العملية الإرهابية في باتام". كما طالبوه بـ "تحمل المسؤولية لوقف خرق القوانين الدولية الخاصة بالملاحة البحرية". وعبروا عن خشيتهم " بقرب فقدان الثقة بالسلطات القضائية والأمنية الأندونيسية".
اقرأ أيضاً: تظاهرة أمام السفارة الأندونيسية للمطالبة بتحرير باخرة لبنانية يحتجزها قراصنة
وشكر البيان "القوى العسكرية والأمنية التي رافقت المتظاهرين، كما توجه بالشكر إلى الحكومة اللبنانية ممثلة بـ "وزارتي الخارجية والعدل في لبنان على تحركهما تجاه جاكارتا والأنتربول الدولي لحماية مصالحنا كلبنانيين".
وتوجه المتظاهرون الى السفير الأندونيسي بعدد من الشعارات ومنها: "أوقفوا المافيا والإرهابيين قبل أن يضعوا يدهم على سفينتنا "، "اندونيسيا اندونيسيا حقنا لا يموت ولن نستسلم قبل استعادة سفينتنا، وحقنا لا يموت ولن نستسلم قبل استعادة سفينتنا"، "سعادة السفير الأندونيسي نحن لا نؤمن بوعودكم، ننتظر الإلتزام بتعهداتكم، انتظرنا ما فيه الكفاية لتنفيذ وعودكم أعيدوا لنا حقوقنا". ووجهوا آليه الدعوة الى "طرد المتواطئين من صفوف الشرطة والقضاء والجمارك والشرطة البحرية مع الارهابيين".
لقاء مع ممثلة السفير
وبعد ان سمح للمتظاهرين بالوصول الى مدخل السفارة نجحت الاتصالات بدخول وفد منهم تقدمه مالك سفينة "سنيحة_سي" ووكيله القانوني حيث عقد لقاء بين ممثلة السفير وفريق من ديبلوماسييها وعدد من الامنيين اللبنانيين والإندونيسيين شرح خلاله الوفد لهم "الظلامة اللاحقة بهم وبموظفيهم ودانوا انكار السفير والمسؤولين في السفارة للحقائق ورفضوا استمرار التقصير في تجاهل ما يجري من اعتداء على ملك خاص وعدم تنفيذ قرارات قضائية وادارية ومالية لتسليم السفينة لمالكيها".
وفيما أبلغ الوفد الاندونيسي الممثل للسفير "ان القضية أمام القضاء، أكد المتظاهرون "ضرورة تطبيق القرارات القضائية وتوقيف القراصنة"، وأبلغوه ان التحرك المقبل سيكون أمام المحاكم الدولية".
اقرأ أيضاً: هل تحركت السلطات لإنقاذ سفينة “سنيحة – س” اللبنانية من براثن القراصنة؟
كلمة الوكيل القانوني
وكان الوكيل القانوني لمالكي السفينة المحامي انطوان فرنسيس القى كلمة جاء فيها: " نحن ننفذ للمرة الثانية وقفتنا الاحتجاجية امام السفارة الاندونيسية في بعبدا وذلك مطالبة وتضامنا مع عائلات العاملين على متن السفينة " سنيحة_سي والشركة المالكة، لنعلي الصوت مرة ثانية احتجاجا على استمرار احتجاز السفينة المذكورة في ميناء باتام الاندونيسي من قبل مجموعة من القراصنة والبيان الذي صدر من السفارة الاندونيسية لا يتعلق باي قرار باخلاء الباخرة من هؤلاء الاشخاص الموجودين على متنها".
وتابع:" واليوم نود اولا توجيه كل الشكر للسلطات اللبنانية لاسيما وزارتي العدل والخارجية والمغتربين الممثلة بالوزيرتين السابقتين ماري كلود نجم وزينة عكر لتعاونهما ودعمهما لنا في قضية الحق هذه التي نتابعها وكذلك نوجه الشكر الى المدعي العام التمييزي ونؤكد اننا لن نألو جهدا لمتابعة هذا الامر لا سيما ان هناك اشخاصا مدعى عليهم في القضية وصدرت في حقهم مذكرات توقيف. وهؤلاء هم الاشخاص الذين يحتلون الباخرة والبيان لم يأت على ذكرهم. وجوهر وجود اشخاص على الباخرة وعدم توقيفهم لم يذكر وهذا امر مستغرب وخصوصا وان الدولة الاندونيسية هي عضو في ال IMO وهي منظمة تابعة للامم المتحدة والتي ترعى حقوق الملاحة البحرية والذي يحدث في موضوع الباخرة سنيحة - س يعد خرقا فاضحا لقوانين الملاحة البحرية وسلامة الملاحة".
واكد: "سنتابع هذا الموضوع بكل جهدنا ولن نتوقف عند هذا الحد وسيتابع كذلك من خلال دعاوى في الامم المتحدة لان اصحاب هذه الباخرة يتحملون خسائر فادحة لحقت بالشركة وبالعاملين فيها بعد احتجازها وهذا امر غير مقبول خصوصا وان اللبنانيين يعانون من وضع اقتصادي سيء وهذا يضيف عليهم اعباء لا قدرة على تحملها وخصوصا انهم من دون عمل ولم يقبضوا رواتبهم ".
وعن المرحلة المقبلة والخطوات اللاحقة أكد المحامي فرنسيس: " سنكمل تظاهرتنا اليوم ومن الممكن ان نصل الى اعتصامات حتى تحقيق كامل الأهداف والمطالب لاسيما وانهم يسعون للسيطرة على الباخرة وبيعها كخردة في الهند وبالتالي انهاء كل الموضوع القضائي في شانها واقل امر هو ان تقوم به السلطات الاندونيسية هو اخلاء الباخرة من المحتلين وان تضع يدها عليها لاننا نتخوف من ان يتم قصها وبيعها كخردة بعد نقلها الى الهند".





